كان الإنسان عند الإمام عبد السلام ياسين معناه وقيمته ووظيفته، وكانت الإنسانية واقعها وهمومها جوهر ما شكل اهتمامه وتهممه، وديدن توجيهه وإرشاده، حتى لقد يسعنا القول: إن الحديث عن الإنسان والإنسانية من المعالم المؤسسة للخطاب المنهاجي عند الإمام عبد السلام ياسين على نحو يجعل منه في العمق خطابا إنسانيا بامتياز. وإذا لم يكن من السهل الإحاطة في فقرات مقتضبة بمدى حضور هذا الخطاب في فكر الرجل فحسبنا فيما يأتي أدناه أن نتلمس بعضا من ملامح ومعالم تجليات هذا البعد الإنساني في بعض ما عرضه في خطابه المنهاجي.

مضامين وسياقات:

يحضر الحديث عن الإنسان والإنسانية عند الإمام عبد السلام ياسين في مواضع وسياقات يصعب عدها أو حصرها؛ فلقد كان هناك همان اثنان شكلا على الدوام عمق تهمم الإمام: هم المعنى الوجودي للإنسان، من هنا تذكيره الدائم وحديثه الدائم عن الله واليوم الآخر، وبيانه لمعنى الوجود وغاية الحياة، ثم هم عرض مشروع الرسالة الإسلامية عرضا حواريا تواصليا ” يمد اليد إلى ذوي الإرادات الطيبة من بني البشر للدفاع عن حرية الإنسان وكرامته، غضبا ضد قسوة الحداثة ورفضا للعنف والحقد” 1.

وفي معنى الإنسان عند الإمام عبد السلام ياسين سؤال عظيم عن معنى الإنسانية، من هنا نراه يقف موقفا انتقاديا من جملة التصورات التي رأت في الإنسان مجرد سلوك للدراسة، من حيث هو ترجمة لترسبات نفسية، أو تجليات لحركة جدلية أو تمثلات عقلية، من دون الجرأة على النفوذ إلى ما يجسد حقيقة الإنسان ومعناه الوجودي، بعيدا عن تخرصات الضياع والتيه الفلسفي المادي العبثي 2، كما يقف الموقف نفسه في نقده للفلسفات الجاهلية، وللثقافات الفلسفية المقطوعة عن الوحي التي ذهبت في تحليلها للإنسان تحليلا ماديا أفقدته معها قيمته الإنسانية في حرصها الدؤوب على ربطه بالطبيعة وبالإنتاج الطبيعي 3.

يحضر الإنسان في الخطاب عند الإمام في نقده لما تفعله التكنولوجيا بالإنسان، بما أغرقت التطورات العلمية هذا الإنسان في أوباء الترف والانحدار الساقط عن مستوى الإنسانية، وفي المسخ المتسلط على الكيان الإنساني وتغافلها عن مصيره، فيعيش الإنسان رهن ذكاء عقله المخترع المزعوم غناء ترفيا وغباء قيميا متناسيا أن “الموت بسيدا الفيروس الحسي نهاية شقية لحيوانية الإنسان، لكن الموت بالسيدا المعنوية نهاية أشقى لإنسانية الإنسان” 4.

في نقده لمعنى حقوق الإنسان كما تتصورها الديموقراطية، يرى الإمام عبد السلام ياسين أنه لا حاجة لما يتصادم مع مرجعية الشرع الحنيف من هذه الحقوق، وفيما “عدا هذا، فنحن مع إكرام الإنسان ومع المنظمات الإنسانية الساعية لإكرام الإنسان، ومع نصر الأمم المتحدة في جهودها لإكرام الإنسان” 5.

يحضر الحديث عن الإنسان أيضا في عرض الإمام لرسالة المسجد بما هي رسالة تحرير وتكريم وتحبيب ورسالة حمل لآلام العالم وآماله، ورسالة لاحتضان الإنسان بالرفق والبذل والبر لجميع خلق الله 6. وفي تحديده لمنطق الدعوة يرفض الإمام عبد السلام ياسين منطق العنف والتشدد والتحكم في عقائد الناس، ليرى أن جوهر الدعوة “رحمة ورفق وعدل وتهمم”، وجوهر الرحمة الإسلامية للإنسان تكتسب مشروعيتها من تهمم الداعية إلى الله بمصير الإنسان، وذلك “من جانب معناه، ومعاده، وآخرته”، خاصة في زمن إجلاب خطاب الغفلة عن الله ونسيان الموت وما بعد الموت، فالدعوة تخاطب الإنسان كل الإنسان: “تحدثه عن مصيره بعد الموت وحياته المادية الآنية لا أمن له عليها، ولا أمل في تحسينها… تخاطب إنسانا فقد معناه، فهو منجر في ركاب حضارة مجلجلة مصلصلة لا معنى لها ولا غاية ولا مثل أعلى من إنتاج بضائع أكثر إغراء. استهلاك! إنتاج! بيع! إشهار! فقد المعنى الأمريكي صانع الصواريخ تاجر الكوكاكولا، بائع الهمبرغر، حضارته في انحطاط. «نمط الحياة الأمريكي» كان حلما ومظهرا ينكشف مع الأيام عن جوهر نفعي مادي كئيب. وراء الحضارة المعلبة البراقة الوهاجة حقائق انحطاط الإنسان، وخوف الإنسان في شوارع الجريمة، وبؤس الإنسان وتخدير الإنسان” 7. إن وظيفة الدعوة ومشروعها التاريخي والإنساني الحاسم؛ متمركز حول “رسالة لبناء الإنسان، وإنقاذ الإنسان من حضارة مريضة، ودلالة الإنسان على قيمته ومصيره إلى دار الجزاء” 8.

