احتج قبل قليل طلبة جامعة ابن زهر أمام رئاسة الجامعة، تنديدا باستمرار قرار الطرد في حق ثلاثة من زملائهم الذين يخوضون اعتصاما مفتوحا أمام مقر الرئاسة تجاوز الأربعة أشهر.

الوقفة التي دعا إليها مكتب فرع الاتحاد بجامعة ابن زهر وتم نقلها بالمباشر عبر مواقع التواصل الاجتماعية، عرفت إنزالا أمنيا لمختلف قوات الأمن في الوقت المحدد للوقفة، وظلت مرابطة بالقرب من رئاسة الجامعة.

ورفع الطلبة في هذه الوقفة شعارات منددة باستمرار سريان قرار الطرد الظالم في حق المطرودين، ومنددة بتعنت عمادة كلية العلوم، كما استهجنت عدم تدخل رئاسة الجامعة لحل المشكل بشكل نهائي وإغلاق الملف.

وجاء في شعارات الطلبة: “حاكمني وزيد طردني وزيد قمعني، ووالله ما تخلعني”، و”والله ارحم القانون في دولة التعليمات”، و”طرد الطلبة جريمة، وجنازة التعليم صلينا، وجابوا قوانين تعادينا”، و”وسجل يا تاريخ النضال، لن أركع لن أحني الجبينا”.

وتناول الكلمة في هذه الوقفة، كاتب فرع الاتحاد الوطني بجامعة ابن زهر الطالب أحمد البيه الذي شكر الطلبة الحاضرين في الوقفة، وشكر الشخصيات والهيئات الحقوقية والنقابية والبرلمانية والإعلامية الداعمة لملف الطلبة المطرودين من أجل إرجاعهم إلى مقاعدهم.

وندد بالتطويق الأمني الذي عرفته هذه الوقفة من خلال إنزال مختلف قوات الأمن، معتبرا أن التطويق، هو تجل من تجليات القبضة الأمنية على كل مفاصل الدولة، بما فيها ميدان التعليم والتعليم العالي.

واستغرب البيه مما قال عنه عجز رئاسة الجامعة عن التدخل لحل ملف المعتصمين إلا بـ “منعهم من ولوج المرافق الصحية لمبنى الرئاسة” في وقت ينتظر منها الجميع إرجاع الأمور إلى نصابها.

وبينما أوضح البيه أن الشهود “نطقوا بكلمة الحق أثناء المحاكمة ولم ينطقوا بالزور ضد الطلبة المتابعين”؛ دعا عميد كلية العلوم إلى التراجع عن غيه، كما دعا الرئيس الجديد للجامعة إلى مراجعة قرار الطرد، وجبر الضرر المادي والمعنوي للطلبة المطرودين.

طالع أيضا  ذ. بارشي: الحب سر نجاح العلاقة الزوجية

وتابع البيه موضحا أن هذا النضال ليس معركة طلبة مطرودين فقط، ولكنها معركة إحقاق الحقوق والحفاظ على المكتسبات التي ناضل من أجلها الطلاب المغاربة على مرور مراحل نضالهم في الجامعة.

وحضر الوقفة الطالب المحجوب البوداني عضو الكتابة الوطنية للاتحاد، الذي تناول الكلمة هو الآخر وذكر بسياق الطرد الذي تعرض له الطلبة، كما عرض حجم التضامن الوطني الكبير من كل الهيئات وإجماعها على أنه طرد جائر على خلفية انتمائهم النقابي إلى منظمة أوطم.

وشدد البوداني على أن الملف يحمل عنوانا عريضا عن وجود ظالم ومظلوم، ولا ينبغي بأي حال من الأحوال أن يتم السكوت عن هذا الظلم الذي يمارسة عميد كلية العلوم وكاتبه العام على الطلبة في الكلية.

البوداني في كلمته في الوقفة أمام رئاسة، حمل المسؤولية لرئاسة الجامعة عن السلامة الجسدية للطلبة المطرودين الذين يعتصمون لأزيد من أربعة أشهر في ظروف البرد القارس الذي تعرفه البلاد هذه الأيام.

ولم يغفل البوداني قبل ختم كلمته ورفع الوقفة؛ التذكير بموقف الاتحاد الوطني لطلبة المغرب الرافض لتطبيع السلطات المغربية علاقاتها الدبلوماسية مع الكيان الصهيوني الغاصب.