صرّح الدكتور إبراهيم دازين صاحب البيت بمدينة الدار البيضاء، بأن قرار إغلاق بيته تم بشكل غير قانوني وبدون استدعائه ولا حضوره. مؤكدا أن بيته كان فارغا أثناء تدخل السلطات المحلية المفاجئ والتي حضرت بشكل سريع وبمختلف تلاوينها وأشكالها محدثة البلبلة في المنطقة، لتقدم على اقتحام البيت كأنه وكر إرهابي بعد طرد الحارس، ثم إغلاقه بعد ذلك.

وأشار دازين، خلال ندوة “تشميع البيوت بين الحماية القانونية وشطط السلطوية” والتي عرضت على الصفحة الرسمية لقناة الشاهد مساء يوم السبت 6 فبراير 2020، إلى أنه لم يتلق أي وثيقة أو استدعاء من السلطات قبل الإغلاق، مستنكرا القرار الصادر من السلطات المحلية والذي يبرّر التشميع بكون البيت يعرف مخالفات في التصميم و البناء، قائلا “لم أُدخل أي إصلاحات على البيت منذ اقتنائه سنة 2002 ولم يكن هناك أي ورش للإصلاح من شأنه أن يحفز السلطات على الحضور والاقتحام”، وأكد أن الأمر متعلق بقرار مركزي نفذ بعدة مدن وتم اقتحام عدة بيوت في نفس الوقت ونفس الصياغة وبنفس المحضر.

وفي سياق المخالفات، ذكر دازين أن السلطات بعد اقتحامها لبيته لم تجد ما يبرر تشميع البيت قانونيا، مذكرا بأن الجماعة تربي الشباب على الرحمة واللاعنف، وقال دازين: “نحن عامل استقرار ورفق ورحمة بهذا البلد”، ملفتا إلى أن الأمن الوطني يجب أن يحقق الأمن في البلد ولا يجب أن يكون وسيلة لترهيب الناس.

وعبر دازين عن إدانته لهذا التصرف (التشميع واقتحام البيت) الذي وصفه ب “تصرف غير سليم ولا يصب في مصلحة الوطن”، مستنكرا هذه الانتهاكات الحقوقية والأفعال السلطوية.

وشكر الدكتور دازين باسمه وباسم أصحاب باقي البيوت المشمعة، كل الشرفاء والهيآت والجمعيات الحقوقية التي ساندت وتضامنت معهم طيلة السنتين الماضية، داعيا باقي أفاضل هذا الوطن إلى عدم السكوت عن الحق والالتفاف للتضامن مع حقوق الإنسان، ومطالبا السلطات بفتح البيوت ليتفقدها أصحابها وليصلحوا ما تدعيه الوثائق بأنه مخالفات في التصميم والبناء.

طالع أيضا  آثار التطبيع على المجتمعات العربية والإسلامية.. موضوع ندوة الأربعاء القادم

وتجدر الإشارة إلى أن الندوة تأتي بمناسبة مرور سنتين على تشميع بيوت أعضاء جماعة العدل والإحسان في كل من البيضاء والقنيطرة وأكادير والجديدة وفاس وطنجة والمضيق وتطوان ومراكش.