بقلم: ذ. عز الدين ناصح

ثانيا: جهوده في بلورة خط سياسي للعمل الإسلامي

مثلت قضية وضوح الخط السياسي أبرز القضايا الأساسية التي عمل الإمام على معالجتها في سعيه للإسهام في ترشيد العمل الإسلامي ‘الناشِئ‘ بالمغرب.
فقد كانت الحركات الإسلامية في المغرب، أواخر السبعينات من القرن الماضي، تتنازعها في مجال الممارسة السياسية توجهات مختلفة ومساقات متباينة لم تكن ترقى في غالبها إلى رؤية واضحة واستراتيجية عمل سياسي متماسكة، ولهذا كان غموض الموقف واضطرابه سائدا، يتفاوت بين من يعتبر الحركية والعمل في إطار جمعيات مرخص لها سبيل التغيير، ومن يعيش على إيقاع تجربة الإخوان المسلمين بمصر وما تعرضوا له من محن وابتلاءات فلا يرى غير السرية سبيلا للتغيير المنشود، ومن انغمس حتى الأذنين في دهاليز السرية والنهج الثوري العنيف ويعتبر ما دون ذلك ارتماء في أحضان الاحتواء، ومن هو مسالم يكتم مقاصده؛ يريد تغييرا ولكن دون مدافعة ولا مناجزة، ويهادن السلطات…
وإزاء هذا الواقع المضطرب المختل، دعا الإمام رحمه الله في جميع الأعداد الأولى لمجلة الجماعة دعوة متكررة وملحة، إلى وضوح الخط السياسي بما هو استراتيجية في التغيير، واتباع مسلك الوضوح والقوة والسلمية في التعامل والتدافع، ورفض القُبوع في ظلال الهامشية والسرية والعنف بجميع أنواعه وأشكاله، وحذر رحمه الله أيما تحذير من الانزلاق في هذه المتاهات وما ينشأ عنها من انغلاق وتشوهات فكرية وعمل مهزوز منكوس، كما حذر من الغوص في دروب السياسة دون تبصر، والانخراط ‘البليد’ في ‘المسرحية’ السياسية المرسومة الحدود القائمة، والاصطباغ بصبغتها والذوبان في مشهدها، فيتم “احتواء الموجة الإسلامية بإفساد الرجال، والكيد للحركة، والانحراف بها” 1، وتقبل الحركة بدور “الكمبارس” الذي لا حيلة له سوى الانتظارية والمناشدة، فيجرها ذلك إلى الانسلاخ عن هويتها، وتطليق الدعوة وتقمص شخصية غير شخصيتها وارتداء لبوس غير لبوسها، فيصبح العمل السياسي همها وديدانها، تمارسه كما تمارسه الأحزاب السياسية، فيتلاشى معناها ويضمحل.

أ‌)     وضوح الخط السياسي

وكان من أول ما دعا إليه الإمام رحمه الله وألح، الحضور الواضح والإعلان بلا غموض عن الموقف والرأي، فقال: “ولكي يزول كثير من إبهام الفتنة، يجب على الإسلاميين أن يخرجوا للوضوح…” 2، وضوح يستمد أصالته من روح شرعنا الحنيف، ومشروعيته وقوته من حقيقة الإسلام ودعوته الناصعة البلجاء 3.

