تواصلت أشغال المؤتمر الدولي الثالث في فكر الإمام عبد السلام ياسين في ثاني أيامه اليوم الأحد 20 دجنبر، مع الجلسة العلمية الثالثة التي خُصصت أوراقها لمناقشة “المشترك الإنساني في فكر الإمام عبد السلام ياسين”.

هذه الجلسة التي أدرتها الأستاذة أمال الوكيلي، وشارك فيها كل من الدكتور محماد رفيع والأستاذ شعيب عاهيدي من المغرب، والدكتور البشير لسيود من دولة تونس، والدكتور بدران بن الحسن من دولة قطر.

د. رفيع: الإمام ياسين يدعو إلى ميثاق إنساني عالمي

اعتبر الدكتور محماد رفيع، أستاذ الفقه ومقاصد الشريعة بجامعة فاس، في مداخلته التي قدم فيها ورقته المعنونة بـ“نحو ميثاق إنساني عالمي من خلال مشروع الإمام عبد السلام ياسين” أن فكرة جمع الإنسانية في سلك ميثاق إنساني عالمي ليس “مجرد عاطفة إنسانية أو وخزة ضمير عند الإمام ياسين وإنما هو مشروع مفصل واضح”.

وشدد على أن الإمام يعد من أبرز من “قدم رؤية مفصلة واضحة عن ميثاق إنساني أممي من المصلحين المعاصرين، من خلال مشروعه الجامع “المنهاج النبوي” سواء على مستوى تأصيل مفهوم ومضامين هذا الميثاق الإنساني في صيغة منظومة قيمية إنسانية، أو على مستوى مداخل تنزيله في السياق المعاصر المشحون بالتحديات والتناقضات”.

وخصص رفيع المحور الأول من مداخلته للحديث عن المسلك التأصيلي لميثاق إنساني عالمي عند الإمام عبد السلام ياسين، وقسمه إلى نوعين من التأصيل، تأصيل كوني والآخر شرعي.

وأوضح أن المقصود بالموجب الكوني هو “مقتضى الفعل التدبيري للحق سبحانه في آيات كونه بمقتضى إرادته الكونية”. مردفا أن تلك الإرادة اقتضت جعل آية الاختلاف والتعددية بين الناس سنة كونية مطردة، لكنها منتظمة في سلك جملة من المؤتلفات تقتضي التحالف والتآزر.

ومن جملة الموجبات الكونية للتحالف الإنساني عند الإمام ياسين، ذكر الدكتور رفيع؛ “وحدة أصل الإنسانية”، و“ميثاق الفطرة”، و“وحدة الكرامة الإنسانية”، و“العاطفة الإنسانية”.

أما في تأصيله الشرعي للميثاق الإنساني عند الإمام فقد قسمه إلى موجبات شرعية كلية، وموجبات شرعية جزئية، ويقصد بالأولى “ما استند إليه الإمام ياسين من كليات شرعية في تأصيل القول بالميثاق الإنساني”. وهذه الموجبات الشرعية الكلية وفق أستاذ المقاصد على ثلاثة أنحاء؛ أولها “موجب إنسانية الخطاب الشرعي” الذي ينظر من خلاله الإمام ياسين رحمه الله إلى الخطاب الشرعي في جملته ومقاصده على أنه خطاب مستوعب للزمان والمكان والإنسان، لأنه “خطاب موجه للإنسان كيفما كان جنسُه وزمانُه ومكانُه”، ولذلك فإن “الإسلام دعوة عالميَّةٌ”.

والمنحى الثاني هو “موجب المقاصد الشرعية”، فلما كان الخطاب الشرعي موجها أساسا للإنسان، كان مدار مقاصد هذا الخطاب على معالجة الحياة الإنسانية عامة من مختلف جوانبها معالجة كلية شاملة، “حيث رتبت المصالح المطلوبة لهذه الحياة في مستويات متفاوتة، وفق نسق تكاملي أولوي مترابط، فحددت على وجه القطع قوام حياة الإنسان الكريمة في كليات خمس، من دين ونفس وعقل ونسل ومال” لكي تلبي في نظر الإمام ياسين “رغبة الإنسان وحاجته في كل المجالات النفسية، والأمنية، والاقتصادية، والاجتماعية”.

