أوضح الأستاذ محمد حمداوي مسؤول العلاقات الخارجية لجماعة العدل والإحسان وعضو مجلس إرشادها، أن قوة الإرادة التي أصبحت تمثلها قوى المقاومة لا يمكن أن تهزمها ولو القوة العسكرية التي يتمتع بها الكيان الغاصب المحتل مدعوما من الغرب كله، وبناء على ذلك تغيرت معادلة المواجهة للمحتل، وبناء عليه تم دحض مقولة الحيش الذي لا يقهر.

الأستاذ حمداوي الذي كان يتحدث في ندوة حول “التطبيع وخطره على الأمة العربية والإسلامية” يوم أمس إلى جانب موسى أبو مرزوق من غزة ورياض الشعيبي من تونس؛  انطلق في مداخلته من أحداث مثل النكبة وحرب 67 والحروب التي كانت بين الكيان الصهيوني والدول العربية ليؤكد ما اعتبره “ترسخ مبدأ توازن القوة” الذي من خلاله خلصت السياسة العربية الرسمية إلى أن هناك انهزاما أمام هذه القوة العسكرية الجديدة المتمثلة في الكيان الصهيوني ولا يملك النظام الرسمي العربي القوة لمواجهته رغم اغتصابه لأرض فلسطين. وهو الأمر الذي تم تتويجه في نهاية السبعينات بمعاهدة كامب ديفيد وبعدها بقية المعاهدات.

وأشار حمداوي إلى أن هذا السياق كرس منطق المقاومة الشعبية في الداخل الفلسطيني وأدى إلى تناميه وتصاعده في مسارين اثنين؛ مقاومة عسكرية وأخرى مدنية، هذه الأخيرة توجت بالانتفاضة وهي من أدخلت هذا المصطلح في القاموس الجديد الذي نتج عنه بالمقابل توازن الإرادات.

وأشار حمداوي إلى أن هذا المد الجديد من المقاومة الذي خلق توازن الإرادات، احتضنته الأمة وأسس له رجال وما أدراك مت الرجال من أمثال الشيخ أحمد ياسين رحمه الله وغيره من العلماء الذي رسخوا منطق قوة الإرادة في هذه المواجهة.

واعتبر حمداوي أن هذا المعامل -توازن قوة الإرادات- اشتغلت به المقاومات ضد الاستعمار في البلدان الإسلامية، وقد تم تجديده اليوم بعدما انطمس مع وصول هذه الأنظمة إلى الحكم وباعت فلسطين للاستعمار البريطاني.

طالع أيضا  كنوز وجواهر في العشر الأواخر

وزاد حمداوي موضحا أن الأمة كلها مصطفة وراء المقاومة ورافضة للتطبيع، وعلى الأنظمة الحاكمة أن تحسن قراءة هذا المعطى بشكل جيد، لأن سعيهم وراء التطبيع سيزيد من عزلتهم وسط الأمة.

وأكد مسؤول العلاقات الخارجية للجماعة أن التطبيع يشكل خطرا على الدول المطبعة وعلى ثرواتها كذلك، التي يجعلها الكيان نصب عينه. كما ينبغي أن يكون هناك حذر من كل السياسيين والفنانين والرياضيين، فهم يؤدون رسالة ورسالتهم لها قدسية فينبغي أن يكون لهم دور في رفض التطبيع.

ولم يستثن حمداوي رجال التعليم الذين لهم مسؤولية عظيمة، إذ لا ينبغي لهم الانسياق وراء أي برامج تطبل للصهاينة، فالأمة ليست ضد اليهود لدينهم، لكن في الوقت نفسه الأمة مع القرآن الكريم بقدسيته في هذا الجانب.

أما الجانب النفسي الوجداني، فيؤكد حمداوي أن الأمة كلها ثابتة وجدانيا وتاريخيا ضد الكيان المحتل وينبغي العمل على استمرار هذا الموقف وتنميته في وجدان الأمة والأجيال الناشئة.

وشدد على أن الجانب الشرعي أساسي وحاسم في كل ما يتم الحديث عنه، فنحن مسلمون والمسجد الأقصى آية في كتاب الله عز وجل، والمسلمون يتعبدون الله بالقرآن الكريم وبآيات القرآن الكريم.

ولفت المتحدث إلى أن المطبع مدان بنص القرآن الكريم، مدان بنصوص الشريعة الإسلامية، والطليعة على مسؤولية كبيرة من أجل إسقاط هذا التطبيع لأنه خطر على الأمة.

لمشاهدة الندوة كاملة من هنا.