وبين رحمه الله أن إنجاز الحركة الإسلامية لمهماتها التاريخية وتحولها إلى فاعل حقيقي في التغيير يتطلب مثل هذا الوضوح، حيث “لا بد للعامل المجدد الذي يبعثه الله، قيادة وجماعة، من رؤية واضحة لمهمات التجديد وشروطه، ولا بد له من الإرادة العازمة التي تنقل النية من آفاق التطلع والأمل إلى ميدان الجهاد.” 4، وأنه لا سبيل للحركة الإسلامية إلى النفوذ السياسي المتوخى في المجتمع، والفوز بثقة الشعب والتفافه حول المشروع الإسلامي ومشاركته في التغيير والبناء إلا بوضوح مشروعها وصدق خطابها، ناهيك عن تَجذُّرها الإيماني وسلوكها الأخلاقي النموذجي… وعليه “يجب أن نحارب، نحن الإسلاميين، قبل التحرر وبعده، محاولات التعتيم على فكرنا ونوايانا، وفهمنا للواقع، وخطتنا لتغيير العالم. يجب أن نحارب التهميش والتخويف اللذين يريدان منا أن نبقى في الحركية السرية العنيفة لينقض علينا الحكام… نبرز بمشروعنا، ونعلنه، ونحارب دونه بأساليب السياسة ما انفتح لنا فجوة، وبكل الأساليب إن اضطهدنا.” 5، فغموض الخط السياسي يقود العمل إلى التخبط والارتباك، ويجعل الحركة عرضة للأغراض وتلاعب محترفي السياسة، فـ “ما من حركة إسلامية إلا وتتربص بها قوى الباطل تريد أن تحتضنها بالإفساد والتمييع، أو تكسرها وتبيدها” 6، بينما يمكن وضوح الخط وخطاب الدعوة من “الخروج من دائرة الخناق والحصار لتتقدم خطوات وتتحرر من ربقة القصور والصبيانية التي يريدون أن تبقى حول أعناقنا” 7، كما سيفوت على خصوم الدعوة فرصة الاصطياد في الماء العكر والتعتيم على المشروع الإسلامي وأهدافه، وتشويه صورته، وتلفيق الأباطيل عليه، حيث إن “أعداء الإسلام يستغلون الغموض والسرية اللذين يفرضهما على الإسلاميين سوء التفاهم مع الديمقراطية، ويستغلون الأوهام التي تفرق صفوفنا ليرمونا بدائهم ويتهمونا بنقائصهم” 8.

ب‌)    مسألة السرية والعنف

ومن بين المواضيع ‘الشائكة‘ التي حظيت على مدار أعداد المجلة باهتمام الإمام البالغ، مسألتا السرية والعنف، نظرا لما كانت تلقاه هذه الأساليب من رواج واستحسان من قبل تيارات إسلامية، فيكاد لا يخلو عدد من المجلة من تطرق الإمام رحمه الله إلى مسألة السرية وفحْصِها باستفاضة وعمق، معتبرا أنه حيثما تخندقت الحركة الإسلامية خلف السرية واختارت الانطواء على نفسها حل الغموض محل الوضوح، وانتفت الرؤية واختلطت المفاهيم وارتبك السير، وتردى العمل الإسلامي في الهامشية وإضاعة الجهد في الظلام.
عبر رحمه الله بقوة ووضوح عن موقفه من العمل السري الذي اعتبره تقليدا لليسار المتطرف 9، وأعلن من أول كلمة نشرها “ألا وإننا لن نعنف ولن نقر عنفا ولن يدفعنا لصبيانيات التنظيم السري من يكرهون لنا النمو والرجولة” 10، حيث إن “التنظيم السري العنيف قبولٌ بالوضع الهامشي الذي يحاولون أن يضعونا فيه” 11، فاعترض عليه واستنكره أشد الاستنكار لما يشوبه من تكتم وبعد عن الوضوح، “نقول بلسان بسيط إن أسلوب التنظيم السري أسلوب صبياني اضْطَرَّنا إليه فيما مضى من سابق عمل المؤمنين غربتنا واستئساد الناس علينا، وقد آن أن نطلق ذلك الأسلوب وننكره أشد الإنكار، نأثم إن ادخرنا على إخواننا -جماعات الدعوة- النصح في هذه المشكلة وفي غيرها… وأعتقد أن من بين المؤمنين في عصرنا من استعجل ودخل في السرية فتعرض لما يصحب العمل السري من غموض وعنف، وأنا لا أقر غموضا ولا عنفا ولا أسلوبا يؤدي إلى واحد منهما” 12، ولما يفتحه من ثغرات يحيك من خلالها المتربصون الدسائس والمكائد لرجال الدعوة، وحذر شباب الإسلامي المتحمس النابض غيرة وطهارة من “استعمال وسائل الحركية السرية، فتنقض عليهم مخالب العداء، وتخلي منهم الميدان” 13.
ولذلك نادى بالعمل العلني في واضحة النهار الذي ينقل الحركة من العمل المعلول الهامشي إلى العمل المسؤول الواعي، ويرفعها إلى “وجود يفرض نفسه على الآخرين بتوازنه لا باضطرابه، بحضوره لا بغيابه في النشاطات السرية والممارسات العنيفة.” 14، وقال في هذا الخصوص “ومنا من لا يزال يظن أن أنجح السبل للدعوة، السرية التي تلقي علينا سرابيل من الغموض تكفي عدونا عناء التغطية علينا والتعمية. وإن أبهج المواقف في نظرهم، وأعجبها إليهم أن نغيب عن الساحة، ونسكت، ونجمد.