والمنحى الثالث هو “المضمون الحضاري”، حيث إن الأفق الحضاري المطلوب للميثاق الإنساني والتحالف الأممي عند الإمام ياسين لا ينحصر “في أفق البيئة الأرضية والمعاملة اليومية والمستقبلية المحدودة”، وإنما يتعين السعي اللطيف الحكيم لتبليغ الرسالة الحضارية للإنسانية، أو البلاغ الإلهي بعبارة الإمام متمثلة في تذكير الإنسان بالغاية التي من أجلها خلق، وهي العبودية لله تعالى.

وفي الموجبات الشرعية الجزئية التي يقصد بها “الموجب الشرعي الجزئي ما استند إليه الإمام رحمه الله من أدلة شرعية تفصيلية، شاهدة على “أصالة السعي لبناء ميثاق إنساني”، وذكر منها؛ “وجوب البر والإقساط إلى الإنسانية”، و“الدفاع عن الإنسانية عهد وميثاق مع الله”، و“حلف الفضول سابقة نبوية في التحالف الإنساني”.

طالع أيضا  من أحاديث الإمام عبد السلام ياسين

أما المحور الثاني من مداخلة الدكتور رفيع فقد خصّصه لـ“المسلك التنزيلي لميثاق إنساني عالمي في السياق المعاصر”، حيث سلك الإمام في تنزيل الميثاق الإنساني ثلاثة مراحل وطنيا وإقليميا ودوليا.

المرحلة الأولى، وهي “تنزيل الميثاق على المستوى الوطني”، ومن أجل تفعيل التنزيل في هذه المرحلة حدد الإمام للميثاق وظائف يؤديها أهمها بناء تحالف مجتمعي داخلي، من خلال صياغة دستور جامع تؤسسه جمعية منتخبة، وإعادة بناء مؤسسات الدولة وفق قواعد العدالة والنزاهة، إضافة إلى جمع طوائف المجتمع ومذاهبه وإثنياته في سلك الدستور الجامع، وأخيرا “تنظيم حوار مجتمعي صريح وعلني لا يقصي أحدا”.

والقواعد المؤمنة التي ينبغي أن يسير عليها التنزيل الوطني، وفق رفيع، فهي “اعتماد الغيرة الوطنية والوفاء والإخلاص للوطن مشتركا بين جميع الفرقاء”، و“التآمر بالمعروف والتناهي عن الظلم”، و“الحرية والكرامة”.

المرحلة الثاني سماها رفيه بـ “التنزيل على المستوى الإقليمي” ويقصد بها الإمام “توحيد الأمة الإسلامية على قواعد: العدل والإحسان والشورى في ظل الولاية والمشاركة في التآمر بالمعروف والتناهي عن المنكر”. ولهذه المرحلة شروط أهمها شرورة بناء نظام سياسي شوري، وبناء تربوي للأفراد والسعي الجهادي للجماعة، وكذا تنظيم الاختلاف في سلك الائتلاف… وغيرها.

المرحلة الثالثة، وهي “تنزيل الميثاق على المستوى العالمي” ومن مقومات الميثاق الإنساني عند الإمام في هذا المستوى وفق الدكتور رفيع، العدالة والحرية والسلم والتعارف وحقوق الإنسان. ولفت الدكتور رفيع إلى أن الإمام اقترح مؤسسات للميثاق، من منظمات إقليمية ودولية وقارية للدول الضعيفة، والجمعيات الحقوقية العالمية والإقليمية الصادقة، من أجل الضغط على الدول الكبرى بكل الطرق لفرض الإنصاف.

وأشار إلى عوائق التحالف الإنساني في واقع المسلمين الضعيف المظلوم، وعنف وتطرف بعض المسلمين، وختم مداخلته بمنهج بناء التحالف، الذي يبدأ بخطاب المحبة والرحمة، وتقدير الآخر واحترامه، اقتداء بالنبي الذي حافظ على الحساسيات وأبقى على الزعامات.

