قضت المحكمة الابتدائية بتطوان، يومه الثلاثاء 16 فبراير 2021، بستة أشهر حبسا موقوفة التنفيذ في حق الشباب الأربعة المعتقلين على خلفية احتجاجات مدينة الفنيدق، ليتم إنهاء اعتقالهم.

ورغم ابتهاج نشطاء ومدونين بالإفراج عن معتقلي الفنيدق، إلا أنهم أدانوا بشكل واضح الحكم الجائر الذي قفز على حقيقة سلمية الاحتجاج، والذي رأوا أنه لا مبرر له لا قانونا ولا سياسة.

الشباب الذين تمت متابعتهم في حالة اعتقال وجرى عرضهم على المحكمة للجلسة الثانية، وهم ياسين رازين ورضى العفاقي ونور الدين الهيشو سحيقو ومحمد الهيشو مكدار، تم اعتقالهم بعد الاحتجاجات الاجتماعية السلمية التي شهدتها مدينة الفنيدق يوم الجمعة 05 فبراير 2020 للتنديد بالأوضاع المزرية اقتصاديا التي وصلت إليها المدينة، بفعل إغلاق معبر باب سبتة وتوقف النشاط التجاري وتداعيات جائحة كورونا، وللمطالبة بتوفير البدائل الاقتصادية في ظل هذه الظروف، وقد تدخلت السلطات لفض الاحتجاج بالقوة والتعنيف.

واستبق مدونون في مواقع التواصل الاجتماعي محاكمة الثلاثاء بحملة “المطالبة بالحرية” للمعتقلين، تحت وسم “أطلقوا_سراح_معتقلي_الفنيدق”.

وكانت النيابة العامة قد قررت متابعة الشباب الأربعة بتهم: إهانة رجال القوة العمومية والضرب والجرح في حقهم والعصيان، وخرق حالة الطوارئ الصحية، والمشاركة في تجمهر غير مسلح. في الوقت الذي أصدرت فيه هيئات سياسية وحقوقية ومدنية بالمدينة بيانات إدانة وشجب وتنديد بالمقاربة الأمنية التي تنهجها السلطات ضد الاحتجاجات بالمدينة كما طالبت بإطلاق سراح المعتقلين فورا.

ووفق مراقبين فإن اندلاع التظاهرات كان متوقعا، بالنظر إلى حجم الركود الاقتصادي في المدينة خاصة بعد إغلاق معبر سبتة الذي يعد المنفذ الوحيد للمدينة ومصدر عيش الساكنة ليس فقط بالفنيدق بل بالمناطق المجاورة أيضا، وتبعا لذلك فقد نبهت فعاليات بالمدينة إلى ضرورة إنقاذ المدينة من هذا الكساد.

طالع أيضا  القطاع النسائي يرصد الاختلالات الكبرى التي عاشتها المرأة المغربية سنة 2020