نظمت مؤسسة الإمام عبد السلام ياسين للأبحاث والدراسات يومي السبت والأحد 4 و5 جمادى الأولى 1442/ 19 و20 دجنبر 2020، مؤتمرها العلمي الدولي الثالث في فكر الإمام، واختارت له موضوع: “البعد الإنساني في الفكر الإسلامي المعاصر: الإمام عبد السلام ياسين نموذجا”.

وشارك في هذا المؤتمر باحثون وأكاديميون من أربعة عشْرة دولة؛ من المغرب وتونس وقطر وفلسطين وتركيا وماليزيا والهند وابريطانيا وفرنسا وإسبانيا وهولندا وكندا وأمريكا وأوكرانيا، ورُتبت أوراقه ومواده على أربع جلسات علمية متنوعة الأفكار واللغات، إضافة إلى الجلسة الافتتاحية التي بسطت أرضية المؤتمر، والجلسة الختامية التي أسدلت عنه الستار وعرضت توصياته.

تابع تفاصيل أرضية المؤتمر من هنا

خلال هذه الجلسات، استطاع المحاضرون والمحاضرات بسط موضوع البعد الإنساني عند الإمام بالدراسة والتحليل، من كل أبعاده وجوانبه المختلفة، على امتداد فقرات المؤتمر ومواده كما يلي:

1-  الجلسة الافتتاحية:

عرضت في الجلسة الافتتاحية أربع كلمات رئيسية للدكتور عمر أمكاسو والأستاذ محمد عبادي والدكتور أحمد الفراك والدكتور تناء الله الندوي من الهند:

1.            د. أمكاسو يستهل الجلسة الافتتاحية بشرح سياقات انعقاد المؤتمر وأهمية موضوعه

انطلقت فعاليات المؤتمر صبيحة يوم السبت بمداخلة للدكتور عمر أمكاسو رئيس المؤسسة، الذي استمطر عون الله وتوفيقه، وشكر كل من ساهم من قريب أو بعيد في إنجاح هذا المؤتمر الذي ينظم عن بعد لأول مرة، بسبب جائحة كورونا. كما ذكّر بالمؤتمرات العلمية التي سبق لمؤسسة الإمام تنظيمها منذ تأسيسها، في إطار رسالتها للتعريف بمشروع نظرية المنهاج النبوي الذي أثله الإمام عبد السلام ياسين، وكان المؤتمر الأول عن مركزية القرآن في نظرية الإمام سنة 2012، والمؤتمر الثاني عن قضية التغيير سنة 2016، بالإضافة لعدة مؤتمرات وندوات ومحاضرات أخرى. وبعد ذلك تحدث عن أسباب اختيار الموضوع والسياقات التي جاء فيها المؤتمر…

تابع تفاصيل كلمة الدكتور أمكاسو من هنا.

2.            ذ. عبادي: لا فرق عندنا بين غزة والصحراء وسبتة ومليلية كلها أرض المسلمين يجب أن نستردها

وفي كلمته الافتتاحية باسم جماعة العدل والإحسان، رحب الأستاذ محمد عبادي بالحاضرين والمتابعين، وذكر بمقاصد إحياء ذكرى رحيل الإمام رحمه الله. وتطرق فيها لواقع حال المسلمين وصنيع قوى الاستكبار في جر الأمة إلى مستنقع التطبيع مع الغاصبين. ونفى في كلمته أن يكون هناك فرق في أدبيات الجماعة بين “تازة وغزة والصحراء وسبتة ومليلية”، حيث شدد على أنها كلها “أرض المسلمين يجب أن نستردها وأن ندافع عنها”، والدفاع عن الإخوة في فلسطين “أمر واجب شرعا”.

طالع أيضا  مسائل متعلقة بصيام ستة أيام من شوال

تابع تفاصيل كلمة الأستاذ عبادي من هنا

3.            د. الفراك: الإمام ياسين تنبّه مبكرا إلى ضرورة انفتاح الفكر الإسلامي المعاصر على القضايا الإنسانية

من جهته أكد أستاذ الفلسفة والفكر الإسلامي بجامعة عبد الملك السعدي بتطوان (المغرب) الدكتور أحمد الفراك، على ضرورة انفتاح الفكر الإسلامي على القضايا ذات البعد الإنساني متخذا نموذجا للتحليل في المشروع الفكري للإمام عبد السلام ياسين، وذلك في محاضرته الافتتاحية للمؤتمر، التي حملت عنوان “البعد الانساني في النظر المنهاجي: قول في الأصول والبواعث والمطالب”، وأكد من خلالها أن النظر المنهاجي للبعد الإنساني عند الإمام عبد السلام ياسين مستند في بعده التأصيلي إلى أصلين مرجعيين هما القرآن المجيد والنبوة الخاتمة…

