استفاقت ساكنة مدينة طنجة صباح اليوم الإثنين 08 فبراير 2021 على فواجع فيضانات ظهرت تبعاتها بعد دقائق فقط من اشتداد التساقطات المطرية، حيث غرقت شوارع وأحياء رئيسية بالمدينة، وخلفت أضرارا مادية في عدد من المناطق التي غرقت شوارعها وتضررت ممتلكات المواطنين فيها. وتم الإعلان رسميا عن انتشال 26 جثة من وحدة صناعية للنسيج بمرآب.

ولاية الجهة قالت في بلاغها الرسمي أن الوحدة الصناعية للنسيج كائنة بمرآب سري تحت أرضي بفيلا سكنية بحي الإناس، بمنطقة المرس بطنجة، وعرفت تسربا لمياه الأمطار تسبب في محاصرة عدد من الأشخاص كانوا يعملون بداخلها، حيث تم إنقاذ 10 أشخاص نقلوا إلى المستشفى، كما تم انتشال جثت 24 شخصا آخرين، وعمليات البحث عن ضحايا محتملين آخرين مستمرة.

الخبر خلف صدمة واسعة وغضباً كبيراً على مواقع التواصل الاجتماعي، وتساءل كثير من المواطنين بسبب هذه الأحداث عن البنيات التحتية في المدن الكبرى التي عرفت تسويقها باعتبارها نماذج للتنمية بملايير الدراهم من خزينة الدولة، وأثبتت دقائق وسويعات فقط من التساقطات زيفها.

يذكر أن فيضانات عرفتها مدينة الدار البيضاء مطلع الشهر الماضي، كشفت ضعف البنية التحتية وأثبتت أن “المدينة الذكية والقطب المالي” محض خيال، حسب متتبعين، وذلك بعدما خلفت خسائر في الأرواح والممتلكات.

وتعتبر فيضانات مدينة طنجة الحالية، بالحصيلة الخطيرة المؤقتة في “أكبر مركز صناعي وتجاري بالمغرب”، مؤشراً على تردي خطير على جميع الأصعدة، حسب مراقبين، ويرجعون ذلك لغياب الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة والإفلات من العقاب.

طالع أيضا  ذ. ابن الخيلية: مفهوم اقتحام العقبة من المفاهيم المنهاجية الكبرى لمشروع العدل والإحسان