لا زالت المنظمات والهيئات الدولية مستمرة في انتقاد الاعتقال التعسفي الذي تعرض له المؤرخ والحقوقي والأستاذ الجامعي المغربي المعطي منجب، بعد توقيفه مساء يوم الثلاثاء 29 دجنبر 2020، بالعاصمة الرباط.

فقد استنكرت منظمة “مراسلون بلا حدود” (RSF) الدولية استمرار احتجاز المعطي منجب بتهمة “غسل الأموال، معتبرةً أن المضايقات الأمنية والإعلامية التي تعرض لها منجب “غير مقبولة“، ومطالبةً بـ”إسقاط جميع التهم الموجهة إلى واحد من أكثر الأصوات المنتقدة في المغرب “، وذلك على لسان صهيب خياطي، مدير مكتب المنظمة بشمال أفريقيا.

أما منظمة العفو الدوليةAmnesty International” فقد أطلقت حملة دولية للدفاع عن منجب، من أجل إطلاق سراحه واستعادة حريته، وذلك بالدعوة إلى مراسلة الديوان الملكي ورئيس الحكومة.

واعتبرت المنظمة اعتقال منجب “أحدث محاولة لتخويف المعطي منجب والانتقام منه بسبب موقفه الناقد للسلطة، وعمله في تعزيز الحق في حرية التعبير في المغرب، بعد سنوات من المضايقات والمراقبة غير القانونية“، مضيفةً أن منجب “سجين رأي، يجب إطلاق سراحه فوراً دون شروط“.

أما المنظمة الدولية لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان أو منظمة مساندي الخط الأمامي “Front Line Defenders” فقد أعربت عن “قلقها العميق إزاء الاحتجاز والمضايقة القضائية للمدافع عن حقوق الإنسان المعطي منجب“، مضيفةً أنها “تعتقد أنه مستهدف في محاولة لمنع عمله في الدفاع عن حقوق الإنسان، وحرية التعبير، وفضح الفساد“.

وأوضحت المنظمة أن المعطي منجب “تعرض للمضايقات بشكل متكرر بسبب عمله السلمي في مجال حقوق الإنسان“. حيث كان من المقرر في 21 أكتوبر 2020، أن يحضر جلسة الاستماع الأخيرة في المحكمة الابتدائية بالرباط، فيما يتعلق بقضية أخرى رفعت ضده وضد مدافعين آخرين عن حقوق الإنسان بتهمة “تهديد الأمن الداخلي للدولة” في 2015. وفُرض -تضيف المنظمة- حظر سفر على المعطي منجب، وتم رفعه في 29 أكتوبر 2015، بعد أن أمضى 24 يومًا في إضراب عن الطعام.

وكثيراً “ما تعرض منجب لحملات تشهير تقودها وسائل الإعلام الموالية للحكومة، مثل النهار المغربية والأحداث المغربية التي تتهمه بالتحريض على العنف واختلاس أموال المجتمع المدني” حسب منظمة فرونت لاين دفاندرز.

 

طالع أيضا  داء الأمم