أصدرت منظمة إفدي الدولية لحقوق الإنسان “AFD international” بياناً عن الوضع الحقوقي في المغرب اعتبرت فيه أن مسلسل التراجع في هامش الحريات في المغرب “يتسارع” منذ بضع سنوات، ودقت المنظمة “ناقوس الإنذار” مطالبةً السلطات المغربية بـ “تطبيق القانون واحترام دستور المملكة والتزاماتها الدولية في مجال حماية وحفظ حقوق الإنسان، وتجنب استخدام المقاربة الأمنية في تعاطيها مع الاحتجاجات وحرية التعبير المكفولة دستورياً“.

بيان المنظمة الصادر يوم 9 فبراير 2021 عن قسمها بالشرق الأوسط وشمال افريقيا، طالب السلطات أيضاً بـ “إطلاق سراح كافة المعتقلين على خلفية إبداء آرائهم وكشفهم ملفات الفساد مع ضمان الحد الأدنى من الحقوق والحريات“.

المنظمة أدانت سلسلة الاعتقالات والمحاكمات التي طالت صحافيين وإعلاميين بارزين، وكذا الأحكام القاسية التي طالت نشطاء حراك الريف. بالإضافة إلى الحكم الصادر ضد المؤرخ المعطي منجب وعدة نشطاء آخرين، وهو ما اعتبرته المنظمة خرقاً واضحاً لمقتضيات الدستور المغربي، والذي يقضي بـ”وجوب ضمان محاكمة علنية وعادلة لكل مواطن مغربي“، في حين تبين للمنظمة أنه لم يتم استدعاء دفاع السيد المعطي منجب لحضور جلسة الحكم بل توصلوا بمنطوق الحكم من خلال موقع الكتروني، وليس خلال جلسة المحاكمة.

البيان استرسل في عرض حالات حديثة لاعتقالات وأحكام سجنية طالت كلا من الحقوقي محمد المديمي، رئيس المركز الوطني لحقوق الإنسان، الذي حكم عليه بالسجن أربع سنوات نافذة، وكذا اعتقال الناشط عادل البداحي يوم 3 فبراير الجاري، بعد ستة أشهر من خروجه من السجن، وذلك بسبب كشفه عن عدة ملفات فساد، كما تم استدعاء الصحفي حفيظ زرزان للتحقيق ثم المتابعة القضائية حول تدوينة نشرها حول اغتصاب ومقتل الطفل عدنان في مدينة طنجة، بالإضافة إلى اعتقال الناشط شفيق العمراني إثر عودته من الولايات المتحدة الأمريكية.

طالع أيضا  58 مدينة تحتج في "اليوم الوطني التضامني".. المغاربة يقولون كلمتهم دعما لفلسطين وتنديدا بالعدوان ورفضا للتطبيع

وفي خطوة أخرى قررت المحكمة الابتدائية في تطوان، متابعة أربعة شبان اعتقلوا على خلفية احتجاجات ساكنة مدينة الفنيدق شمال المغرب بسبب تفاقم الوضعية الاقتصادية والاجتماعية في المدينة خاصة بعد فرض إجراءات الحجر الصحي بسبب وباء كورونا.

وختمت المنظمة بناء على كل ما سبق، بالقول إننا “نشهد تراجعا خطيرا للحريات الأساسية في المغرب يستلزم منا أن نطالب عقلاء المملكة من المسؤولين أن يتجنبوا سياسة القبضة الأمنية“، مؤكدةً على أنه “لا بديل عن الحوار وقبول الرأي الآخر لحل كل المشاكل الاجتماعية والاقتصدية والحقوقية“.