جماعة العدل والإحسان
القطاع النقابي- قطاع التعليم العالي
المكتب الوطني

بيان قطاع التعليم العالي للعدل والإحسان

عقد، بحمد الله عز وجل وتوفيقه، المكتب الوطني لقطاع التعليم العالي لجماعة العدل والإحسان لقاءه يوم السبت01 رجب من سنة 1442 الموافق ل 13 فبراير 2021، واستعرض فيه ملامح الوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي والتعليمي بالمغرب في ظل تداعيات الجائحة، ثم تناول وضعية الجامعة المغربية ومؤسسات تكوين الأطر ومستجداتها على أكثر من مستوى(مشروع النظام الأساسي للأساتذة الباحثين، مشروع نظام الباشلور، التصميم المديري…)، وما يعترضها من تحديات آنية ومستقبلية. وبعد رصد وتحليل مختلف القضايا والإشكالات المطروحة، شكل اللقاء فرصة مهمة للوقوف على أزمة هذا القطاع الحيوي، والتي تزداد حدة وعمقا كل سنة بفعل الانفراد والارتجال والاستعجال، وبفعل المقاربات السياسية الفاشلة التي تعري حقيقتها جامعاتنا واضعة إياها في ذيل التصنيفات العالمية، رغم المجهودات الجبارة المبذولة من طرف السيدات والسادة الأساتذة. كما كان اللقاء فرصة مواتية للتداول في سبل وآليات تطوير عمل القطاع للتفاعل مع التحديات الراهنة.

إن المكتب الوطني إذ يسجل هذه الخلاصات بكل حسرة؛ فإنه يؤكد بأن أزمة التعليم العالي والبحث العلمي ما هي سوى امتداد لترد أعم وأشمل تعيش على إيقاعه البلاد على مختلف المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والحقوقية.

إن المكتب الوطني لقطاع التعليم العالي لجماعة العدل والإحسان إذ يستحضر هذا الواقع فإنه ينهي إلى السيدات والسادة الأساتذة الباحثين وإلى الرأي العام الوطني ما يلي:

1- إدانته منهجية التسويف والمماطلة التي تنهجها الوزارة في التعاطي مع المطالب المشروعة والمستعجلة للأساتذة بالجامعات ومؤسسات تكوين الأطر؛

2- رفضه سياسة الاختباء وراء الوباء الذي أصاب العالم، للتطاول على حقوق الأساتذة وتجميد ترقياتهم والاقتطاع من أجورهم والتلكؤ في تحسين وضعيتهم؛

طالع أيضا  القطاع النقابي للعدل والإحسان: القانون الإطار حلقة في مسلسل الإجهاز على المدرسة العمومية المغربية

3- دعوته المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العالي إلى التصدي بحزم لكل محاولة لا تدفع في اتجاه إخراج نظام أساسي محفز ومنصف ومستجيب للتطلعات المشروعة لكل فئات الأساتذة ماديا واعتباريا، مع تسوية ذوي الحقوق في الأقدمية العامة بالوظيفة العمومية؛

4- رفضه أي تمرير لمخططات ظاهرها الإصلاح، وحقيقتها تدمير مستقبل أجيال هذا الوطن الحبيب، وإفراغ الهياكل المنتخبة من مضمونها، وضرب التدبير التشاركي، وفتح الباب مشرعا لتغول الإدارة الجامعية، … من قبيل ما يسمى بالباكلوريوس وما يروج له من لاتمركز إداري (التصميم المديري)؛

5- تذكيره المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العالي بوجوب العمل على توحيد التعليم العالي بعد البكالوريا، ومنها إلحاق مراكز تكوين الأطر (المراكز الجهوية/ مركز التوجيه والتخطيط التربوي/ مركز تكوين مفتشي التعليم) بالجامعة تطبيقا لما نصت عليه كل الوثائق المرجعية الرسمية، وترشيدا للموارد البشرية والمالية؛

6- مطالبته المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العالي بتوفير شروط النجاح لاجتماع اللجنة الإدارية، مع تحفظنا على انعقادها عن بعد، استحضارا لما يمكن أن يترتب عن ذلك من اختلالات؛

7- دعوته اللجنة الإدارية إلى تحمل مسؤوليتها التاريخية في فحص ما سيعرض عليها بخصوص النظام الأساسي المرتقب فحصا دقيقا سواء من حيث المبادئ المؤسسة، أو من حيث المقتضيات المالية المترتبة عن ذلك، إذ لا معنى لتغيير النظام السابق إذا لم يكن مناسبة للزيادة في الأجور، واستدراكا لحيف عمّر طويلا، والاستعداد في حال المماطلة إلى خطة نضالية قوية دفاعا عن الحقوق المشروعة للأساتذة؛

8- دعوته الأجهزة الوطنية والجهوية والمحلية إلى العمل على استرجاع وهج النقابة من خلال ربط نضالاتها بالقضايا المجتمعية العادلة،

9- إدانته لتغول أساليب القمع ودوس الحقوق والحريات، وكتم الأصوات الحرة والتشهير بها؛ ومطالبته بإطلاق سراح المعتقلين وفي مقدمتهم الأستاذ الجامعي المناضل المعطي منجيب؛

طالع أيضا  في ذكرى محاكمة الإمام عبد السلام ياسين رحمه الله سنة 1984.. أحداث بنت جماعة وصنعت رجالا (1)

10- تأكيده على التضامن المطلق مع الشعب الفلسطيني المقاوم، ودعوة كل المناضلين والأجهزة لتشكيل جبهة لليقظة، والتصدي بكل حزم لمسلسل التطبيع بكل أنواعه وأشكاله، ومنها مخططات التطبيع الأكاديمي.

وَقُلِ اِ۪عْمَلُواْ فَسَيَرَى اَ۬للَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُۥ وَالْمُومِنُونَۖ ” سورة التوبة آية 105

السبت 01 رجب من سنة 1442 الموافق ليومه 13 فبراير 2021

المكتب الوطني لقطاع التعليم العالي للعدل والاحسان