طالع أيضا  مسؤول العلاقات الخارجية للعدل والإحسان يدين قرارات الرئيس التونسي ويعتبرها "انقلابا واضحا"

لا يعني التشبث بالأبعاد الإنسانية والانتماء للثقافة العالمية الواسعة عند الإمام عبد السلام ياسين الانقطاع عن هويتنا، إنما يعني به “أنَّ اللحاقَ بالركب الإنسانيِّ الحضاري، والخروجَ من دائرة الشعوب المتخلفَة ماديا وصناعيا وحضاريا يمكن أن يتحقق مع احتفاظنا بهُويتنا، وشخصيتنا، وشرَفِ تاريخ أمتنا، ومقوماتِ ذاتنا” 9.

المنهاج النبوي خطاب إلى الإنسان

لئن مثل المنهاج النبوي عند الإمام عبد السلام ياسين اجتهادا مجددا، أسس به بناء نظريا متكاملا يجد مرجعيته في الفهم عن الله في آيات كتابه والفهم عنه في آيات كونه، وقدم به فهمه لمعالم الترجمة العملية لمنهاج التغيير النبوي لحركة الفرد والجماعة في سعي الأول للرقي في مدراج الدين وسعي الثانية في معارج بناء دولة القرآن؛ فإن هذا المنهاج كان دوما خطابا مباشرا للإنسان قبل أن يكون توصيفا إجرائيا لتصورات تربوية وتدبيرات تنظيمية وفعل زحفي جهادي.

 وهو -أي المنهاج- إنما يخاطب الإنسان من حيث كونه عبدا مخلوقا لله موجودا لعبادته مستعدا للقائه اقتحاما لعقبات كؤود في دنيا الكبد، فلا غرو أن يجعل الإمام عبد السلام ياسين من الإنسان موضوعا للمنهاج النبوي، يتناوله في مغزى وجوده، ومعنى تحركه في فضاء الدنيا مصدر المعاش، وفي عبوره من جسر هذا الفضاء إلى جسر المعاد، وما يعتري هذا العبور من مدافعة للفتنة وجهاد ضد الباطل. ولعل هذا ما جعل من الإنسان عمق المشروع التغييري المجتمعي المقترح إحسانا وعدلا 10.

لقد كان معنى التغيير الذي يقترحه الإمام عبد السلام ياسين منصرفا دائما إلى معنى جذري عميق، يرتبط بالفاعل التاريخي الذي هو الإنسان، فـ “ذلك التغيير لا يدور حول نفسه، ولا ينتهي عند مقدماته، بل يدور حول الإنسان، ويخدُم غاية تحرير الإنسان من كل عبودية، ليدخل في العبودية لله عز وجل” 11. بل إن “كل تغيير في السياسة والاقتصاد فإنما هو تبَعٌ لهذا التغيير الكلي الجوهري للإنسان، ونفسيته وعقيدته وأخلاقه وإرادته، وحركته كلها على الأرض لتكون حركةً لها غاية ومعنى، وارتباط بمصيره بعد الموت، وبمصير أمته في التاريخ” 12، وعليه إنما يكون «المستقبل لتغيير عميق شامل، تغيير من داخل الإنسان، من تربية الإنسان، من تعليم الإنسان. التغيير أجيال، التغيير أمهات صالحات، التغيير مدرسة صالحة، التغيير مَنَعةٌ ضد الامتداد السرطاني للثقافة الدوابية، التغيير إعادة بناء الأمة على أصولها، التغيير تعبئة أمة، قومة أمة” 13.

