بقلم: مريم الحداد

تزامنت احتجاجات الفنيدق مع الذكرى العاشرة لثورات الربيع العربي، حيث خرجت الساكنة يوم الجمعة لممارسة حقهم الدستوري في تنظيم تظاهرة شعبية من أجل إسماع صوتهم للسلطات، بعد أن بلغ الاحتقان الشعبي المتصاعد مستوى خطيرا ينبئ – لا قدر الله – بزلزال اجتماعي وشيك قد تصل ارتداداته إلى المدن المجاورة، والتي بدورها يهرب شبابها من البطالة إلى مشانق الانتحار، وما شفشاون عنها ببعيدة إذا استحضرنا تصدرها لحالات الانتحار في المملكة، وكذا الجارتان المضيق وتطوان اللتان تعيشان حالة اختناق غير مسبوق على المستوى الاقتصادي.

جمود اقتصادي مرعب قاد بعض شباب الفنيدق إلى البحث عن مخرج من الأزمة التي يعيشونها وذويهم، الأمر الذي جعل المدينة تودع ستة من شبابها في الآونة الأخيرة، بعد أن قضوا في عرض البحر في محاولة للهرب إلى الضفة الأخرى بحثا عن لقمة العيش، بعد أن ضاقت بهم الأرض بما زخرت به من خيرات. خيرات حال بينها وبين مستحقيها فساد الدولة وفشلها في التسيير والتدبير لثروات المنطقة وانتشار الريع، نفس السياسات الفاشلة التي جعلت المنطقة تعيش على مصدر رزق وحيد متمثل في التهريب من معبر باب سبتة حتى أصبح الشريان الرئيس الذي تحيا به، لتظهر الصورة المريعة وتكتمل ألوانها بعد قرار إغلاق المعبر من دون طرح أي بديل اقتصادي، حيث ساد الكساد التجاري وأصيب الوضع الاقتصادي بالشلل التام، لتصبح المنطقة بين رمحين كلامها مرعب وقاتل؛ الجوع من أمامها والبحر من ورائها.

ونستحضر هنا انتقاد مرصد الشمال لحقوق الإنسان في بيانه سياسة سوء التدبير بقوله: “تم إقصاء أبناء المنطقة من فرص العمل بميناء طنجة المتوسط وبالمؤسسات الملحقة به كما جرت العادة بذلك. كما فشلت السلطات الإدارية والمنتخبة في الدفع بالمنطقة سياحيا، بسبب سوء التدبير والفوضى فقدت المئات من مناصب الشغل بسوء تدبيرها لمواسم الصيف، فيما ظلت أموال الجماعات الترابية ومشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية توزع بعيدا عن الشفافية والعقلانية، ويشوبها الكثير من سوء التدبير. وتوقف غامض وغير معلن لمنطقة الأنشطة الاقتصادية بالفنيدق ومرتيل”.

طالع أيضا  في الذكرى الخامسة للإعفاءات الظالمة.. مساعف يكتب: "أطر ظلمت.. بأي ذنب أعفيت؟"

لا حل يبدو في الأفق مع سياسة… تتمة المقال على موقع مومنات نت.