نواصل سلسلتنا “تعلم لغتك العربية” ونخصص هذا الموضوع للحديث عن الممنوع من الصرف، تعريفا، وتحديد أسباب المنع، وإعرابه كذلك.

1-      الممنوع من الصرف

الممنوع من الصرف هو الاسم الممنوع من التنوين أي الذي لا يقبل التنوين، ويرفع بالضمة وينصب بالفتحة ويجر بالفتحة النائبة عن الكسرة عكس الاسم المنصرف الذي يقبل التنوين، ويرفع بالضمة وينصب بالفتحة، ويجر بالكسرة.

2-       أساب المنع من الصرف:

2-1  الممنوع من الصرف لسبب واحد:

2-1-1       الاسم المختوم بألف التأنيث الممدودة أو المقصورة، وهي ممنوعة من الصرف كيفما وردت.

  • ألف التأنيث الممدودة سواء تعلق الأمر بالنكرة كصحراء، أو المعرفة كزكرياء، أو جمعا كأصدقاء، أو صفة كحمراء.
  • ألف التأنيث المقصورة سواء تعلق الأمر بالنكرة كذكرى، أو المعرفة كرضوى، أو جمعا كجرحى، أو صفة كحبلى.

2-1-2        صيغة منتهى الجموع

صيغة منتهى الجموع هي كل جمع كان على وزن مفاعل أو مفاعيل، ويكون أيضا على صيغة فواعل أو فواعي ، مثل: مساجد ومصابيح، سواعد وقوارير.

2-2  الممنوع من الصرف لسببين:

2-2-1       العلم، وذلك في المواضع التالية:

  • إذا كان مؤنثا بالتاء لفظا، مثل: طلحة – حمزة – معاوية: هذه أسماء أعلام لرجال، لكنها مؤنثة بالتاء في رسمها ونطقها، وبالتالي فالسبب المانع من الصرف هو العلمية والتأنيث اللفظي .
  • إذا كان مؤنثا بالمعنى، مثل: زينب – مريم – سعاد: هذه أسماء إناث، لكنها غير مختومة بالتاء المؤنثة، وبالتالي هي ممنوعة من الصرف بسبب العلمية والتأنيث المعنوي.
  • إذا كان العلم أعجميا زائدا على ثلاثة أحرف، مثل: إبراهيم – إسماعيل – إسحاق – يعقوب، وهي أسماء غير عربية. أمام محمد وصالح ومثلهما فهما اسمان عربيان وليسا أعجميان، وبالتالي فهمت متصرفان، وكذلك نوح وهود ولوط، رغم أنها أعجمية إلا أنها بثلاثة أحرف فهي متصرفة.
  • إذا كان مركبا تركيبا مزجيا، أي نأتي بكلمة مكونة من كلمتين، مثل: حضرموت: مكونة من كلمتين، حضر وموت، وكذلك بعلبك. هذه أسماء ممنوعة من الصرف بسبب العلمية والتركيب المزجي .
  • إذا كان مختوما بألف ونون زائدتين، مثل: سليمان – عثمان – عمران، هي أسماء ممنوعة من الصرف للعلمية وزيادة الألف والنون .
  • إذا كان على وزن الفعل، مثل: أحمد – يزيد، فلا نقول مررت بيزيدٍ، بل بيزيدَ، لأنه ممنوع من الصرف بسبب العلمية ووزن الفعل .
  • إذا كان معدولا به عن صيغته الأصلية مع بقاء معناه الأصلي، مثل: عمر وهي صيغة معدولة عن عامر.
طالع أيضا  الاحتجاجات الرافضة لـ"جوار التلقيح" تتمدّد.. والسلطات الأمنية تحافظ على سلوكها القمعي

2-2-2         الصفة، وذلك في المواضع التالية:

  • إذا كانت مختومة بألف ونون زائدتين، مثل: غضبان – سكران – عطشان.
  • إذا كانت على وزن الفعل، مثل: أعرج – أفضل – أخضر.
  • إذا كانت معدولة عن وزن آخر وذلك في الكلمات المشهورة التالية :مَثنى – ثُلاث – رُباع – أُخر

3-      إعراب الممنوع من الصرف:

الممنوع من الصرف، وهو الذي لا يقبل التنوين والكسر، ينصب في حالات النصب بالفتحة الظاهرة، وفي حالة الضم بالضمة الظاهرة، لكنه يجر بالفتحة النائبة عن الكسرة.

مثل: مررت بمساجد كثيرة: مساجد اسم مجرور وعلامة جره الفتحة النائبة عن الكسرة لأنه ممنوع من الصرف

الممنوع من الصرف، يفقد صفة المنع من الصرف في حالتين اثنتين:

  • حينما يأتي معرفا بأل، مثل: مررت بالمساجد، هنا كلمة المساجدِ لم تعد ممنوعة من الصرف لأنها معرفة بأل.
  • أو حينما يأتي مضافا، مثل: هو يزقزق زقزقة العصافيرِ، العصافير هنا مضافة إلى زقزقة، لذلك لم تعد ممنوعة من الصرف.