دعا الدكتور محمد بن مسعود الكاتب العام للقطاع النقابي لجماعة العدل والإحسان؛ قيادة المركزيات النقابية إلى تنسيق جهودها النضالية، موضحا أن “التنسيق النقابي أمسى أكثر إلحاحا وضرورة بعدما أحالت الحكومة “مشروع قانون التحكم في الإطارات النقابية” على المجالس الاستشارية، وأحالت قبل ذلك “مشروع القانون التكبيلي للإضراب” على البرلمان قبل تعليق مناقشته وتأجيلها، وكذا بعد اعتزام الحكومة تعميق “أزمة التقاعد” وفق الإجراءات المنصوص عليها في قانون المالية 2021 …”

وخاطب بن مسعود في تدوينة له في حسابه بفيسبوك من وصفهم بـ “النقابيين الفضلاء”، قائلا: “إن اليد الواحدة لا تصفق، والمعارك المنفردة أمست تخدم الإدارة أكثر مما تخدم نضالات الشغيلة، وأمست صيحات لتبرئة الذمة ليس إلا، وحينما تدق ساعة الوفاء للجماهير يقع محذور التشرذم سواء تحت قبة البرلمان أو حول طاولات الحوار، أما الصمت والقعود واللامبالاة فهو الخرس والتماهي مع خيارات التحكم، والخذلان للشغيلة الكادحة وأبنائها”.

التدوينة التي وسمها بعنوان “النضال النقابي الوحدوي والمستمر وحده السبيل لصون الكرامة وتحقيق المطالب”، لفت من خلالها عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان إلى أن الجسم النقابي عاش منذ نونبر 2020 على إيقاع المعركة التي خاضتها الشغيلة البريدية موحدة تحت لواء التنسيق النقابي الثلاثي، وكانت النتيجة إعلان إضراب وطني مفتوح التفت حوله الشغيلة البريدية بالكثير من الصمود ونكران الذات.

وأشار إلى أن هذه النضالات “أرغمت المسؤولين على حوار جاد ومسؤول، وانتهت بتعليق الإضراب مقابل تحقيق لائحة من المطالب المهمة بالنظر لطبيعتها وللسياق الذي أتت فيه.”

وبينما نوه المتحدث بهذه “الملحمة”؛ ذكّر بالنضالات التي سبقتها منذ سنتين، وهي “معركة مشابهة خاضتها الشغيلة التعليمية يوم التأم اتحاد يجمع مختلف التنسيقيات الفئوية التعليمية، والتي دفعت حينها النقابات التعليمية إلى الانخراط في المعركة بسقف مرتفع، واستطاع الحراك التعليمي آنها أن يفرض إيقاعا نضاليا متصاعدا”.

طالع أيضا  في ذكرى محاكمة الإمام عبد السلام ياسين رحمه الله سنة 1984.. أحداث بنت جماعة وصنعت رجالا (1)

وفي الوقت الذي يرى بن مسعود أن “جرأة الوزارة تجاوزت الحدود حينما أغلقت أبواب الحوار، ومدت أيديها إلى لوائح الترقية لمعاقبة المناضلين على ممارستهم لحقهم الدستوري في خوض الإضراب”؛ شدد في المقابل على أن الشغيلة التعليمية “أحوج ما تكون إلى معركة موحدة تقودها جبهة تعليمية موحدة تجمع فعاليات الحراك التعليمي المشتت”.

وقد تابع الجميع من جهة أخرى خلال هذا الأسبوع -وفق بن مسعود- دعوات الشغيلة الصحية وقياداتها النقابية إلى خوض معركة صحية موحدة تقودها النقابات الأكثر تمثيلا، وتسندها مختلف فعاليات الحراك الصحي النابض بالحياة، ليتسنى لها تشكيل الضغط على الوزارة والحكومة للاستجابة للمطالب العادلة. مضيفا “بالتأكيد في ذاكرة النضال النقابي الوحدوي صفحات مشرقة وملهمة”