ذ. عاهيدي: المسلمون مطالبون بتحقيق تحالفات تمكنهم من ترسيخ العدل العالمي

انطلق المحامي والباحث في العلاقات الدولية الأستاذ شعيب عاهيدي في مداخلته حول فهم العلاقات الدولية عند الإمام عبد السلام ياسين من إشكاليتين أساسيتين هما؛ إشكالية الخلط بين مواقف الشعوب ومواقف الحكومات في فهم قضايا العلاقات الدولية، وإشكالية الخلط بين المراحل ومقتضياتها في بناء العلاقات الدولية.

وأوضح المتحدث أن الأستاذ ياسين وُفّق لمّا أقام التمييز بين الشعوب والحكومات، ولمّا دعا إلى العمل المشترك مع فضلاء الإنسانية من شعوب العالم للانتصار للقضايا الإنسانية الملحة، يقول: “نحن معكِ أيتها النفوس الخيرة عندما تنتفضين ضد منفذي الأعمال الوضيعة التي تحرض عليها قوى العصر أو تثيرها القوى الصغرى المحلية. نحن معكِ، نحن الأوفياء للإسلام، وسنكون معكِ أكثر فأكثر، نحن الأتباعَ المؤمنين إيمان أبينا إبراهيم محطمِ الأصنام الصادعِ بالحق. نمد لكم اليد، أيتها النفوس المتآخية في الإنسانية، مهما كانت اعتقاداتكم ما دامت الرحمة الإنسانية والمحبة لبني البشر تنعش قلوبكم وأعمالكم”.

ومن الإشكاليات التي قد يقع فيها البعض ممن يقرأ فكر ومواقف الإمام ياسين من مواضيع العلاقات الدولية، يضيف عاهيدي؛ “القراءة المتسرعة والتجزيئية، بعيدا عن سياقاتها ومساقاتها، ودون الاجتهاد في تدقيق النظر وإعماله في كليات مكتوبات الإمام التي حبلت بها نظرية المنهاج النبوي، وذلك عندما يتم قراءتها على صعيد واحد، في خلط بينها وبين السياقات الزمنية التي كتبت فيها، أو في عدم التمييز بين المراحل التي يقصدها الإمام عند حديثه عن بناء الدولة ومراحله ومقتضياته، وحاجيات كل مرحلة ومطالبها”.

طالع أيضا  مفهوم "تسليم الحداثة" وسؤال مفاتيح التنمية عند الإمام المجدد عبد السلام ياسين

واعتبر عاهيدي أن في هذا المنزلق الذي قد يقع فيه البعض، نفي لقاعدة جوهرية ومرتكز أساس قامت عليه نظرية المنهاج النبوي عند الإمام ياسين، ألا وهو “مبدأ التدرج، وترتيب الأولويات، وبناء الشيء على مقتضاه، وتنزيل الأحداث والمواقف وفق بنائها الزمني وسايقاتها ومقاصدها، في عمليات بنائية تكاملية تحقق الغايات التي ابتغاها الإمام في مكتوباته، وعمل عليها سنين عددا يتأمل ويُجيل النظر في آيات القرآن الكريم المقروءة، وكتاب الكون الفسيح المنظور”.  

وذهب إلى أن الإمام تحدث عن ثلاثة مراحل في كليات مكتوباته ومقتضاها، ويمكن أن تقسيمها إلى ثلاثة مراحل وهي مرحلة البناء والمرحلة الانتقالية ومرحلة التمكين.

