قالت مؤسسة القدس الدولية إن “اتفاق التطبيع بين المغربِ والعدوّ الإسرائيليّ عارٌ لا يمثّلُ أصالةَ المغاربة وتضحياتِهم“، داعيةً ما سمتها بالقيادةَ المغربيةَ إلى “التراجعِ الفوريِّ والتنبُّه من ملاقاةِ مصيرِ الخزيِ والعار”، وذلك في بيان أصدرته المنظمة يوم الأربعاء 23 دجنبر 2020.

المنظمة اعتبرت الخطوة “شاذّةٍ عن تاريخ الشعبِ المغربيّ، وقيمِه، وثوابتِه“، مدينة ما سمته بالسقوط نحوَ “هاويةِ التطبيعِ” الذي أقدمَتْ عليهِ القيادةُ في المغربِ. وعبرت عن رفضها استغلالَ شمّاعةِ “دعمِ القضية الفلسطينيّة”، لتبريرِ هذا السقوطِ المُشين؛ لأنّ التطبيعَ في حقيقتِه طعنٌ للقضية الفلسطينيّة، وخيانةٌ لنضالِ الشعبِ الفلسطينيّ، وغطاءٌ للعدوِّ الإسرائيليّ ليواصلَ جرائمَه بحقِّ الشعبِ، والأرضِ، والمقدّسات في فلسطين المحتلّة.

البيان أكد أن رهانَ القيادةِ في المغربِ على الولاياتِ المتحدة الأمريكيّة للحصولِ على شرعيّةٍ في قضية داخليّة هي الصحراء المغربيّة هو “رهانٌ خاسرٌ؛ لأنّ أمريكا ما تدخّلتْ في شؤون البلادِ الداخليّة إلا كانتْ عاملَ تفجيرٍ وتفكيكٍ وفتنةٍ؛ فليس من مصلحتِها وجود دولٍ متماسكة، بل مفكّكة ضعيفة محتاجَة إلى دعمِها، وحمايتِها”.

وشدّدت المنظمة تأكديها أنّ هذا السقوطَ في مستنقعِ التطبيعِ لا يمثلُ الشعبَ المغربيّ الأصيل، مستذكرةً حضور هذا الشعب في تاريخِ فلسطين، مذكرة بشهدائه الذين ارتقَوا من أجلِ تحريرِ القدسِ أيام القائد صلاح الدين الأيوبيّ، وبحارة المغاربةِ التي أزالَها الاحتلالُ الإسرائيليُّ الحاقدُ من القدسِ القديمةِ بمحاذاةِ المسجدِ الأقصى، وهي الآثار الشاهدة على عظيمِ التضحياتِ التي قدّمها المغاربة من أجلِ عزّةِ القدسِ، وحريّتها، وهويتها.

وثمن البيان موقفَ المؤسساتِ والهيئاتِ المغربيّة الرافضة للتطبيع، ودعى أيضاً كلّ أطيافِ الشعبِ المغربيّ إلى مزيدٍ من التحرّكات التي تبرِزُ حقيقةَ الموقفِ المغربيّ الأصيل، وترفعُ الغطاءَ عن أيّ مسؤولٍ سياسيٍّ يقامرُ بتاريخِ المغاربة، ويلقي به في مستنقعِ التطبيعِ المخزي.

طالع أيضا  هكذا علَّمتني (الأفعال) في اللغة العربية! الأفعال: ماض ومضارع وأمر (8)/الفعل الماضي

وطالبت المنظمة الحكومةَ المغربيّة، وحزبَ العدالة والتنمية خصوصًا، بما أسمتها المراجعة الواعية والعميقة والجريئة؛ “لوقف هذا التدهورِ الأخلاقيّ والسياسيّ الخطيرِ الذي حصلَ بتوقيعِ اتفاقِ التطبيعِ مع عدوّ فلسطين والأمّة، وتصحيحِ الخطيئةِ التي اقُترِفَتْ بعد سَوْقِ مبرراتٍ لا تقلُّ سوءًا عن التطبيعِ نفسِه“.

يذكر أن مؤسسة القدس الدولية منظمة غير ربحية، مدنية غير حكومية، تهدف إلى العمل على إنقاذ مدينة القدس والمحافظة على هويتها العربية ومقدساتها الإسلامية والمسيحية وتثبيت سكانها وتعزيز صمودهم، وتسعى لتوحيد الأمة بكل أطيافها الدينية والفكرية والثقافية والعرقية من أجل إنقاذ القدس عاصمة فلسطين.