أطلق المتخصص في الشؤون الأسرية الأستاذ محمد بارشي برنامجاً جديداً تحت عنوان: “العلاقة بين الزوجين: أسس ومقومات” وذلك في سلسلة حلقات تبثها قناة الشاهد الإلكترونية.

وفي حلقته الرابعة يكمل بارشي حديثه عن المقوم الإيماني، حيث ذكر في الحلقات الماضية النية، والصلاة الجامعة، والاجتماع على ذكر الله، لأن المطلوب هو تآلف قلبين واجتماعهما، وهذه الأعمال يجمع الله عز وجل بها ويؤلف بها بين عباده.

في هذه الحلقة تكلم المتحدث عن عناصر أخرى من هذا المقوم الإيماني، فمن كمالات الإيمان حُسن الخلق، وهو مطلوب مع الناس عامة، ومع الزوج الرجل أو المرأة بشكل خاص، فمع الغير قد يتكلف الواحد منا، ويحمل نفسه لحظات أو سويعات ما لا تطيقه من حَسَنِ الأخلاق، وقد يضبطها، لكن في البيت هناك استمرار ودوام، ومن ثَمَّ لا تكلّف فيه، ولا يستطيع أن يتكلف، لذلك جعل صلى الله عليه وسلّم الخيرية في البيت فقال: خيركم خيركم لأهلهوأعطى المثال من نفسه عليه الصلاة والسلام وقال: وأنا خيركم لأهلي“.

وأضاف بارشي أن صاحب الخلق الحسن منزله قريب من منزلة رسول الله صلى الله عليه وسلم: أقربِكم منِّي مجلِسًا يومَ القيامةِ أحاسِنُكم أخلاقًا، والله سبحانه وتعالى في كتابه مدح الرفق وذمّ الغلظة فقال عز من قائل: فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ، إذا الرحمة واللين يجمعان، يؤلفان، أما الفظاظة والغلظة وقساوة القلب وخشونة الفعل فنتيجتها الانفضاض.

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أيضاً: أكمل الناس إيمانا أحاسنهم أخلاقا الموطئون أكنافا، الذين يألفون ويؤلفون، ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف“. يا أخي ويا أختي، يا من يبحث وتبحث، بل نبحث جميعاً عن كمال الإيمان، فها هنا كماله، يضيف الأستاذ بارشي.

طالع أيضا  د. بن مسعود: التطبيع مع الكيان الغاصب مفروض ومرفوض

ننظر إلى التعبير النبوي، يقول المتحدث، وقد أوتي صلى الله عليه وسلم جوامع الكلم، قوله: “الموطئون أكنافاً“، يقال الكنف هو جانب البهيمة، ودابة موطأة الكنف: أي يركبها صاحبها بسهولة. وهذا مثل يضرب للمؤمن وكأنه يذلل ويمهد نفسه، ويجعل نفسه سهلة مع الناس. لننظر هذا التمثيل المقرب للمعنى، لنفهم المعنى بوضوح وجلاء، فمن لم تعط له هذه الخصلة الحميدة في بيته، فكيف تعطى له خارج البيت!

لمشاهدة الحلقة من هنا:

https://www.facebook.com/ChahedTv/videos/3772967849485562