استدعى الناشط السياسي المغربي الأستاذ حسن بناجح ثلاثة معطيات قال إنها “لفهم أبعاد استهداف جيوب المغاربة”. وذلك في تدوينة كتبها في صفحته بفيسبوك تحت عنوان: “بين غلاء الأسعار وشعار التماسك الاجتماعي”.

هذه المعطيات قال بناجح إنها تهم الفهم الحقيقي لـ “حجم ما يتعرض له الشعب من نهب أمواله بشكل مباشر من جهة، ومن جهة ثانية ما ينهك جيبه من ارتفاع مطرد للأسعار وفي مقدمتها المحروقات ثم المواد الأساسية للعيش”، وآخر الزيادات فيها ما حصل في الزيت مما قوبل برفض شعبي واسع ودعوات لمقاطعة هذه المادة..

المعطى الأول يهم ضرورة استحضار أن تخلي الدولة عن دعم المواد الأساسية جعل الخزينة توفر ما بين 40 و45 مليار درهم سنويا منذ 2015 إلى الآن. موضحا أن “وعودا براقة” ووزعت قبل رفع الدعم عن صندوق المقاصة بأن المدخرات ستصرف إلى صناديق اجتماعية، “وهذا ما لا أثر له في حياة الشعب إلى اليوم، ما يطرح سؤالا حول مصير تلك الأموال العامة”. ويزداد السؤال التهابا -يضيف المتحدث- “عندما نرى منحنى التجاء الدولة للاستدانة الخارجية والداخلية في تصاعد غير مسبوق”.

أما المعطى الثاني وفق عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان، فهو عدم نسيان أو تغييب حكاية 17 مليار درهم التي خلص تقرير لجنة التقصي البرلمانية قبل حوالي سنتين حول المحروقات على أنها أرباح فوق الأرباح الأصلية تم الاستيلاء عليها في ظرف سنتين فقط إلى حدود 2017، دون الحديث عما بعدها إلى الآن.

وأضاف بناجح أنه تم تشكيل لجنة بأمر ملكي للتحقيق مع مجلس المنافسة بخصوص عمله في موضوع المحروقات، ولا أثر لنتائج التحقيق لحد الآن بعد أمد زمني طويل جدا. “وهذا ما يرخي بظلاله على التسيب الحاصل في الارتفاعات المتنوعة في أسعار عدد من المواد الأساسية، وكلها تمتد إلى جيب منهك بجمود الأجور واتساع البطالة وثالثة الأثافي جائحة كورونا”.

طالع أيضا  السلطات المغربية تقرر الإغلاق الليلي في رمضان من الثامنة ليلا إلى السادسة صباحا

ودعى المتحدث في المعطى الثالث إلى ضرورة الوعي بأن ما يتعرض له الشعب “هو تواطؤ مكشوف بين السلطة والمتنفذين الجشعين اقتصاديا ممن يستغلون مؤسسات الدولة لتحصين الإثراء غير المشروع، المجمد قانونه في البرلمان، واستمرار ارتفاع درجات صعودهم في مؤشرات فوربس للأثرياء مقابل انحدار مضطرد في حال الشعب والوضع العام للبلد المهدد في تماسكه الاجتماعي”.

وخلص بناجح إلى “كذب الشعارات” في المقايسة وتسقيف الأسعار والحكامة وضوابط المنافسة وحماية المستهلك وغيرها من الشعارات البعيدة عن الواقع.