قال الأستاذ محمد حمداوي مسؤول العلاقات الخارجية لجماعة العدل والإحسان إن التطبيع “انحراف” عن تاريخ المغرب في دعم القضية الفلسطينية، وذلك أثناء مشاركته في البرنامج التلفزيوني “قضية وحوار” على قناة الحوار اللندنية مساء يوم أمس فاتح يناير 2021.

وأضاف المتحدث قائلاً إن قرار التطبيع لا يخدم لا القضية الوطنية ولا القضية الفلسطينية، وهو قرار غير محسوب لا سياسيا ولا شرعاً ولا استراتيجياً، قائلاً أنها مجرد مبررات تم سوقها، فمن تابع سياق التطبيع يعلم أن الإمارات قالت بأنه تطبيع في مقابل تراجع الكيان الصهيوني عن ضم مناطق من الضفة الغربية، والسودان قال سيرفع من لائحة الإرهاب.

ونبّه إلى أنهم في البداية عندما يحضّرون للتطبيع المشؤوم يبحثون عن مسوغات في محاولة لتبرير هذه الخطوات، لأنهم يعلمون أن الأمة رافضة لهذا القرار، وأن للشعوب حاجزا نفسيا أصلا تجاه هذا الكيان، وتجاه اغتصاب أرض فلسطين.

وعن سؤال السبب في هرولة الأنظمة إلى التطبيع، أجاب عضو مجلس الإرشاد بأن المشكل داخلي وهو الاستبداد، فلو أن هذه الأنظمة تصالحت مع شعوبها، ورسّخت نظاماً ديمقراطياً، لتحفّز الشعب كله لتنمية البلد، وجعل الدولة دولة قوية لا تحتاج إلى غيرها، لكن الحاصل هو أن هذه الأنظمة تشعر بالضعف، فالإمارات تشعر بالضعف تجاه إيران، والمغرب يشعر بالضعف إقليمياً، فهو يحاول أن يعوض عن هذا الضعف بالاحتماء بقوة خارجية، وهذا أمر أثبت التاريخ أنه لا يُجدي إطلاقاً.

وأكد المتحدث موجهاً الخطاب للأنظمة بالقول إن أردت قوةً فعليك أن تتكئ على شعبك وعلى تنمية حقيقية لبلدك، بدل ما تغرق فيه من فساد وإفساد واستبداد ونهب للمال العام.

 

 

 

طالع أيضا  ذة. الإدريسي تتحدث عن حفظ الأمانة في الحلقة الثانية من برنامج "مكارم"