نددت اللجنة الوطنية للتضامن مع المعطي منجب والنشطاء الستة بما اعتبرته “اعتقالاً تعسفياً” و”محاكمة سياسية انتقامية” في حق المؤرخ والحقوقي المعطي منجب، وذلك في بيان أصدرته الأربعاء 30 دجنبر 2020.

البيان توقف عند اعتقال منجب يوم الثلاثاء الماضي من داخل مطعم بمدينة الرباط، وهو يتناول طعامه، من طرف عدة عناصر أمنية بزي مدني حضرت على متن سيارتين للشرطة، معتبرةً هذا الاعتقال “تعسفياً“، تم خارج مقتضيات المسطرة الجنائية، لأنه ليس في عنوان له معروف لدى السلطات، دون أن يكون في حالة تلبس بارتكاب فعل جرمي من أي نوع، وأيضاً لأنه أُحضر قسرا قبل توجيه أي استدعاء أو أمر بالحضور له من طرفه، واستنطق في غياب محاميه. واعتبره البيان كذلك انتهاكاً صارخ لحقوقه التي يضمنها الدستور في فصله 23 على وجه الخصوص.

اللجنة أكدّت أن هذا الاعتداء على حرية الناشط المعطي منجب يأتي في “سياق سياسي يتميز بردة حقوقية صارخة تزايد بفعلها الاعتقال بسبب الرأي وحوصرت الصحافة المستقلة وتعرضت حرية التعبير لقمع ممنهج“، مضيفة أن منجب أحد الذين استهدفتهم سياسة القمع والتضييق بشكل متواصل خلال السنوات الماضية.

وأضافت الهيئة أن كل الإجراءات التي تعرض لها المؤرخ والحقوقي المعطي منجب “تعسفية وباطلة بطلانا مطلقا“، وطالبت بـ “إطلاق سراحه فورا وجعل حد للاضطهاد الذي يتعرض له“، متابعةً بأنه صار جلياً أن الاستهداف الذي يتعرض له منجب راجع إلى كونه “مرجعا أكاديميا عالميا في تحليل السلطوية في المغرب وتفكيك بنيتها“، بالإضافة إلى مناداته بـ “إدماج كل القوى الحية في المجتمع في عملية الانتقال الديموقراطي بالمغرب“.

يذكر أن المعطي منجب توبع منذ سنة 2015 بتهمة المس بأمن الدولة، وقُدّم للمحاكمة هو ورفاقه الستة، حيث عقدت في إطارها أزيد من 20 جلسة حتى الآن، تم تأجيلها في كل مرة دون سبب مفهوم. وتعرّض باستمرار لحملات تشهيرية عنيفة من طرف منابر إعلامية مدعومة من طرف الدولة، وذلك طيلة سنوات. كما خضع لسلسلة من الاستدعاءات والاستنطاقات من طرف الشرطة القضائية هو وأخوات له كبيرات في السن قصد ممارسة الضغط عليه في إطار هذا الاضطهاد السياسي.

طالع أيضا  هِمّـتـك في رمضان