طالع أيضا  في ظلال القرآن والنبوة.. الانتقاض وأسبابه

بذلك يخلو الجو لمحركي الكراكيز، ويخلو الجو للماثلين على مسرح المهازل والمآسي.

وناموا يا خاملون.

تردوا في ظلام العدم أيها الإخوان المسلمون، أيها الإرهابيون، أيها الطفيليون.” 15

ولكن مع المطالبة بالحق في العمل في وضوح النهار يقول “لن نستعجل ولن تستخفنا المغريات. إننا لسنا للبيع ولا للمساومة، فقد بعنا أنفسنا لله وأموالنا بأن لنا الجنة، فمن يزيدنا على ما بعنا به… وفي الوقت الذي نختاره نحن، سنقول إرادتنا، وسنبرز للعمل على وضح النهار.” 16

بنفس القوة والإلحاح التي رفض بها رحمه الله السرية رفض قرينها ورفيقها العنف، “أبدا لن يكون العنف استراتيجيتنا، ولن يكون الكذب أبدا تكتيكنا.” 17، و“لا نمل القول بأن العنف السياسي صبيانية وندعو للعمل المسؤول” 18. 
ناقش رحمه الله مسألة العنف باستفاضة رافضا جميع أشكالِه وأنواعِه وصورِه، من تطرف وتعصب وغُلُوِّ، معتبرا أنه لا مبرر للعنف ولا مستقبل إلا الدوَران في الغموض والتردد “لا نرى في العنف والاغتيال السياسي إلا صبيانية” 19، و“لا نرى للتنظيم العنيف المعتمد على الاغتيال السياسي مبررا ولا مستقبلا” 20، وأنه حيث ما حل أو اتُـخذ كنهج إلا حل معه التباعد والفرقة والتعصب والدمار وإراقة الدماء بغير حق… فقال رحمه الله: “أمرنا في الدين بالتيسير والتبشير، فهذا رفق يقابله عنف فقيه يكفر المسلمين، وداع لا يفتح أبواب التوبة، ومشتاق لحكم الإسلام يتصوره ويصوره وجها حانقا، وسيفا مصلتا، وقلوبا لا ترحم… ليس التحويل الإسلامي مسرحا يرفع معه ديكور ليوضع ديكور، ويخرج المجرمون ليدخل الأتقياء البررة.” 21، فما اللجوء إلى العنف بالنسبة إليه إلا نتاج فراغ فكري ومحدودية أفق، ذلك أن “«الحوار العضلي» إن كان هو الأسلوب والمنهاج ثغرة منها تتسرب الطاقة في معارك عقيمة عنفها وقعقعتها لا يخفيان الخواء الفكري والمنهاجي الباعث عليها.” 22

