19 يناير 2017.. ذكرى القرار الجريمة

تحل اليوم الذكرى الرابعة لإعلان قرار ترسيب 150 أستاذا من فوج “الكرامة” 2016-2015 من الأساتذة المتدربين، وهو اليوم الذي يتذكره الأساتذة “المرسبون” ويتذكرون معه “فاجعة الترسيب التعسفي الظالم” وفق ما كتبه أحد الأساتذة المرسبين الأستاذ عبد الغني خاليدي في تدوينة له في حائطه بفيسبوك.

وأضاف خاليدي موضحا “في مثل هذا اليوم تم إقصائي ومجموعة من الزملاء الأساتذة والأستاذات من خيرة الكفاءت والطاقات من فوج الأساتذة المتدربين”. مردفا أنه “تم إقصاؤنا واستهدافنا انتقاما من فوج الكرامة المناضل الذي سطر أروع ملاحم الصمود والنضال والثبات في وجه مخططات التخريب…”

وأشار الخاليدي إلى أن محنة الترسيب الظالم “كانت ابتلاء عظيما في طياته منح وألطاف كثيرة ودروس وعبر”

الترسيب من أبرز الملفات التي تسيء للدولة المغربية

واعتبر الأستاذ شعيب بونقيشة في تصريح خص به موقع الجماعة بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة، “أن هذا الملف يعد من أبرز الملفات التي تسيء للدولة المغربية وتسود وجهها في التنكر لالتزاماتها”، مضيفا أن كل مهتم ومتابع “يقر بأننا ضحية ترسيب تعسفي انتقامي ذنبنا الوحيد أننا ناضلنا من أجل وقف قوانين من شأنها الإساءة لقطاع التعليم والمدرسة العمومية المغربية”.

واستنكر بونقيشة بصفته أحد الأساتذة المتدربين المرسبين، امتناع الدولة عن منحهم محاضر الامتحانات للاطلاع عليها، مشيراً إلى أن الأساتذة الذين قاموا بالتصحيح أكدوا أنهم “مرشّحون أكفاء تمّ ترسيبهم تعسّفاً بناءً على تقارير استخباراتية”.

وأشار بونقيشة في حديثه إلى أن هذا الملف لم يكن الوحيد من بين الخروقات التي طالت فئات كثيرة من أبناء الشعب “وملفنا ينضاف إلى تلك الملفات، التي تسيء إلى الدولة نفسها قبل أي شخص آخر”.

لم ننس ولن نتخلى عن الملف

وأكد بونقيشة في حديثه لموقع الجماعة أن المرسبين مازالوا حاملين لشعار “الترسيب جريمة لا تسقط بالتقادم”، وهو ما سيجعل الملف وفق المتحدث، “خطيئة في وجه المسؤولين الذين اتخذوا هذا القرار وشبحا يطاردهم مهما مرت السنين إلى أن يتم التكفير عن جريمتهم بإنصاف المتضررين”.

طالع أيضا  أيام التشريق.. أيام أكل وشرب وذكر الله

ويتذكر المتحدث “رفض الدولة الالتزام بما جاء به المحضر المشترك الذي ينص على توظيف الفوج كاملا”، مشددا على أن النضال مستمر “حتى استرجاع حقوقنا التي لن تسقط مهما تقادم الزمن”.

ودعا بونقيشة كافة مكونات الشعب المغربي إلى عدم نسيان مثل هاته الملفات التي تبقى نتيجة قرارات “تؤخذ بجرة قلم” ويذهب ضحيتها أناس لا ذنب لهم سوى الدفاع عن حقوقهم المشروعة.

وعاد الخاليدي في تدوينته ليشدد في هذه الذكرى السنوية “أننا لم ولن نفرط في حقوقنا ولم ولن نتنازل عن كرامتنا وأن نضالنا مستمر في مختلف الواجهات مادام الظلم والجور والتعسف يعم هذه البلاد”.

تذكير الأطراف المتدخلة في الملف بسؤولياتها

من جهته لفت الأستاذ عبد الرزاق بومهدي أحد ضحايا الترسيب في حديث مع موقع الجماعة اليوم؛ إلى أن المرسبين يؤكدون بمناسبة هذه الذكرى على “تشبتهم بحقوقهم المشروعة واستمرارهم، مهما كانت العواقب، في النضال بكل الوسائل المتاحة والتذكير به في كل حين”.

وذكَّر المتحدث جميع الأطراف المتدخلة في هذا الملف بـ “ضرورة مساندة قضية الترسيب التعسفي التزاما منها بسؤولياتها النضالية، الأخلاقية والقانونية”.

وأوضح بومهدي أنه بحلول شهر يناير من سنة 2020، تكون قضية الترسيب التعسفي لمناضلي ومناضلات التنسيقية الوطنية للأساتذة المتدربين بالمغرب قد أكملت أربع سنوات. بعدما قامت وزارة التربية الوطنية بفعل انتقامي بتاريخ 19 يناير 2017 “هدفه القضاء على الفعل الاحتجاجي وضرب مكتسبات الشغيلة التعليمية عموما والأساتذة المتدربين بالخصوص”.

وتمثل هذا الانتقام وفق بومهدي “في ترسيب ثلة من المناضلين والمناضلات وسحب أسمائهم من لائحة الناجحين رغم نجاحهم بشهادة المفتشين والمؤطرين وجميع المتدخلين بالقطاع”. مردفا أن هذا الانتقام جاء “بعد معركة بطولية قادها الأساتذة المتدربون ضد المرسومين 2.15.588 و 2.15.589 حافلة بجميع الأشكال الاحتجاجية من وقفات، مسيرات، إضرابات عن الطعام وغيرها.. توجت هذه المعركة بتوقيع محضر اتفاق بين التنسيقة والدولة المغربية ممثلة بوالي جهة الرباط سلا القنيطرة سابقا بحضور النقابات التعليمية الأكثر تمثيلية بالإضافة إلى هيئات وشخصيات مدنية”.

طالع أيضا  الذكرى العاشرة لرحيل أحمد الملاخ

وأضاف المتحدث أن هذا المحضر “تم خرقه بشكل سافر بل والتنكر له بعد الترسيب التعسفي، حيث لم تتحمل الدولة المغربية مسؤوليتها في الحل النهائي لهذا الملف، والذي لن يكون إلا بإنصاف كل ضحاياه من أساتذة مرسبين وأصحاب الشواهد الطبية والأستاذات الحوامل وكذا أساتذة مركز العرفان”.