أدانت الجمعية المغربية مكارم للأخلاق والقيم في بيان لها اليوم، تطبيع السلطات المغربية مع الكيان الصهيوني الغاصب “تحت أي ذريعة ومهما كانت المبررات”.

وقالت الجمعية إنها تلقّت هذا النبأ بـ “أسى كبير وصدمة بالغة”، واصفة محور التطبيع بـ “محور الخنوع والانبطاح” الذي دشنته بعض الأنظمة العربية في سياق محاولات الإجهاز على القضية الفلسطينية.

وشددت الجمعية على أن خطر التطبيع “لا يتعلق فقط بالإجهاز على الحق الفلسطيني، بل تمتد أياديه الآثمة إلى الأسرة والأخلاق والقيم، بحكم حرص الصهاينة على ترويج أموالهم في مجالات الفساد والإفساد”.

وعبرت الجمعية عن اصطفافها “كباقي مكونات الشعب المغربي إلى جانب أمتنا الإسلامية وقضاياها العادلة وعلى رأسها قضية فلسطين الجريحة أولى القبلتين وثالث الحرمين ومسرى رسولنا الكريم”.

وبينما اعتبرت هذه الخطوة الممجوجة التي لا يقبلها عقل أو شرع، شددت على أنها تطعن في أخلاق الشعب المغربي وقيمه الأصيلة التي “جعلته على الدّوام خادما للقضية الفلسطينية منافحا عن أهلها مُتهمّما بأدق الجزئيات في محنها وجراحها”.

وأعلنت الجمعية مُساندتها “المُطلقة لأشقائنا المُرابطين في فلسطين، ووقوفنا الدائم إلى جانبهم مهما كلف الأمر وتحت أي ظرف؛ وتبشيرنا لهم أن الله عز وجلّ ناصرهم، وأن مع العسر يسرا، وأن بعد الشدة فرجا”.

وفي الوقت الذي دعت فيه الجمعية السلطات المغربية وباقي الأنظمة العربية المُطبّعة إلى مراجعة موقفها من التطبيع مع الكيان الصهيوني الغاصب الذي لا تزيده خطوات التطبيع المتتالية إلا إمعانا في الاستكبار والعدوان، دعت كافة مكونات الشعب المغربي وكل المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها إلى مناهضة التطبيع مع الكيان الصهيوني، وإلى مساندة الأشقاء الفلسطينيين بما يسمح بتثبيت أخلاق المواساة والتعاون والتآزر ونصرة المظلوم.

ونبه بيان الجمعية كل الأنظمة المطبعة على مغبة السقوط في محاذير قوله تعالى: لا ينهاكمُ اللهُ عن الذِينَ لمْ يقاتلوكمْ في الدّينِ وَلمْ يخرِجوكم من دِيارِكمْ أن تبرّوهمْ وَتقسطوا إليهمْ إنَّ اللهَ يحبُّ المقسطينَ. إنما ينهاكمُ اللهُ عنِ الذِينَ قاتلوكمْ في الدِّينِ وَأَخرَجوكم مِّن دِيارِكمْ وَظاهرُوا علىٰ إخرَاجكمْ أن توَلوْهم. وَمن يتوَلهم فأُولٰئكَ همُ الظالمونَ(الممتحَنة 8– 9).

طالع أيضا  مواقع وطنية ودولية تتفاعل مع حوار الأمين العام للعدل والإحسان مع موقع "عربي 21"