خاتمة

مثلت مسألة وضوح الرؤية وصياغة منهاج متكامل وتصور شامل للعمل قبل الشروع فيه؛ إحدى القضايا الأساسية التي خاض غمراتها الإمام وأفاض في بداية مشواره الدعوي العام، حيث كان الغموض في التصور والالتقاطية الفكرية الطابع الغالب للعمل الإسلامي، فـ “بدون تصور واضح لمنطلق الحركة وسيرها وأهدافها ومراحلها لن نستطيع بناء” 23، فكان أن ألحّ رحمه الله في دعوته، سواء في لقاءاته أو كتاباته، إلى ضروروة بل وجوب وضوح المسار لاقتحام مجال الواقع والانغراس فيه “على هدى لا على تخبط، على علم لا على ظن”، وبين أن غياب منهاج عمل خرم تنسل من خلاله العلل والأوبئة إلى العمل، ويفتح الباب على مصراعيه أمام الفتن والانحرافات والانشقاقات؛ من استجابة لنداء الغريزة وشهوة النفوس والانزلاق في متاهة الدنيا “الحلوة الخضرة”، فيتناقض الادعاء والواقع، أو الانسياق نحو “التصالح البليد” 24 مع الواقع، بالتنازل عن الكثير من المبادئ الأصيلة، والرضخ للأمر الواقع والاستكانة إليه، والقبول باللعبة القائمة وقواعدها وأخلاقياتها كما سنَّها المتنفذون، فيختل حينها المشروع والمبادئ، وينقض بناؤه قبل أن يتأسس، أو الانسياق إلى الأفكار التكفيرية والعنف، حيث ما فتئ رحمه الله يؤكد أن السرية والعنف ليسا منهج الإسلام في التغيير، وأَنَّ اتخاذهما مطية للتغيير “انتحار سياسي ونزق وسوء تدبير” 25 سيزجان بالقضية الإسلامية في جحور مظلمة لن تجني منها إلا المآسي والفواجع، فـ “ديننا يأمر بحقن الدماء، ويجعل سفكها بغير حق من الموبقات، ويتوعد بالخلود في النار من قتل مؤمنا متعمدا، ويغلظ النكير على قتل المعاهد، وعلى الانتحار، وعلى المشاركة في قتل المسلمين والرضى به، وعلى المشاركة في الظلم والتعذيب، وعلى جلد المسلمين، وعلى قتل من قال لا إله إلا الله… الكف عن دماء المسلمين بكل وسيلة أثناء الفتن دين ندين لله به.” 26

طالع أيضا  ذ. بناجح: الوقوف أمام ثورات الشعوب هو كبناء سور منخور في وجه السيل العرم

ونادى رحمه الله بالعمل العلني في واضحة النهار رغم ما كانت تلقاه دعوته هذه من استهانة وتهجم وتشكيك وتحذير شديد، واعتبارها انفضاحا ومخاطرة ومغامرة.

