مفهوم حصان طروادة (بالإنجليزية: Trojan War) يشير إلى ذلك الحصان الخشبي الضخم والمجوف من الداخل، والذي صنعه نجار إغريقي لفائدة الدولة لغرض استخدامه في دخول واحتلال مدينة طروادة خلال الحرب. وتمّ من خلال هذا الحصان وضع الحدّ لحربٍ دامت عددا من السنين، وقد قامت فكرته على إخفاء مجموعةٍ من المحاربين داخله، واعتقد أهل طروادة بأنّ هذا الحصان هو منحة إلهية، فأدخلوه إلى مدينتهم، ليخرج المحاربون منه ليلاً ويفتحوا أبواب المدينة لبقية المحاربين، وتكون بذلك نهاية طروادة.
إن القصة تتكرر لكن بوسائل جديدة، لقد عمل الكيان الصهيوني الاستعماري التوسعي مند عقود، على اختراق المجتمعات العربية وعلى رأسها المغرب، من أجل الاستفراد بالفلسطنيين وتصفية القضية الفلسطينية من خلال تحييد الدول الداعمة لها بالتحكم في قرارها وإفساد قيمها ومسخ هويتها. وها هو اليوم ينجح من خلال وحدتنا الترابية بجعل الاعتراف الأمريكي بقضية الصحراء حصان طروادة يدخل من خلاله مخفيا وجهه وهويته الحربية العدوانية الاستعمارية التوسعية، وموهما إيانا أن صنيعه هو فتح إلهي ومكسب تاريخي، حققنا من خلاله استقلالنا ووحدتنا، لنكتشف لاحقا أننا أدخلنا إلى بلدنا بمحض إرادتنا جرثومة ووباء سيساهم في تفتيت مجتمعنا والقضاء على وحدتنا واستقلالنا وطمس هويتنا، وتصفية القضية الفلسطينية القضية المصيرية للأمة.
إن الذين قبلوا بالتطبيع واغتروا بحصان طروادة الصهيوني يريدون أن يوهمونا أن الصهاينة فاعلو خير، وكأن فعلهم وجريمتهم مع الفلسطنيين مسحت من ذاكرتهم.
يا قوم ألم يدخل اليهود الصهاينة كضيوف على أهل فلسطين، تم انقلبوا على أهل الأرض فقتلوهم وشردوهم واغتصبوا أرضهم وسكنوا بيوتهم، ما الذي تغير حتى نرحب بهم في بلدنا وأيديهم لا زالت ملطخة بدماء الفلسطنيين؟ إن اليهود الصهانة يخوضون حرب وجود وإنهم عدو للأمة وللإنسانية، أما قضية الصحراء فقادرون على كسبها بتحقيق رهان الديمقراطية الحقة ورهان التنمية ومعالجة أخطاء الماضي مع إخواننا وأهلينا وجيراننا، لا الاستعانة بعدو محتل غاصب وفاسد غريب ليحل مشاكل أهل الدار وهو الطامع في الدار المتربص بأهلها.
#التطبيع_جريمة
#التطبيع_خيانة

طالع أيضا  أطُــر جماعة العدل والإحسان: إعفاءٌ أم إقصاءٌ؟