انتقد الأستاذ حسن بناجح عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان، عقلية السلطة التي تجتهد في إحضار “آخر الوسائل والأدوات عند التدخل لقمع الاحتجاجات”. في حين تتقشف في “تجهيز فرق الإنقاذ بتجهيزات فعالة وكافية لإنقاذ ضحايا الكوارث، كما شاهد ذاك الجميع اليوم على المباشر في كارثة سقوط منازل في البيضاء، حيث تضطر فرق الإنقاذ للاشتغال بوسائل بسيطة”.

وأقر بناجح، في تدوينة له بفيسبوك، بأن الكوارث تضرب كثيرا من البلاد، مستدركا بالقول؛ “لكن هناك لا يحدث مثل ما يحدث هنا بألا يحاسب المسؤولون حيث تثبت مسؤولية العامل البشري سواء في الأسباب القبلية للحوادث أو في التقصير أثناء التدخل البعدي”.

وقال بناجح في تدوينته: “يقولون إن الكوارث تصيب كل البلدان، نعم صحيح لكن كل البلدان، سوى حيث يحكم الطغيان والفساد، ليس فيها كوارث سياسية على هيئة بشر ينهبون ثروات الشعب ويهربونها، ثم يُكْبِرون في الشعب مجرد مواسير وقنوات صرف المياه وطرقات وقناطر لائقة، وحتى لو أن كثيرا منها موجود فهو مغشوش”.

ولا ينبغي أن نكذب على أنفسنا وعلى الرأي العام عندما يتم حصر دائرة المسؤولية في المنفذين الصغار -يقول بناجح ثم يضيف: “ونحن نعلم والكل يعلم علم اليقين أن مصدر تغييب آليات المحاسبة يرجع أساسا إلى غيابها من المنظومة السياسية ككل نظرا لمعرفة الحكم بأن ترسيخ آليات المحاسبة في المستويات الدنيا سيفتح المجال للمطالبة بعدم استثناء باقي المستويات من الخضوع لها”.

ولفت بناجح إلى أن هناك فئة “تشغل الأسطوانة المشروخة حول استغلال الكوارث”، مجيبا هذه الفئة بأن “أبشع استغلال للفواجع أن تتلو الفاجعة أخرى ولا ينصف متضرر ولا يعاقب مسؤول إلا إذا كانت غضبة فوقية، أما أن يغضب الشعب فلينطح الحائط، أو فليتهم بالمزايدة وتسييس قدر مقدور لا راد له، أو تثار له ملهاة تنسيه المأساة، ثم يستمر الحديث عن دولة المؤسسات وفصل السلط واستقلال القضاء وربط المسؤولية بالمحاسبة وهلم شعارات منحبسة انحباس “القرقارات”.”

طالع أيضا  ذة. حمداوي: فلسفة التغيير عند الإمام ياسين رحمه الله تعتمد على محورية الإنسان