وإذا كان رحمه الله دعا بخروج الإسلاميين للوضوح ليزول كثير من إبهام الفتنة وولوج الساحة السياسية بعزة المؤمنين وحكمتهم، فقد كان أول من نهج هذا النهج حيث بدأ مشواره السياسي من بابه الأوسع راجيا نيل فضل سيادة الشهداء 27، وعبَّرَ عبْرَ صفحات مجلة الجماعة عن مواقف قوية واضحة، إزاء العديد من القضايا التي تهم الحكم والسياسة، متمثلا شعار “ما ينبغي لنا أن نخاف من تبعات الكلمة الصريحة المسؤولة فإنما ذل المسلمون من غياب هذه الكلمة.” 28
فأعلن رحمه الله بصراحة الواثق في أمر الله أن “خطنا السياسي الواضح هو أننا لا نعارض حكام الجبر معارضة الأحزاب على مستوى تدبير المعاش والاقتصاد بل نعصيهم لأنهم خرجوا عن دائرة الإسلام إلا أن يتوبوا توبة عمر بن عبد العزيز… نعصيهم ونعارضهم لأنهم خربوا الدين، واتخذوا من أمريكا وروسيا أولياء من دون المؤمنين. الأمر أعمق وأخطر وأشد صرامة من مجرد المعارضة السياسية.” 29، وأعلن بكل وضوح وجلاء أن الاستبداد والطغيان واحتكار السلطة والثروة هو مكمن الداء العضال الذي تعاني منه الأمة، والعائق الأساسي أمام نهضتها، فـ “أمر الأمة اليوم بين أيدي حكام الجبر. وهؤلاء يحكمون استبدادا وتعسفا وظلما وأثرة. فلا يمكن أن يحل جند الله مشاكل الأمة في الحكم والاقتصاد وسائر الميادين بإحلال استبداد مكان استبداد وظلم مكان ظلم” 30، كما فضح في أكثر من مقال سوء توزيع الثروة والظلم الاجتماعي وفساد الطبقة المترفة وتهافتها على المال، واستبدادها به على ظهر الأمة، “ويا بؤسا لوطن استغلت ثرواته فئات ظالمة لنفسها ولغيرها، محتكرة لخيرات البلاد، مسرفة في ملذاتها، ومبذرة لأموال الأمة التي جعلها الله للمساكين قيما وقوة.” 31، ودعا الحكام بأسلوب قوي لا عنف فيه ولا يحتمل اللبس، إلى العدل والحكم بما أنزل الله: “فنقول لكم يا رجال الدولة: اعدلوا! اتقوا الله! احكموا بما أنزل الله! أما نحن فنقوم لله نشهد بينكم، نراقب ونرى قسطكم أو أقساطكم، لا نريد ما في يدكم من متاع الدنيا وزينة الجاه، وها أنتم في شنآن من أمركم، وقديما قال المثل العربي: في بيته يؤتى الحكم، فإن فتحنا لكم يد الأخوة فإنما نفعل لتخطوا أنتم إلينا الخطى اللازمة، لا لكي نبيع آخرتنا بدنياكم!” 32
من ناحية أخرى طالب بقوة وإلحاح فسح المجال أمام الإسلاميين للعمل في المجال السياسي والتعبير عن آرائهم ومواقفهم بكل حرية وفي وضوح النهار، “يقال إن النظام ديمقراطي، فلم يُـخَص الإسلاميون بالتشريد والمطاردة والقمع من بين سائر القوى السياسية التي لا تحمل سلاح الإرهاب؟” 33، فـ “إلى الحكمة ندعو رجال الحكم في بلدنا المغرب بمثل ما ندعو إليه زملاءهم في بلاد الإسلام، وبأن يوسعوا لنا على مائدة الديموقراطية إن أرادت هذه لنفسها وقارا، ويرفعوا عن الإسلاميين الحجر حتى نتنظم على وضح النهار. أفليس لنا حق إلا في معاتم التنظيمات السرية التي يُلجئ إليها بعض حكام المسلمين أمة الخير أمة الدعوة لينصبوا لها بعدئذ الفخاخ؟” 34
ومن تم “ما دامت الديمقراطية… تسمح لنا أن نتكلم ونجتمع ونتنظم فسنعمل على وضح النهار وسنطلب بأن يكون لنا مواطئ أقدام تحت الشمس وسنزاحم بالأكتاف الصادقة أكتاف رجال المصالح والمراوغات على جادة الحق حتى يستقيم لنا عليها سير.” 35
وعلى أساس هذه الأفكار والتصورات الواضحة صاغ الإمام عبد السلام ياسين رحمه الله منهاجا للعمل، كان ثمرة سنين من الإقبال على الله عز وجل والاجتهاد الفكري المتجدد، منهاج تحضر على امتداده قضيتا التربية والعدل في كلياتهما وجزئياتهما، منهاج كان أساس بناء جماعة متوكلة على العزيز القدير، متشبعة بالوضوح مبدأً ومنهج عمل وأسلوب تدافع، حاضرة ثابتة، تنبذ العنف والسرية، وتجتهد في اقتراح برامج وتصورات تتجاوز بهما الأمة ما تتخبط فيه من ضعف وذل وقهر وتبعية، وتنهض بهما من كبوتها القرونية، وتستعيد عزتها وموقع الإمامة بين الأمم.

