في حلقة جديدة من برنامج “مكارم“، تناولت الأستاذة الطيبة الإدريسي القيطوني صوراً من مظاهر رحمته صلى الله عليه وسلم، وذلك في حلقة بثتها قناة الشاهد الإلكترونية يوم الثلاثاء 19 يناير الجاري.

وقالت القيطوني إن الله جمع في نبيه الكريم، سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم صفات الجمال والكمال البشري، فتألقت روحه الطاهرة جميل وأفضل الشمائل والأخلاق، وقد صدق شاعر رسول الله الصحابي الجليل حسان بن ثابت حين قال: 

وَأَحسَن مِنكَ لَم تَرَ قَطُّ عَيني — وَأَجمَلُ مِنكَ لَم تَلِدِ النِساءُ

خُلِقتَ مُبَرَّءً مِن كُلِّ عَيبٍ —  كَأَنَّكَ قَد خُلِقتَ كَما تَشاءُ

فالرحمة شفقة ورأفة، تستوجب الإحسان إلى المرحوم، والرسول صلى الله عليه وسلم كان رحيماً بالمؤمنين، وكان يرأف ويحنّ للمسكين والضعيف، فنال بذلك رحمة الله تعالى، قال رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: “الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمَنُ، ارْحَمُوا مَنْ فِي الأَرْضِ يَرْحَمْكُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ“.

وحاولت المتحدثة تسليط الضوء على بعض من مظاهر رحمته صلى الله عليه وسلم، ومنها رحمته صلى الله عليه وسلم بالأطفال، فقد كان المصطفى يلاعب الأطفال ويقبلهم ويسلم عليهم ويمسح على رؤوسهم، وكان يصلي بحفيدته السيدة أمامة بنت زينب رضي الله عنها، فإذا وقف حملها وإذا سجد وضعها، وإذا كان في الصلاة وسمع صراخ طفل فأسرع في الصلاة رحمة بأمه.

وفي يوم ما كان يقبل سيدنا الحسن، فاستغرب أعرابي لأنه لا يقبل أبناءه، فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم مجيباً إياه: “أَو َأَمْلِكُ لَكَ أَنْ نَزَعَ اللَّهُ مِنْ قَلْبِكَ الرَّحْمَةَ“. وشملت رحمته صلى الله عليه وسلم حتى الكافر، فقد كان عليه الصلاة والسلام عندما يذبح الشاة يوزع جزءاً منها على الجيران، ولا ينسى أن يوصي أصحابه قائلاً: “لا تنسوا جارنا اليهودي“. وبكى ذات يوم في جنازة مشرك، وعندما سألوه لماذا تبكي قال لهم: “نفس تفلتت مني إلى النار“.

طالع أيضا  ذ. مساعف: نطالب بالتراجع عن قرارات إعفاء أطر العدل والإحسان.. وماضون في فتح مسارات حقوقية وقانونية جديدة

وتضيف المتحدثة قائلة إن رحمته صلى الله عليه وسلم قد امتدت إلى الحيوان، فهو القائل عليه الصلاة والسلام: “عُذّبت امرأة في هرّة، سجنتها حتى ماتت، فدخلت فيها النار؛ لا هي أطعمتها، ولا سقتها إذ حبستها، ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض“، بل وأوصى برحمة الحيوان حتى في حال الذبح، فقد قال: “إن اللهَّ عز وجل كتبَ الإحسانَ على كلِّ شيءٍ، فإذا قَتلتُم، فأحسِنوا القِتلةَ، وإذا ذبحتُم فأحسنوا الذبحَةَ، وليُحِدَّ أحدُكم، إذا ذبحَ شفرتَه، وليُرِحْ ذبيحتَه“.

وكان رسول الله صلى عليه وسلم، كما تضيف القيطوني، يرأف ويرحم ويشفق على المومنين بصفة عامة، وقد قال عنه الله عز وجل في كتابه الكريم: “لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ“. ولكل نبي دعوة مستجابة، ولكن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ادخر دعوته شفاعةً غدا يوم القيامة.

لمتابعة بقية الحلقة:

https://www.facebook.com/ChahedTv/videos/1018118198598887