رحم الله الإمام الرجل الرباني الذي قضى نحبه لسبع سنوات مضت بعد مسيرة ملآى بحب الله تعالى والدعوة إليه ونصرة دينه والتأسيس لغد الإسلام والتنظير لما يقيم شوكته ويأسو جراحات الأمة، ويوطد لحمة البشرية على بساط المشترك والبر الشامل والتشوف للكمالات. رحمه الله وزوجه الغالية ومن سبقنا إلى الدار الآخرة.

ضمن كتبه التي أغنت المكتبة الإسلامية، ركز الإمام رحمه الله تعالى على الكمالات باعتبارها مطلبا تتشوف إليه المؤمنة ومعها المؤمن في سيرهما القاصد إلى الله تعالى. وفي كتابه “تنوير المومنات” ركز على كمالات منها الكمال الخلقي ضمن الفصل السادس الموسوم بـ“المؤمنات وطلب الكمال القلبي والعلمي” بعد أن وطأ له بمؤسسات حب الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم ومحبة الآل والصحب رضي الله عنهم، وصحبة من صحب ومحبة من أحب، والصبر مع الجماعة وإكرام المسلمين وصحبة الشعب وغيرها من الممهدات التي تفتل جميعُها في حبل متين موصول بالله تعالى.

هذا السِّفر الذي يخاطب فيه المؤمنات والمؤمنين، مقصده رحمه الله تعالى منه: “أن يتنورَ عقلُ المؤمنات والمؤمنين بعلم تزكية النفوس، مقترنا مسايرا قائدا لحركة إنصاف المرأة في قضاياها. ولتنسلك الحركة على ضوء علم التزكية في نظام عمل التزكية. تزكية نفسي وتطهير قلبي الذي به ألقى الله يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم”. ولكمال الرجال والنساء يطمح وهو ينادي بلسان الشوق والعزم: “كمالَكِ كمالك يا امرأة. كمالَكَ كمالك يا رجل”. رجاؤه رحمه الله أن يجمع الله “شمل من شاء من إمائه وعباده على نفحات الرحمة تقوده في سلاسل الحاجة إلى الله أو في رفارف العناية السابقة من الله إلى طريق كماله”.

يعرض الإمام المجدد رحمه الله تعالى لقضية الأخلاق المرتبطة بالأساس التربوي، المحورية في سلوك العبد والأمة إلى ربهما، المضادة للأعرابية، تلك الصفةِ التي تبقى… تتمة المقال على موقع مومنات نت.

طالع أيضا  وقفتان تضامنيتان لساكنتي مكناس وتاوريرت مع الأقصى وفلسطين