نظمت حركة BDS “اختصار لـ: مقاطعة المنتوجات الصهيونية وسحب الاستثمار وفرض العقوبات” فرع المغرب ندوة وطنية رقمية حول موضوع: “التسامح والتعايش السلمي ومناهضة التطبيع“، شارك فيها كل من سيون أسيدون منسق فرع الحركة بالمغرب، وعبد الصمد فتحي رئيس الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة، وأنيس بلافريج ممثل الحملة المغربية من أجل المقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل، وذلك مساء الجمعة 22 يناير 2021.

افتتحت المسيرة عهد الصباني بالإدانة الشديدة الاتفاق الذي وقعته جمعية مغربية مع الخارجية الأمريكية للقيام بحملة طويلة الأمد تهدف للتصدي لـ “معاداة السامية”، وذلك بالخلط العمد بينها وبين مناهضة التطبيع والصهيونية، وأشادت باستمرار حركة “بي دي اس” في عقد سلسلة ندوات لدحض الطروحات التي يروجها مساندو التطبيع. وللرد على استغلال مفاهيم من قبيل التعايش والتسامح لتوظيفها في الترويج للتطبيع.

انطلق الأستاذ سيون أسيدون في تعريف التطبيع، وبيان سبب اعتباره خيانةً للشعب الفلسطيني، حيث أكد أن “الوضعية التي نعيشها اليوم في المغرب خطيرة“، لأنها تتجاوز التطبيع التجاري والبحري والاقتصادي والمخابراتي الذي كان في سرية، لأن كل هذا صار علنياً، بل وستحضر مؤسسات كيان الاحتلال بشكل مباشر إلى المغرب، وسنواجه حضور المستوطنين ورجال الأعمال والهيئات والجمعيات الصهيونية تصول وتجول في المجال العام المغربي. والخطر القائم علينا كمجتمع، وقد يكون أخطر مما عاشه المصريون والأردنيون بل وحتى الفلسطينيون، وهو أن هؤلاء المستوطنين ذوو أصول مغربية، ويقال أنهم جزء منا!

أسيدون أضاف بالقول أننا أمام “عملية تطبيع الأذهان” لا تهم فقط خطاب التسامح بين الأديان والتعايش السلمي، بل يشمل أيضاً عملاً “يطال المدارس بإدخال البلبلة والالتباس إلى عقول التلاميذ في الأقسام“.

أما الأستاذ عبد الصمد فتحي فرأى أن التطبيع هو “المشاركة في أي مبادرة أو نشاط أو عمل يجمع بشكل مباشر أو غير مباشر الفلسطينيين أو عرب مسلمين والكيان الصهيوني“، وهذا هو ما يعرف رفضاً مطلقاً من كل القوى الحية ومن كل الغيورين على هوية ومبادئ الشعب الفلسطيني وحقوقه.

طالع أيضا  منصات بث فعاليات مؤتمر: "البعد الإنساني في فكر الإمام عبد السلام ياسين"

وأردف فتحي بالتأكيد أن الربط بين التطبيع والتعايش والتسامح هو مغالطة كبيرة ترتكب، ويعتبر ضحكاً على الذقون، ويوحي برسائل مغلوطة عديدة، منها أن الدعوة إلى التعايش كأنها تعني أننا نعيش حالة حرب في بلدنا مع اليهود داخل المغرب، وهذا غير حاصل.  أما الرسالة السيئة الثانية -حسب المتحدث- التي توحي بها هذه الخطوات التطبيعية، هي محاولة إحياء التراث اليهودي دون أن تكون لنا دعوى بما يقع في فلسطين، أي توظيف مفاهيم وقيم ومصطلحات من أجل تمرير مشاريع مبتاغها ارتكاب الجرائم، والقيام ضد التعايش.

ومتفاعلاً مع أسئلة المعلقين والمشاهدين، قال الدكتور أنيس بلافريج إن الحركة الصهيونية نشأت كمشروع استيطاني توسعي، هدفه السيطرة على أرض فلسطين، والهيمنة على الوطن العربي، وجعل أي مجهود للاستقلال أو النمو مجهود مستحيل.

ونفى بلافريج وجود مشاكل مصيرية تهدد التعايش قبل 1948، مؤكداً أن السبب الرئيسي لما حدث فيما بعد بالمنطقة كان بسبب الصهيونية، ووجود إسرائيل، لرعاية المبدأ البريطاني لـ: “فرق تسد”.

https://www.facebook.com/BDS.Maroc/videos/705374746841545