قال رئيس الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة الأستاذ عبد الصمد فتحي إن مشكل الصهيونية أنها لا تستهدف فقط فلسطين وإنما تستهدف الأمة الإسلامية والإنسانية جمعاء، فهي مصدر الحروب والنزاعات، التي يعيش فيها العالم بأسره وليس فقط منطقتنا العربية والإسلامية، وذلك أثناء مشاركته في برنامج تلفزيوني على قناة الشرق الفضائية المصرية.

وجواباً عن سؤال لماذا تقفون موقفا صلباً ضد التطبيع، قال عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان إن ذلك مرتبط بطبيعة الكيان الصهيوني، وطبيعة العقيدة الصهيونية، فالصهاينة ليسوا أعداءً للفلسطينين فقط، بل هم أعداء للأمة وللإنسانية جمعاء، وهم مجمع الفساد والإفساد. فالعقيدة الصهيونية عقيدة استعمارية وعنصرية وتوسعية، عينها ليست على فلسطين فقط، عينها على مكة والمدينة. الصهيونية تسعى من أجل إنشاء مملكة صهيون الكبرى، فبالتالي الخطر لا يحدق بالفلسطينين وحدهم وإن كانت أرضهم أرضاً مباركةً، أرض الإسلام التي على كل مسلم أن يسعى إلى تحريرها، وإن كانت فلسطين تضم المسجد الأقصى أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين.

المتحدث شدّد على أن هناك مرحلة تحول وانتقال نعيشها اليوم، فقد كنا بالأمس نساند ونعمل من أجل نصرة فلسطين والدفاع عنها، أما اليوم وقد طبّع المغرب، فنحن مطالبون بالدفاع عن المغرب، ومدعوون لإفشال هذا المخطط الصهيوني، الذي يستهدف بلدنا قبل البلدان الأخرى، يستهدف مسخ الهوية والإفساد، وتفقير الشعب وقمع الحريات، فنحن إذاً في مرحلة أخطر وأفضع من المرحلة الماضية.

وعن سؤال ما هي الخطط التي تضعونها لمقاومة التطبيع وجعله، على الأقل، في حدود السياق الرسمي كما في الأردن ومصر؟ أي منع أن يتحول التطبيع إلى أمر واقع ومسألة شعبية في المغرب، قال فتحي إن العلاقات بين الكيان الصهيوني والمغرب كانت منذ سنين، ولكن كانت في الخفاء، الجديد في الأمر إذا استثنينا فتح مكتب الاتصالات مع المغرب، أن الأمر يخرج للعلن، وهذا يعني أن هناك فتح للباب على مصراعيه، لكي يتم استقدام صهاينة إلى أرض المغرب، أرض الرباط والشرفاء.

طالع أيضا  مهرجان ينبه إلى خطورة التطبيع على المغرب والقضية الفلسطينية (صور)

إستقدام هؤلاء الصهاينة، حسب المتحدث، الذين تربوا على العقيدة الصهيونية الإجرامية، والذين تدربوا وتجندوا في جيش الاحتلال، وتمرسوا على التقتيل والعداء للفلسطينين المسلمين والمسيحيين في أرض فلسطين. فماذا سيصنعون إذا حلوا بأرض المغرب؟ سيعيثون فيها فساداً، يضيف فتحي، قائلاً أن هذا يفرض على جميع مكونات الشعب المغربي أن تتحد من أجل إنقاذ المغرب، وليس فقط فلسطين، وينبغي أن يتم تشكيل إطار لمواجهة وإفشال مخطط التطبيع ونوايا الصهاينة. ومطالبون بوضع خطة استراتيجية لإفشال هذا المخطط، وبتكثيف الجهود من أجل طرق كل الأبواب للدفاع عن المغرب وعن القضية الفلسطينية.