ومن بني آدم من استجاب لداعي الله ففتح الله لعقله وقلبه أبواب الهداية وسبل السعادة. فهو على طريق آدم عليه السلام الذي سواه الله ونفخ فيه من روحه وجعله خليفة في الأرض، وأسجد له الملائكة. وكذلك سوانا من نطفة وخلقنا في أحسن تقويم. تلك كرامة النشأة الترابية هذه، تسكن الروح قفصها زمنا تكسِب فيه معاشها ضرورةَ حياة، وتكسب فيه فلاحها الأخروي، وتبني فيه وبه معادها هداية من الله وإتمام نعمة وكرامة.

الدوابيون المعرضون عن الله يبحثون عن حقيقة الإنسان بين عقل فاحص وجسم لا تنتهي عجائبه، وإتقان تركيبه، ودقة صنعه، ووظائف جوارحه، ونُورُنات دماغه، وشبكة أعصابه، ومكونات دمه، وتوازنه العجيب الذي يمكنه من القيام على قدمين، والبطش بيدين، والسمع بأذنين، والإبصار بعينين. وهكذا.

حوار أصمُّ أعمى مغلق الآفاق بين عقل لا يسمع من الوحي وجسم هو في حد ذاته لغز مُعَمّىً على من كفر، وآية باهرة على وجود الخالق سبحانه لمن آمن وسمع الرسل وصدق. 

بعد هذه النشأة الأولى المركبة من عقل وجسم وغرائز ونفس وروح… تتمة كلام الإمام عبد السلام ياسين على موقع ياسين نت.

طالع أيضا  العدل والإحسان تعلن إطلاق فعاليات إحياء الذكرى الثامنة لوفاة الإمام عبد السلام ياسين رحمه الله