وخصص عاهيدي المحور الثاني من مداخلته لقضايا حقوق الانسان وميثاق السلم الأممي في فكر الإمام عبد السلام ياسين، متسائلا “هل الإسلاميون في تعاطيهم وعملهم لأجل حقوق الانسان يُقلدون، أم يُناورون، أم يَركبون موجة القرن التي جاءت بعد إعصارات سياسية وانتهاكات جسيمة طالت كرامة الانسان قبل المواثيق الدولية المرجعية لحقوق الإنسان وبعدها”. ثم يجيب على لسان الإمام الذي لا يريد للأمة أن تتصدى لهذا الموضوع “بنفسية المتهم، همُّه أن يرفع عن نفسه التهمة. لن نرفع صوتنا باعتزاز حامل البشرى لعالم كئيب إلاَّ إن كان إيماننا وثيقا بأن حقوق الإنسان ليست على لساننا ولا في تاريخ سلفنا الصالح مُناشدَة لفظيَّة ولا حُمُولة إديولوجية يتخفف منها المرء عندما يغيب المراقب وتسنح الفرصة. بل إن تكريم بني آدم لنا دين”.

وفيما يخص مشروع ميثاق السلم الأممي فقد اعتبر الإمام عبد السلام ياسين أن “الممارسة بخلاف المبادئ المعلنة” يخدش النية النبيل لمنظمة الأمم المتحدة التي صَدَّرَتْ برنامجها ببند الدفاع عن حقوق الإنسان بعد الحرب العالمية الثانية، حيث أنه “منذ البداية سيطرت الدول الخمس الكبرى على مجلس الأمن الذراع المتحركة للمنظمة. والمسلمون مطالبون بتحقيق التحالفات التي تمكنهم من إعادة تشكيل هذه المؤسسة على أساس توفير قدر أوفر من العدل للدول المحرومة”.

د. لسيود: الإمام ياسين يسعى إلى تحقيق ثورة أخلاقيّة قصد بلوغ مرحلة الإنسان النموذج

من جهته لفت الدكتور البشير لسيود في مداخلته التي خصصها للحديث عن “البعد الإنساني في التربية الروحيّة بين الذاتيّة والكونيّة كتاب “الإحسان” لعبد السلام ياسين أنموذجا”، إلى أنّ تناول “مسألة العرفان” والتربية الروحيّة تحديدا، “يثير مفارقة لا تنفكّ تستحثّ النظر الفلسفيّ والتأمّل الصوفيّ”.

وأوضح الأستاذ الجامعي بجامعة الزيتونة بتونس أن هناك من يعتبر التصوّف “ضربا من انكفاء الوعي الروحيّ على ذاته بحثا عن الخلاص الفرديّ” والتحلّل بذلك من المسؤوليّة الأخلاقيّة والسياسيّة تجاه المجتمع والإنسانيّة، وهو ما يحول الفكر الصوفيّ “من أساس للانعتاق الروحيّ والوجدانيّ إلى مرتكز يُستند إليه لتبرير سلبيّة المثقّف واستقالته السياسيّة والاجتماعيّة”. وفي مقابل ذلك يرى آخرون وفق الباحث بجامعة الزيتونة؛ “أنّ التصوّف ليس استجابة لمستلزمات التربية والبناء الروحيّ للفرد فقط بل يمثّل بالخصوص شرطا للحصانة الروحيّة وأساسا للمناعة والتحرّر الوطنيّ”.

لسيود الذي كان يتحدث في الجلسة العلمية الرابعة للمؤتمر الدولي الثالث في فكر الإمام عبد السلام ياسين، اعتبر أن التربية الروحيّة تمثّل بهذا المعنى الثاني “تجسيدا لرؤية تحرّرية للتصوّف تتجاوز البحث الذاتيّ للانعتاق وتتطلّع إلى التحرّر الوطني والسياسي، وهذا يستدعي إعادة النظر في مسألة التصوّف لتجاوز القطبيّة التي تقوم على المقابلة بين هذين الدورين للتربية الروحيّة اللّذين لم ينفكّا يأسران الفهم ويعيقان ارتقاء الفكر العربي المعاصر لتأسيس وعي أعمق حتّى تستجيب للحاجات الروحيّة والفكريّة للعصر وتمكّن من تحقيق تطلّعات ورهانات التحرّر المجتمعي في بعدها الإنسانيّ”.

