استنكر حقوقيون وسياسيون بمدينة مراكش تشميع بيت الأستاذ إدريس الشعاري بدون سند قانوني وتركه للسرقة والتخريب، معتبرين ذلك “خرقا جديدا ينضاف لسجل الانتهاكات الحقوقية بالمغرب”.

فبعد تشميع بيته لأكثر من سنتين، تفاجأ الأستاذ إدريس الشعاري بداية الشهر الجاري بتعرض بيته للاقتحام وسرقات متكررة نتيجة لترك البيت دون حماية من طرف السلطات التي قامت بتشميعه تعسفيا.

صاحب البيت، أوضح في تصريح لقناة الشاهد الإلكترونية بأن بيته تعرض لسرقات متتالية بعد الفجر، وسجل شكايات في الموضوع، وإثر هذا الحدث “تضامنت معنا هيئات كثيرة وشخصيات وجيران، وقررنا جميعا زيارة البيت ومعاينة الحدث، فوجدناه مطوقا بالأمن من كل الجهات بشكل أرعب الساكنة، فما الفائدة من كل هذا؟”

ولفت المتحدث إلى أن غاية ما هنالك “بيت مشمع بغير موجب قانوني، ومن تكلفوا بالحماية لم يقوموا بواجبهم، ونحن محرومون من استغلال ملكنا الخاص الذي يضمنه لنا الدستور”.

وتقدم بالشكر لكل من آزره وتضامن معه ووقف إلى جانبه في هذه المحنة، كما تقدم بالاعتذار للجيران الذين لحقهم الأذى بفعل هذه العسكرة والتشميع الذي أقدمت عليه السلطات.

وفي تصريح للكاتب المحلي لحزب النهج الديمقراطي بمراكش، الأستاذ يوسف أبو الحسان، عقب منع الفعاليات المتضامنة مع البيت من قبل السلطات، قال: “أتينا اليوم من ضمن هيئات حقوقية وسياسية بمدينة مراكش لإسناد المواطن إدريس الشعاري عضو الجماعة الذي تعرض بيته للتشميع”، وأعلن ممثل النهج الديمقراطي دعمه ومساندته لصاحب البيت في هذا الحيف والظلم الذي تعرض له بدون موجب قانوني، والأدهى من هذا يضيف المتحدث “هو أن بيته تعرض للسرقة في حين أن المفروض من المشرفين على التشميع أن يشرفوا على الأمن والحماية”.

ولفت إلى أن الحي “وجدناه كله مطوقا أمنيا بشكل كبير، ونحن كحزب بالمدينة نتضامن وندعم أي مواطن تعرض لخرق حق من حقوقه”.

طالع أيضا  ذ. عبادي: ما قسّم الله البشرية إلا لأجل التعاون وتبادل التجارب ليستفيد الجميع من هذا التنوع

من جهته اعتبر الأستاذ عبد العلي الهداجي الفاعل الحقوقي، والمحامي بهيئة مراكش، أن هذه الوقفة التضامنية تقررت بتاريخ 2 فبراير الجاري غير أننا فوجئنا بحجم العسكرة المضروبة على البيت وبإغلاق جميع المنافذ المؤدية إليه، “وهذا تعسف آخر ليس بعده تعسف”. مضيفا “هذا ظلم آخر وقع على صاحب هذا البيت، فأن تقوم بإغلاق البيت وتشميعه، وتمنع صاحبه من تفقده والاعتناء به، ثم تتركه للإهمال والسرقة، فهذه قمة خرق حقوق الإنسان وسلامة المواطنين”.

الأستاذ خالد المهداوي الكاتب الإقليمي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بدوره أعلن تضامنه اللامشروط مع صاحب البيت وأسرته، وأكد دعمه ومساندته حقه في الولوج إلى منزله. مطالبا كذلك بحماية هذا البيت من السرقة.

من جهتها أوضحت الناشطة الحقوقية والمدنية بمراكش الأستاذة وفاء الطغرائي، أنها لا يمكن إلا أن تتضامن مع الأستاذ إدريس الشعاري الذي تعرض بيته منذ 2019 لتشميع من طرف السلطات الأمنية، مضيفة أن البيوت المشمعة بالنسبة إليها تبقى في عهدة السلطات الأمنية. معربة عن أملها بأن “يكون الحل لهذه الوضعية التي ليست طبيعية مرضيا للجميع”.

لمتابعة هذا الربورتاج من الرابط التالي:

https://www.facebook.com/ChahedTv/posts/3751879671526824