بقلم: لمياء كرماس

بسم الله الأول والظاهر والباطن، بسم الله الذي أنزل القرآن عربيا بلسان مبين، والصلاة والسلام على النبي الأمي وعلى آله وصحبه أجمعين.

كتب عمر إلى أبي موسى: “أما بعد، فتفقهوا في السنة، وتفقهوا في العربية، وأعربوا القرآن فإنه عربي”.

في المكتوب دعوة صريحة ملحة لتعلم اللغة العربية والتفقه فيها، أي دقَّةِ الفهم فيها والاهتمام بها، وأيضا ضرورةٌ أساسيةٌ لفهم القرآن الكريم والسنة النبوية الشّريفة..

لا يمكن الحديث عن الهوية العربية دون الإشارة إلى مُقوِّمها الأساسي: اللغة العربية، حيث نَقَلت لفترة طويلة تاريخَ وثقافةَ الحضارات العربية عبر الزمن، وساهمت في حفظ هذا التاريخ كاملا منذ العصر الجاهلي، ببطولاته وأشعاره وإنجازاته، وبعدها صارت لها صفةُ القدسية وتميزت بالعنايةِ الإلهية بتحقّق معجزة نزول القرآن الكريم بهذه اللغة العظيمة، فتحولت من لغة قومٍ ببُقْعَةٍ إلى لغةِ أمّة إسلامية قادتِ الحضارة لقرون متتالية.

فاللغة العربية كأي لغة تُحقّق التواصل والتفاعلَ مع خلقِ اللّه، وهذا شرطُ أيِّ لغة لفظية كانت أو غيره، لكنها ليست كأي لغة فيما تَحْمِلُهُ من عظيمِ شأنٍ، لقد تجاوزت اللغة العربية هذا الدورَ إلى مقامات أخرى أكثر سموّا؛ لارتباطها الوثيق بمكارم الناطقين بها، ثمّ، وهذا المربطُ، لارتباطها بالرسالة المحمدية الشريفة، وأخيراً لارتباطها بعهد نهضة نوعية في التاريخ.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ”إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق”. وما هذا، ولا يخفى على أحد، إلا إشارةٌ إلى أن العرب قد حمَلُوا من الأخلاق والسّمْت الحسن ما ميزَهم عن باقي الشعوب. فهي لغة تحمل صفات المكارم والمروءة، وتحث على صدقِ القولِ وعزة النفس، وفي الأثر كثير نماذج تثبت حُسنَ خلقِ العرب حتى قبل البعثة النبوية.

بهذه اللغة السامية دُوِّنَتِ… تتمة المقال على موقع مومنات نت.

طالع أيضا  المحامون يحتجون في عدة مدن مغربية ضد التطبيع وضد جرائم الاحتلال الصهيوني (+صور)