تابع تفاصيل المحاضرة الافتتاحية للدكتور أحمد الفراك من هنا

4.            د. الندوي: المقاربة الإنسانية للإمام ياسين تؤطرها رؤية كونية وأسس روحية

أما الأستاذ محمد ثناء الله الندوي، أستاذ اللغة العربية بجامعة على كرة الإسلامية (الهند)، فأكد أن المقاربة الإنسانية في فكر الإمام عبد السلام ياسين تتميز بقدر أكبر من الشمولية، مقارنة بباقي المفكرين والمصلحين وعلماء العصر الحديث الذين تناولوا البعد الإنساني في الفكر الإسلامي.

وأكد خلال محاضرته الافتتاحية باللغة الإنجليزية بعنوان “Human Dimensions in Imam Yassine’s Thought: A Prelusion”، أن الشمولية التي تتميز بها رسالة الإمام رحمه الله تتعزز بالإصلاح والإحياء الذي تؤطره رؤية كونية وأسس روحية تشمل العبادات والمعاملات وكل الأفعال المؤطرة لجميع مناحي الحياة الفردية والاجتماعية…

تابع تفاصيل المحاضرة الافتتاحية للدكتور محمد ثناء الله الندوي من هنا

2-  الجلسة العلمية الأولى.. مداخلات مهمة ترصد الأصول والمفاهيم المؤسسة لرسالة الرحمة في العالمين

تمحورت الجلسة العلمية الأولى مساء السبت حول “الأصول والمفاهيم المؤسسة لرسالة الرحمة في العالمين”، بمشاركات لأربعة محاضرين، الدكتور محمد كمال سالم من فلسطين، والدكتورة صوفية العلوي المدغري من المغرب، والدكتورة خولة مرتضوي من قطر، والدكتور عبد الصمد الرضى من المغرب، وأدار أشغالها الدكتور عبد الرحمن حرور.

تابع تفاصيل الجلسة العلمية الأولى من هنا

3-     بناء الإنسان وحوار المشاريع الفكرية والحضارية.. محور مداخلات أغنت الجلسة العلمية الثانية

وعرفت الجلسة الثانية نقاشا مستفيضا للمشاركين والمتدخلين، وتمحورت مداخلاتها الأربع لكل من الدكتورة صباح العمراني والدكتوران محمد الزاوي ومحمد السلمي والدكتورة وفاء توفيق حول قضايا التربية والمرأة، لتلامس محور “بناء الإنسان وحوار المشاريع الفكرية والحضارية”. وسيرها الأستاذ عبد الرحمن خيزران.

طالع أيضا  أسس تربية الأطفال.. وصايا لقمان أُنْمُوذجا

طالع تفاصيل الجلسة العلمية الثانية من هنا

4-  باحثون يفككون “المشترك الإنساني في فكر الإمام ياسين” في الجلسة العلمية الثالثة

افتتح اليوم الثاني من المؤتمر بالجلسة العلمية الثالثة التي خُصصت أوراقها لمناقشة “المشترك الإنساني في فكر الإمام عبد السلام ياسين”، وهي الجلسة التي ميزتها أوراق عرضها كل من الأساتذة محماد رفيع والأستاذ شعيب عاهيدي من المغرب، والبشير لسيود من تونس، وبدران بن الحسن من الجزائر. ونشّطتها الأستاذة أمال الوكيلي. حيث تم نقاش مقترحات الإمام لإنشاء ميثاق إنساني عالمي وآليات وترسيخ السلم الدولي، والثورة الأخلاقية التي جاء بها الرجل ومقترحه لرأب الصدع بين العلم والضمير.

طالع تفاصيل الجلسة العلمية الثالثة من هنا

5- بأربع لغات أجنبية.. الجلسة الرابعة تستجلي جوانب مهمة من فكر الإمام ياسين الإنساني

في الجلسة الرابعة من الجلسات العلمية للمؤتمر، كان موعد المشاهدين والحاضرين مع جلسة غنية عرفت مداخلات بلغات أجنبية عدة، تحت عنوان: “البعد الإنساني عند الإمام عبد السلام ياسين بلغات مختلفة”، سيّر أشغالها الأستاذ مصطفى شقرون.

