بقلم: الشيخ التجاني أحمدي 

يؤكد الأستاذ الإمام عبد السلام ياسين على دور التربية الإيمانية في إصلاح الفرد، فهي قطب رحى الإصلاح؛ ولهذا ينبغي الاعتناء بها، وإعطائها مكانتها التي تستحقها، فبها ينمى الإيمان والطموح، ويصعد الفرد من خلالها صعودا إراديا ومستمرا، ويقترب بذلك من الكمال، وهي قدح زناد في القلب والعقل، إشعال فتيل، تعبئة طاقات فردية لتندمج في حركية اجتماعية. 

ويرجع الأستاذ جوهر اختلال شخصية المسلم إلى ابتعاده عن مقصد القرآن الكريم وهدفه وهو التربية الإيمانية، فلا تكاد تجد جهازا علميا أيا كان مستواه إلا وتجده قد حاد في مفهومه ومقصده عن هذا الهدف، ولذا يوصي بتنوير العقل بالعلم وتزكيته بالتربية، وقد عدد جملة من الاختلالات أوجزها في الآتي: 

سيادة الفقر فبالفقر يستسيغ الإنسان ما لا يستسيغ الإنسان السوي في حال اليسر، أحرى إذا كان هذا الإنسان ما زال صبيا، فهنا يعتبر الفقر خطرا يهدد إعادة تشكل شخصيته، والمحافظة على فطرته، يقول الأستاذ: “البؤس الاقتصادي والاجتماعي يولد الانحطاط الخلقي والضلال الروحي. لن تجدي إذن محاولة إحلال سلطان الفطرة مجددا وتربية الناس على الاستقامة الروحية والخلقية ما لم تجتث الجذور المادية للداء. سيظل الإعلان عن برنامج إعادة التأهيل الخلقي إذا لم يواكبه الانكباب على الحياة اليومية للطفولة مجرد نزهة خيالية رائقة”
انتشار الجهل بمستويين: أحدهما العوز المعرفي الناتج عن حرمان فئات من المجتمع من التعليم، “فشوارعنا آهلة يوما بعد يوم بشباب عاطل، يعاشر ويلوث طفولة لفظها نظام تعليمي عاجز سقيم في ديارنا”. والثاني: العوز الأخلاقي الناتج عن ضحالة التربية/التزكية حتى عند أولئك الذين تلقوا قسطا من التعليم النظامي أو غير النظامي أو هما معا، فكثير من مؤسسات التعليم في العالم الإسلامي عتيقة كانت أم حديثة، تعلم لكنها لا تزكي، تلقن لكنها لا تربي؛ تقدم معارف باهتة لم يزنها ألق قيم ولا مهارات، وقليلا ما تجدي المعارف إذا انقطع الحبل السري بينها وبين الإيمان والإحسان. 
الظلم السياسي والمجتمعي السائد منذ القدم، ولكن يظهر بشكل أكثر استفزازا اليوم… تتمة المقال على موقع ياسين نت.

طالع أيضا  أسئلة في صوم شعبان