طالع أيضا  هل رآنا!؟

[1] مجلة الجماعة، العدد الثامن، ص15، سنة 1401 هجرية موافق 1981 ميلادية
[2] مجلة الجماعة، العدد الأول، ص 54، سنة 1399 هجرية الموافقة لــ 1979 ميلادية.
[3] اقرأ رد الإمام على رسالة في هذا الصدد في العدد الرابع لمجلة الجماعة، ص 97-99.
[4] مجلة الجماعة، العدد السادس، ص 3، سنة 1400 هجرية الموافقة لــ 1980 ميلادية.
[5] مجلة الجماعة، العدد الثامن، ص 31، سنة 1401 هجرية موافق 1981 ميلادية.
[6] مجلة الجماعة، العدد الأول، ص 57، سنة 1399 هجرية الموافقة لــ 1979 ميلادية.
[7] مجلة الجماعة، العدد الحادي عشر، ص 94، سنة 1403 هجرية الموافقة لــ 1983 ميلادية.
[8] مجلة الجماعة، العدد الأول، ص 54، سنة 1399 هجرية الموافقة لــ 1979 ميلادية.
[9] مجلة الجماعة، العدد الخامس، ص115، سنة 1400 هجرية الموافقة لـــ 1980 ميلادية.
[10] مجلة الجماعة، العدد الثاني، ص14، سنة 1399 هجرية الموافقة لـــ 1979 ميلادية.
[11] مجلة الجماعة، العدد السابع، ص6، سنة 1401 هجرية الموافقة لـــ 1981 ميلادية.
[12] مجلة الجماعة، العدد الأول، ص30، سنة 1399 هجرية الموافقة لــ 1979 ميلادية.
[13] مجلة الجماعة، العدد الثاني، ص15، سنة 1399 هجرية الموافقة لـــ 1979 ميلادية.
[14] مجلة الجماعة، العدد الخامس، ص115، سنة 1400 هجرية الموافقة لـــ 1980 ميلادية.
[15] مجلة الجماعة، العدد الحادي عشر، ص 6، سنة 1403 هجرية الموافقة لـــ1983 ميلادية.
[16] مجلة الجماعة، العدد الثاني، ص45، سنة 1399 هجرية الموافقة لـــ 1979 ميلادية.
[17] مجلة الجماعة، العدد السابع، ص56، سنة 1401 هجرية الموافقة لـــ 1981 ميلادية.
[18] مجلة الجماعة، العدد الثامن، ص150، سنة 1401 هجرية موافقة لــ 1981 ميلادية.
[19] مجلة الجماعة، العدد الحادي عشر، ص 7، سنة 1403 هجرية الموافقة لـــ1983 ميلادية.
[20] نفس المصدر، ص 49.
[21] مجلة الجماعة، العدد العاشر، ص 78، سنة 1402 هجرية الموافقة لــ 1982 ميلادية.
[22] مجلة الجماعة، العدد الخامس، ص114، سنة 1400 هجرية الموافقة لـــ 1980 ميلادية.
[23] مجلة الجماعة، العدد الثامن، ص3، سنة 1401 هجرية موافقة لــ 1981 ميلادية.
[24] الإسلام وتحدي الماركسية اللينينية، ص 122.
[25] مجلة الجماعة، العدد الأول، ص54، سنة 1399 هجرية الموافقة لــ 1979 ميلادية.
[26] مجلة الجماعة، العدد العاشر، ص 74، سنة 1402 هجرية الموافقة 1982 ميلادية.
[27] أرسل رحمه الله رسالة نصح لملك المغرب الراحل سنة 1974 اعتقل على إثرها 3 سنوات ونصف، وأعاد الكرة في سنة 1982 بالجواب على رسالة القرن على صفحات مجلة الجماعة، اعتقل على إثرها سنتين بسجن لعلو السيء الذكر.
[28] مجلة الجماعة، العدد الثامن، ص 5، سنة 1401 هجرية موافق 1981 ميلادية.
[29] نفس المصدر، ص 28-29.
[30] نفس المصدر، ص 84.
[31] مجلة الجماعة، العدد الأول، ص 77، سنة 1399 هجرية الموافقة لــ 1979 ميلادية.
[32] مجلة الجماعة، العدد الثاني، ص 45، سنة 1399 هجرية الموافقة لــ 1979 ميلادية .
[33] مجلة الجماعة، العدد الثاني، ص 108، سنة 1399 هجرية الموافقة لــ 1979 ميلادية.
[34] مجلة الجماعة، العدد الأول، ص 14-15، سنة 1399 هجرية الموافقة لــ 1979 ميلادية .
[35] نفس المصدر، ص 31.