وحاضر في هذه الجلسة كل من الدكتور حسن العناني من الولايات المتحدة الأمريكية، والدكتور سلمى جغاليف باللغة الإنجليزية، والدكتور حمادي نايت الشريف من بريطانيا، والدكتور فرانسيسك شابييه مارين من إسبانيا، والدكتور عز الدين حميمصة من كندا، والدكتور “فرنسوا كلارنفال” من هولاندا والدكتورة نسليهان إر من تركيا.

تابع تفاصيل الجلسة العلمية الرابعة من هنا

6-    الجلسة الختامية للمؤتمر:

وتضمنت الجلسة الختامية كلمة شعرية وتتويج الفائزين وعرض توصيات المؤتمر وكلمة ختامية باسم جماعة العدل والإحسان:

1.     شعرٌ وتتويجُ فائزين وتوصيات.. جلسة ختامية متنوعة تنهي أعمال المؤتمر

اختتمت أشغال المؤتمر بجلسة ختامية أدارها الدكتور مصطفى الريق وهي الجلسة التي شهدت إعلان رئيس المؤسسة الدكتور عمر أمكاسو نتائج جائزة المنهاج النبوي التي تنظم لأول مرة، وبعدها كان موعد الحضور مع قصيدة شعرية بعنوان: “أتذكر وأنسى“، للشاعر الداعية الأستاذ منير ركراكي، عضو مجلس إرشاد جماعة العدل والإحسان. وبعدها تم عرض التوصيات وختم المؤتمر بكلمة ختامية للأستاذ محمد حمداوي تائب رئيس الدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان…

طالع أيضا  بحضور مراقبين دوليين.. محاكمة الريسوني تستأنف بغيابه مجدداً، والمحكمة ترفض طلباته الصحية

تابع تفاصيل الجلسة من هنا

2.  “توصيات المؤتمر” تدعو إلى طبع أعمال المؤتمر ومواصلة عقد مثل هذه المحطات مع الانفتاح على الجامعات والمراكز البحثية

عرض الدكتور عبد الباسط المستعين رئيس الوحدة العلمية بمؤسسة الإمام توصيات المؤتمر في ختام أشغاله، حيث خرج المؤتمر بثِنْتَي عشْرة توصة أولها تتعلق بطبع أعمال هذا المؤتمر العلمي، وآخرها ضرورة انفتاح الفكر الإسلامي المعاصر، كما نبه الإمام عبد السلام ياسين، على القضايا ذات البعد الإنساني، وتركيز النظر على ما يشغل الأذهان من أسئلة الحياة والموت والسعادة والشقاء والسلم والحرب والصداقة والكراهية…

تابع تفاصيل توصيات المؤتمر من هنا

وكعادته في مثل هذه المناسبات والمحطات، لم يتخلف الشاعر الأستاذ منير ركراكي عن إبداعه نظما وشعرا، فقدم قصيدة جديدة عنونها بـ”“أتذكر وأنسى“ جاء في مطلعها:

إِذا ما ذَكَرْتَ حَبيباً خَليلا.. أَعِرْني مِنَ الصَّبْرِ رَحْباً جَميلا

فَدَمْعي على الخَدّ يَهْمي سُيولا.. ونَبْضُ فُؤادي يُحاكي الطُّبول

تابع تفاصيل القصيدة من هنا

3.   ذ. حمداوي: مبتغانا “إنجاز حقيقي” للعدل الدولي وبسط التراحم الإنساني ليحيى الجميع في سلم وأمن وأمان

خلص الأستاذ حمداوي في نهاية كلمته في ختام المؤتمر -التي شكر فيها كل من أسهم من قريب أو بعيد في إنجاح أعمال هذا المؤتمر- إلى أن مد اليد إلى كل رحيم بالناس ورحيم بالإنسانية، هو منهج الإمام في هذا الباب، شأنها شأن الدعوة لتجديد المعاهدات الدولية وبعث الروح فيها حتى تكون عادلة منصفة فعلا لا أن يكون لها شكل انتقائي مصلحي بعيد على العدل والقسط بين الناس بدون استثناء. وهو الأمر نفسه الذي ينطبق على مجالات العمل والتعاون، التي يجب أن تشمل “محاربة الإقصاء والحقد العنصري ومحاربة التعصب الطائفي بكل أشكاله فردا أو جماعة أو سلطة، والمحافظة على البيئة”….

تابع تفاصيل كلمة الأستاذ حمداوي من هنا.