كتب الناشط السياسي المغربي، عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان، الدكتور محمد بن مسعود عن “أفضل ما ينبغي النضال من أجله والاستماتة في الدفاع عنه” ألا وهو “التداول السلمي على السلطة” منطلقا في تحليله مما أسماه “خمس صور معبرة من يوم تنصيب جو بايدن” رئيسا للولاية المتحدة الأمريكية قبل يومين.

واعتبر بن مسعود في تدوينة له في صفحته بفيسبوك، أن “التجربة الديموقراطية الأمريكية بصلابتها وهشاشتها” انتصرت على المحاولة الفاشلة للانقلاب الترامبي الذي يلقى دعما من اليمين المتطرف.

ولفت إلى أن حضور ما يقرب من 25 ألفا من قوات الحرس الأمريكي نزلوا إلى شوارع واشنطن حول البيت الأبيض ليس من أجل دعم الانقلاب “كما يقع في بلدان الاستبداد، بل ليحموا اختيار الشعب الأمريكي، ويؤمنوا الانتقال السلمي للسلطة”.

واعتبر بن مسعود من “افتتاح جو بايدن مراسيم التنصيب بحضور قداس في كنيسة القديس ماثيو، وتقديمه القسم واضعا يده على الإنجيل، وتخلل كلمته أدعية وصلوات، واختتام حفل التنصيب بدعاء جماعي أمن عليه الحضور”، ليؤكد أنه ليس كل النماذج الديموقراطية تعادي الدين “كما يروج بيننا المدمنون على النموذج الفرنسي”.

وانطلق الكاتب في الصورة الرابعة، من حدث تنصيب شخصيات من أصل إفريقي ليبين التوجهات الجديدة لبايدن، مثل تنصيب “كامالا هاريس ذات البشرة السوداء باعتبارها الأولى في هذا المنصب، ودخول ثلاثة أعضاء سود إلى الكونغريس”، معتبرا أن ذلك “يتناغم وصرخة “حياة السود مهمة”، وهي الصرخة التي وجدت صدى لها في كلمة بايدن”.

أما الصورة الخامسة فتحدث من خلالها بن مسعود عن تمرد ترامب على “السلم الذي أوصله إلى كرسي السلطة” ورفضه الإقرار بالهزيمة أمام منافسه بايدن، وأردف ابن مسعود ان ترامب “حمل الجمهوريين إرثا سلبيا ثقيلا، وترك قرارات وسياسات داخلية وخارجية سيئة للغاية”.

طالع أيضا  د. العسري: تأسيس الجبهة رد شعبي على خطوة التطبيع اللا شعبية التي أقدم عليها النظام المغربي

وبعدما انطلقت إجراءات محاكمته البرلمانية، وبعد ما تأكدت له خسارة الرهان، فضل ترامب، يضيف بن مسعود، “أن يخرج من الباب الخلفي للديموقراطية ويستقل وفريقه طائرة تنقله بعيدا عنها، وبعيدا عن كل الذين صفقوا له داخل البلد وخارجه”.