في قراءة للقصف الإعلامي والثقافي الجاري في المغرب بغية التطبيع النفسي مع قرار تطبيع العلاقات مع كيان الاحتلال ومستتبعاته، ميّز الفاعل السياسي والباحث في علم الاجتماعي الأستاذ منير الجوري بين التطبيع والصهينة.

وأوضح، في تدوينة له على الفيسبوك، أن التطبيع هو “جعل العلاقة مع الكيان الصهيوني طبيعية”، و“التعامل معه وكأنه كيان شرعي لم يحتل أرضا ولم يشرد شعبا ولم يقتل شهيدا ولم ينتهك مقدسا ولم يرتكب جرائم إنسانية فظيعة”. ضاربا المثال بتحويل شخص ما علاقته مع مجرم قتل أخاه وسرق أرضه ودنس عرضه وداس كرامته إلى “علاقة حبية عادية”، مؤكدا أنها “علاقة وضيعة إلا أنها قد تحافظ للمطبِّع على ذاته في مقابل ذات المطبَّع معه”.

أما التصهين فهو، يقول عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان، “السلالة المتطورة من التطبيع، حيث يتم تبني أفكار هذا الكائن العدواني ومواقفه في مختلف المجالات، وتنزيل أجندته الدينية والسياسية والاقتصادية والثقافية داخل المجتمع المسلم بما يهدم مقوماته وخصوصياته”، والهدف من ذلك أن يسهل بعد ذلك “امتلاك زمامه والتلاعب بمصيره، ولم لا احتلاله بشكل أو بآخر.”

ليسقط هذا التمييز على الواقع اليوم، موضحا أن ما نراه من “بعض المتحمسين لزيارة الوفد الصهيوني غدا إلى المغرب، هو سلالة متقدمة من التطبيع لا يمكن وصفها إلا بالتصهين نفسه. وهنا خراب الوطن.. ما تبقى من الوطن..  كل الوطن. فما يزال المرء يطبع ويتطبع حتى يتصهين”.

طالع أيضا  الدولة المغربية تخالف الإرادة الشعبية وتشارك في "ورشة البحرين" الإعدادية لـ"صفقة القرن"