طالع أيضا  تعرف على الإمام عبد السلام ياسين (كبسولة)

وسعى الباحث من خلال ورقته التي قدّمها في المؤتمر إلى فهم المسألة الروحيّة ضمن سياقها الوجوديّ والعرفانيّ في بعدها الإنسانيّ وتوظيف الجدل القائم حول التربية الروحيّة وكيفيّة الاستلهام من مختلف المدارس العرفانيّة دون الارتباط المشروط بها. “إذ أنّه جدير بنا اليوم أن نتطلّع إلى التحرّر من أثقال الماضي دون القطع معه أو التقيّد به مع الحرص على إدراك المسألة الروحيّة في سياق التاريخ العربي بكلّ خصائصه الاجتماعيّة والثقافيّة التي كانت تحيط بتراثه”.

وأشار الأستاذ الجامعي إلى أن الشيخ عبد السلام ياسين من خلال كتابه الإحسان بجزئيه الأوّل والثّاني، يعدّ “أنموذجا معاصرا عالج المسألة التربويّة في بعدها الإنسانيّ متجاوزا ضيق تفكير بعض الفرق الدينيّة والحركات الإصلاحيّة إلى رحابة الوجود وسعته”.

ويهدف الشيخ ياسين من خلال كتابه حسب ما أوره الباحث في ورقته إلى “إعادة بناء الإنسان وتحقيق الثورة الأخلاقيّة قصد بلوغ مرحلة الإنسان النموذج أو الإنسان الكامل القادر على حمل رسالة الاستخلاف في الأرض استجابة للنداء الربّانيّ والأمر الإلهيّ”.

د. بدران: الإمام من “كبراء الخليقة” الذين سعوا إلى رأب الصدع بين “العلم والضمير” في الحضارة الإنسانية

أوضح الدكتور بدران بن الحسن، الأستاذ الجامعي بجامعة قطر، في مداخلته اليوم ضمن الجلسة العلمية الثالثة في المؤتمر الدولي الثالث في فكر الإمام عبد السلام ياسين، أن البشرية في أمسّ الحاجة إلى تأسيس المشترك الإنساني نظريا وممارسته عمليا، والبحث عن نماذج وقدوات علمائية ممن قدموا أطروحاتهم في هذا المجال.

واعتبر المتحدث في مداخلته التي أفردها بعنوان “المشترك الإنساني وضرورته للحضارة الإنسانية: دراسة تحليلية في أعمال الأستاذ عبد السلام ياسين”؛ أن الإمام واحد من “كبراء الخليقة” الذين سعوا إلى رأب الصدع بين “العلم والضمير” في الحضارة الإنسانية، وحاول خط طريق يخرج الإنسانية “من إشعاع فوضى الحضارة الغربية” الذي أدخلت فيه البشرية بتقديمه “نظرية المنهاج”، مردفا أن هذه النظرية “تعالج تصدعات الحضارة المعاصرة وتستعيد للإنسانية إنسانيتها على هدي القرآن وخط النبوة”.

واعتبر المتحدث في ورقته أن موضوع المشترك الإنساني وضرورته للحضارة الإنسانية من خلال منظور الأستاذ عبد السلام ياسين عليه رحمة الله، هو تثمين للجهد العلمي والفكري الذي أنجزه، واستثمار للمعطى العلمي والفكري والثقافي الذي ورَّثه.

وأشاد بدران بهذا المشترك عند الإمام معتبرا إياه “ربطا لحلقات التفكير الإسلامية عبر أجيالها المتعاقبة، استجابة للتحديات التي تواجه الإنسان والحضارة، في الدائرة الإسلامية وفي الدائرة العالمية على حد سواء”.

وتناول المتحدث في ورقته مفهوم المشترك الإنساني، ومكونات هذا المشترك الإنساني، ومدى ضرورته للحضارة الإنسانية، فضلا عن مخاطر تجاوزه أو اختطافه أو تحييزه، منهيا كلامه بخاتمة تعرض أهم النتائج والتوصيات التي خرج بها في بحثه.