من مرويات أم المؤمنين سيدتنا عائشة رضي الله عنها عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أحاديث الرفق، وما أكثرها، والأكيد أن لكل حديث مناسبته التوجيهية منه صلوات الله عليه، ومعها اهتمامها رضي الله عنها وأرضاها بهذا الخلق العظيم الذي لمسته منه صلوات الله عليه وسلم كسمة بارزة في شخصه الكريم وتعامله، وشعورها بعظم هذه الصفة في التعامل الخاص وفي الحياة.

وما أحوجنا في واقعنا الحالي إلى الرفق، وما يستتبعه من تلطف وتدرج وطول نفس وروية وغض الطرف وإعراض عن العنف الذي يستشري في واقعنا كالنار في الهشيم.

قالت رضي الله عنها: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إن الله رفيقٌ يحبٌ الرفق في الأمر كله” متفق عليه.

وعنها رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “إن الله رفيق يحب الرفق، ويعطي على الرفق ما لا يُعطي على العنف وما لا يعطي على ما سواه” رواه مسلم.

وعنها رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانهُ، ولا ينزعُ من شيءٍ إلا شانهُ” رواه مسلم

نماذج كثيرة من رفقه وطيب معشره نلمسها في تعامله مع الصغير قبل الكبير والمرأة قبل الرجل، لقد كان سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إنسانا راقيا في بساطته وعاليا في تواضعه، لصيقا بالناس من غير حاجب ولا حجاب في قرب لم يسقط عنه هيبة ولا وقارا..

قال أَنَسِ بْن مَالِكٍ رَضيَ اللهُ عَنْهُ: “إِنْ كَانَتِ الأَمَةُ مِنْ إِمَاءِ أَهْلِ المَدِينَةِ، لَتَأْخُذُ بِيَدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَتَنْطَلِقُ بِهِ حَيْثُ شَاءَتْ” رواه البخاري.

أمة صغيرة تأخذ بيد المصطفى صلى الله عليه وسلم أنى شاءت ليقضي حاجتها، لين وحسن إصغاء لما يعتمل في النفوس، فهم وتفهم للنفسيات وقلب كبير جامع يفيض رحمة ويستوعب الإنسان ليقوده إلى ما فيه خيره، مربي عظيم أخرج للإنسانية نماذج فريدة رجالا ونساء.

طالع أيضا  هيئات سياسية ومدنية تؤسس اللجنة المحلية لمناهضة تشميع البيوت بمراكش (بلاغ)

وعن أنس بن مالك قال… تتمة المقال على موقع مومنات نت.