قال الأستاذ حسن بناجح عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان إن “الوقوف أمام ثورات الشعوب هو كبناء سور منخور في وجه السيل العرم.. سيحتقن السيل ويحتقن ويحتقن فيكون الطوفان.. والبقية تعرفونها“.

وتساءل، في تدوينة له على حسابه الرسمي على الفايسبوك، عن حقيقة الارتداد على الربيع العربي، وهو السؤال الذي تفرضه حسبه الذكرى العشرية للربيع العربي المبارك.

وأضاف المتحدث بالقول إنه من المؤكد بأن “التغييرات التاريخية الهامة لا تحدث بين عشية وضحاها“، وعليه فإن ما حدث خلال 2011 على طول العالم العربي يمثل الأساس لبناء مسار مستقبلي، وهذا ما يمنح الوعي بكذب من يروج أننا نعيش خريفا بعد الربيع، حيث يتم تخويف الشعوب من تبعات الخروج في انتفاضات وثورات للمطالبة بحقوقها وبفرض إرادتها الشعبية وإسقاط الفساد والاستبداد.

ومشدداً على نفس الفكرة، اعتبر بناجح أنه “ليس هناك تغييرا بضربة لازب؛ وما حدث خطوة أولية فعلت فعلها في الشعوب والأنظمة والواقع“. وكل ما يحدث من تموجات وارتدادات ما هو إلا من المستلزمات الطبيعية في المشوار الذي لن يخرج عما حدث من تغييرات هامة لدى غيرنا من الأمم عبر التاريخ.

وختم المتحدث تدوينته بالتأكيد على أن ما ينبغي أن يكون راسخا هو أن “كل المؤشرات المتتالية تؤكد أننا أصبحنا اليوم أقرب من أي وقت مضى إلى تحقيق أمل الشعوب في التغيير، ولا يمكن كبح أو إعادة التاريخ إلى الوراء“. وواهم وعبثي من يحاول ذلك، ولا يفيد في ذلك كبح عجلة التغيير، ولا يمنعه محاولة سرقة أو إجهاض الأمل، يضيف. فالأمل رسم طريقه ومن يحاول أن يعاكس إرادة الشعوب فإنه يضع نفسه في طاحونة التاريخ والتغيير، وسيكون هو أول من تلفظه هذه الماكينة. فهلا من معتبر من درس التاريخ؟

طالع أيضا  مفهوم الدين وبناء المراتب (4)