انطلق الأستاذ عبد الصمد القادري في “الرقيقة 25” من سلسلة رقائقه على قناة الشاهد من قوله تعالى والذين آمنوا أشد حبا لله، ومن قوله فاتبعوني يحببكم الله، ليفصل القول في محبة النبي صلى الله عليه وسلم الذين “يحبهم ويحبونه”.

وأوضح القادري أن الحب ميل دائم بقلب هائم، ومخافة اللائم. والحب مغناطيس يجذب الحِبَ للحبيب كما الحديد للحديد، “ونحن أولى بالحب شرعة ومنهاجا”.

وأشار إلى أن الحق ما شهدت به الأعداء حين قالت: “فما رأيت حب أحد لأحد كحب أصحاب محمد محمدا”.

وأورد واقعة سيدنا أبي بكر الصديق حين قال: “شرب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ارتويت”، وذهول الأنصارية عن فراق أهلها لما قالت: “ما فعل رسول الله”.

وذكر القادري في رقيقته حال الإمام مالك الذي كان إذا ذكر عند عنده النبي صلى الله عليه وسلم يتغير لونه وينحني حتى يصعب على جلسائه، كما ذكر بكاء الإمام أيوب السختياني إذا ذكر عنده النبي صلى الله عليه وسلم حتى يرحمه جلساؤه.

ووقف على حال الإمام جعفر الصادق، الذي كان أيضا إذا ذكر عنده النبي صلى الله عليه وسلم يتغير لونه وينحني حتى يصعب ذلك على جلسائه، فقيل له يومًا في ذلك فقال: لو رأيتم ما رأيت لما أنكرتم عليَّ ما ترون.

وكان الإمام الزهري إذا ذكر عنده النبي صلى الله عليه وسلم فكأنه ما عرفك ولا عرفته، وابن المنكدر كان سيد القراء لا يسأل عن حديث إلا بكى حتى يرحمه جلساؤه.

وفي هذه الرقيقة تطرق القادري لمدى تعلق السلف الصالح بالجناب النبوي، حيث “بلغ بهم أن يفتدوه بالمهج، ومن التعظيم والهيبة لذلك الجناب، ما يخرس الألسن، ويغض الأبصار، ويطوق الأنفس”.

طالع أيضا  "كَلَّا وَاللَّهِ مَا يُخْزِيكَ اللَّهُ أَبَدًا" (3/2)

وتساءل مع متابعي برنامجه قائلا: “فماذا أنت فاعله أنت لو كنت رأيته، أو قابلته، أو جالسته…”.

“الآن يا عمر” يقول المتحدث ثم يضيف: إذا لم تهف نفسك لذلك فسوف يأت الله بقوم يحبهم ويحبونه، وختم بقوله تعالى يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما.

لمشاهدة هذه الحلقة من هنا: