قال الدكتور محمد بن مسعود إن “فلسطين ليست للمقايضة والمبادئ ليست للمساومة”، مردفا أنها أرض احتلها الصهاينة بمقتضى وعد بلفور الاستعماري، واستكبروا وتجبروا فيها بمقتضى الدعم الغربي الاستيطاني على الفلسطينيين.

وأوضح عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان، في تدوينته على حسابه الفيسبوكي، أن الصهاينة بمقتضى هذا الدعم “قتلوا الكبار والصغار في مجازر تدمي القلب، وسجنوا وعذبوا وكسروا العظام وهشموا الرؤوس، وشردوا الأسر والعائلات في الشتات، وهدموا البيوت والصوامع، ونهبوا الأرض واستباحوا العرض، ودنسوا المقدسات وهودوا القدس ومحوا الكثير من المعالم الإسلامية فيها وفي غيرها، وحرقوا المسجد الأقصى وحفروا تحته يريدون هدمه ولائحة الجرائم طويلة…”.

واعتبر بن مسعود أن المسجد الأقصى والقدس، واﻷرض المقدسة، وفلسطين الأرض المباركة، آيات في كتاب الله تعالى “نتعبده بها في صلاتنا ونسكنا وحياتنا. وهي أحاديث نبوية طاهرة نعظمها ونستن بها، وحدث عظيم في سيرة نبينا عليه الصلاة والسلام، فإليها أسري به ومنها عرج به إلى سدرة المنتهى في الرحلة العظيمة، وإليها عاد رسول الله صلى الله عليه وسلم أول ما عاد إلى الأرض حاملا معه فريضة الصلاة التي هي عماد الإسلام”.

واسترسل الكاتب مبينا أن هذه الأرض هي قبلة المسلمين قبل أن تتحول إلى المسجد الحرام بمكة، وهي ثالث الحرمين الشريفين، وإليها تشد الرحال وعلى هذا الأساس دأب المسلمون على زيارتها تعظيما بعد استكمال مناسك الحج وزيارة المضجع الشريف في المدينة المنورة بساكنها عليه الصلاة والسلام، هي أرض الأنبياء ومهد الرسالات، وهي أرض المعاد كما ورد في الأثر. وهي أرض وقف على كل المسلمات والمسلمين.

وتابع بن مسعود مشددا على أن المغاربة لهم تاريخ في الارتباط بها والدفاع عن حوزتها، ولهم فيها حي في جوار الأقصى يسمى باسمهم “باب المغاربة…”.

طالع أيضا  قطاع التعليم العالي: من أجل إصلاح شامل وتشاركي لمنظومة التعليم العالي والبحث العلمي

فكيف يصح بعد كل هذا تطبيع العلاقة مع المجرمين؟ وكيف تصح المقايضة؟ ولماذا نضع أنفسنا في خدمة مشروع صهيوني لرئيس أمريكي انتهت ولايته فاشلا في الانتخابات؟ يتساءل بن مسعود ثم يضيف؛ هل يساوم الإنسان على المبادئ والركائز والهوية؟ يقول ويتساءل.

ولفت الفاعل النقابي والسياسي إلى أن الإشكال ليس مع اليهود المغاربة، لأن المغرب بلدهم، لكن وفق بن مسعود “كل المشكل مع الصهاينة المحتلين المجرمين المعتدين”.

وذهب إلى أن الواجب “يفرض ألا نواليهم فنصير منهم ونخون إخواننا في فلسطين، ولا نعترف بكيانهم ونصبح أصدقائهم وأحبابهم فيتقووا على الفلسطينيين، ولا نطبع معهم ونفتح لهم بيوتنا ليدخلوا بسمومهم إلى عقر دارنا فيهدموها من الداخل”.

الأمر امتحان الاختيار، يقول بن مسعود ثم يضيف؛ “لا يمكن أن نكون مع الكيان الغاصب ومع المغتصبة أرضهم في نفس الوقت، ولا يمكن أن نعترف فعلا بالمستعمر المحتل ونصطف شعارا مع الشعب المحتلة أرضه، ولا يمكن أن نصادق القاتل المجرم ونمشي في جنازة المقتول ونعزي أهله، ولا يصح أن نتعامل مع الناهب والسارق بيعا وشراء ثم نتضامن قولا مع المنهوب حقه والمسروق ماله”.