1-      تعريف التمييز
 اسم نكرة منصوب يذكر لبيان المقصود من اسم قبله مبهم، يصلح لأن يراد به أشياء كثيرة مختلفة ما لم يُوضع له تمييز مُحدد. أو هو عبارة عن اسم نكرة، يذكر لتفسير الكلمة المُبهمة التي تسبقه، ومثال ذلك قولنا: “اللغة العربية من أكثر اللغات استعمالا“.

2-      أنواع التمييز في اللغة العربية

1- التمييز الملفوظ
التمييز الملفوظ هو الذي يوضح كلمة المبهمة التي تسبقه (المميز)، ويتعلق بالمقادير في أربعة مواضع:

بعد أسماء الأعداد، مثل قولنا: حكم أمريكا ستة وأربعون رئيسا.

بعد أسماء الكيل، مثل قولنا: اشتريتُ مدا قمحا.

بعد أسماء المساحة، مثل قولنا: اشتريتُ هكتارا أرضا.

بعد أسماء الوزن، مثل قولنا: بِعتُك كيلوكراما لحما.

2- التمييز الملحوظ
إذا كان النوع الأول واضحا ويكون فيه المميز مذكورا، فإن النوع الثاني سيتضح بعد تأملنا في الأمثلة الآتية:

– امتلأ الوطن رجالا.

– امتلأ الرجل أملا.

– البحر أكثر من النهر أسرارا.

إننا لا نجد المميز الذي يسبق التمييز في هذه الجمل مذكورا، لكنه ملحوظ ومفهوم عند النظر في الجمل مليا، فإذا نظرنا في جملة (امتلأ الوطن) لاحظنا أن الامتلاء حصل بما يمكن أن يتعلق بالأوطان، ولكننا لا ندري ما هو ذلك الشيء أهم الرجال أم شيء آخر، فلما ذكرنا الرجال ميزناهم عن غيرهم مما قد يحصل به امتلاء الأوطان.

وبالتالي إذا ذكر التمييز تعيّن المراد من الجملة. فالمميز هنا ملحوظ ومفهوم من الجملة وإن كان غير مذكور لفظا، وبناء على هذا تعين القول:

التمييز الملحوظ هو ما يوضح معنى مجملا، أو ما يُفهم من الجملة دون أن يذكر فيها، ويسمى كذلك بتمييز النسبة أو الجملة.

3-     أحكام التمييز

1-     إعراب التمييز الملحوظ:
التمييز الملحوظ هو التمييز الذي يلزم حالة النصب في كل حالاته بالفتحة.

طالع أيضا  رحلة الإسراء والـمعراج: ذِكْــرى وتذكير

كما في قولنا:

–        الصين أكثر الدول تصنيعًا؛ (تصنيعا: تمييز ملحوظ منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة في آخره).

2-      إعراب التمييز الملفوظ؛ (تمييز المساحة والوزن والكيل)
يجوز في تمييز الوزن، والكيل، والمساحة، أن يكون منصوبا، ومجرورا بالإضافة أو بمن، على أن وسمه بالتمييز يقتصر على الحالة المنصوبة، وفيما عداها فيعرف اسما مضافا إليه أو اسما مجرورا بمن، كما في الأمثلة التالية:

–          اشترت العائلة قنطارا قمحا؛ (قمحا: تمييز ملفوظ منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة في آخره).

–          اشترت العائلة قنطارَ قمح؛ (قمح: مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة في آخره، ولا يجوز أن نقول إنه تمييز منصوب بالإضافة لأنها من أحد الأخطاء التي لم يقل بها أحد من النحاة من قبل).

–          اشترت العائلة قنطارا من قمح؛ (من قمح: من حرف جر، وقمح: اسم مجرور بمن وعلامة جره الكسرة الظاهرة في آخره).

– اشتريت مثقالا فضة – أو مثقالَ فضة – أو مثقالا من فضة.

3-      إعراب التمييز الملفوظ؛ (تمييز العدد)
ينقسم التمييز في العدد إلى ثلاث مجموعات، أولها من العدد 3 إلى العدد 10، والمجموعة الثانية من العدد 11 إلى العدد 99، في حين أن المجموعة الثالثة تتكون من المائة والألف وما فوقهما.

وإذا تأملنا في الأمثلة التالية فسنتبين ذلك:

مجموعة 1

– أكلت خمسَ تفاحاتٍ.

– في المدرسة عشرةُ أقسامٍ.

في هذه الحالة يكون التمييز جمعا مضافا إلى العدد وفي الإعراب لا يعبر عنه على أنه تمييز بل هو مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة في آخره.

 مجموعة 2

– رأيتُ أحد عشر كوكبا.

– في الحضيرة تسعٌ وتسعون نعجة.

في هذه الحالة يكون التمييز منصوبا بعد العدد وفي الإعراب يعرب على أنه تمييز منصوب.

طالع أيضا  العربية.. لغة تواصل أم أمانة قيم؟

مجموعة 3

– لبثو في كهفهم ثلاثمائةُ سنةٍ.

– قطعَ القطار خمسمائةِ ميلٍ.

في هذه الحالة يكون التمييز مفردا مضافا إلى العدد وفي الإعراب لا يعبر عنه على أنه تمييز بل هو مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة في آخره.