يمركز الإمام في فهمه لعملية التغيير، الوعي العميق بوظيفة ودور وفاعلية الإنسان وقدرته التاريخية على صناعة الذات وصناعة التاريخ، بتوفره على استعدادات ذاتية وملكات شخصية للتعالي على ظرفيات المجتمع وتغيراته وتبدلات أحواله، من هنا رهانه على ما يسميه بتوزين العامل الذاتي، وهو العامل الحاسم الذي يجعل من نظرية التغيير كما يتصورها الإمام “علم تغيير ما بالإنسان ليتغير ما حوله” متى تلازم عند هذا الإنسان النداء والاستجابة، وتعاضدت الرحمة القلبية والحكمة العقلية 14. فتغدو غاية غايات التغيير المنهاجي منصبا على تحقيق مقاصد كبرى تدور حول تحرير الإنسان، ليكون مجال التغيير الحقيقي هو الإنسان في خصيصة قلبه وسويداء فؤاده، وإن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم، وإن الله لا يغير ما بأنفسهم حتى يتغير ما بقلوبهم 15.

طالع أيضا  مفهوم الإنسان وقيمة الرحم الآدمية في المنهاج النبوي

وعندما يطرح الإمام آلية التربية مدخلا لتحقيق هذا التغيير، فإن مراده ينصب -حتى في عرضه لجملة المداخل التي تروم نجدة المستضعفين في البلاد وفي العالم كله -على إعادة صياغة الإنسان ومختلف مؤسسات الأنساق المجتمعية على أساس من الفطرة السليمة، والقيم الإسلامية، والنظام العادل 16، وتلكم الصياغة تدعو للاشتغال على الإنسان بعثا للإيمان في القلوب وتنويرا للعقول وتحريرا للإرادات.

في المعنى الأخلاقي للبعد الإنساني في نقد الخطاب للحداثة

إذا كان الإمام عبد السلام ياسين رجل الأخلاق فكرا وممارسة، تشبعا قيميا وسلوكا ذاتيا، وإذا كانت الأخلاق بمعناها القرآني الإيماني العملي جوهر مشروعه تنظيرا وبناء، فإنه كان على وعي كبير ودقيق بصعوبة التواصل بالخطاب القيمي الإنساني وسط عالم موار، ولعل أبرز تمظهرات هذا الوعي تظهر في نقده لخطاب الحداثة. فهو كان يتساءل ماذا بوسع القيم الأخلاقية والروحية أن تفعله أمام الدولار؟ ويطرح السؤال “كيف السبيل إلى التواصل مع عالم متخم بالمتع المادية التي ينبطح ترفها المخزي على لوحة المجازر اللإنسانية التي يرتكبها محميو الحداثة اللائكية والديمقراطية، ويقول “ماذا تستطيع الفكرة؟ ماذا تمثل فكرة عزلاء أمام غرب مدجج بالسلاح؟ ماذا تستطيع الفكرة؟ وما هي قيمة الاقتراحات أمام الواقع الحديث؟ الواقع العلمي التكنولوجي يوسع بسرعة رهيبة الهوة بين فلان صاحب الأفكار السخيفة وبين حداثة متمكنة من قوى ضخمة”؟ أسئلة مؤرقة وجوهرية يرى الإمام أن تجاوزها قد يكون ممكنا متى انصب المعنى الإنساني في الدعوة الإسلامية على مسألتين اثنتين؛ إسماع الفطرة إلى العالم: فالإمام يرى أن الحداثة خالية من دلالة المعنى، فهي لا تحمل أي معنى لهذا الإنسان، وحاصل ما تستطيع هذه الحداثة تقديمه هو مزيج مخدر من «الرفاهية” و”التمتع” و”الفراغ” و”الحيرة” والعبثية”، والسؤال عن معنى الحياة وغاية الوجود والمصير والموت هي أسئلة مقلقة منبوذة مزعجة للحداثة. لذا يرى الإمام أن مشروع الإسلام الحقيقي هو وقوف ضد هذا التواطؤ الرهيب لما يعد واضحا وبدهيا في الفطرة الإنسانية ألا وهو ما تنادي به هذه الفطرة أعماق الإنسان من دعوة لمعرفة الله. ثم إسماع الرسالة القرآنية للعالم: ذاك أن عالما تسيطر فيه أمراض الكراهية والعنف، وأعراض الضياع والفراغ لفي أمس الحاجة إلى من يسمعه المضمون الصافي للرسالة القرآنية، بما هي رسالة السلام والرحمة والأخوة والمحبة، وبما هي رسالة الإنصاف والعدل والسلام إلى العالم.

 من هنا يتعين في رأيه اقتراح “مشروع ميثاق وحلف إنساني” يجمع كل ذوي المروءات والإرادات الطيبة في العالم للدفاع عن حرية الإنسان وكرامته، ضد ما تعمله فيه أدوات الظلم العالمي وما تفرضه من قسوة وغصب وسحق وهدر لمقدرات البيئة، وهو في اقتراحه الطموح هذا، يرى إمكانية تأسيس تجربة تقدم نموذجا بإمكانه أن يعكس الملاذ الأخلاقي والسياسي للإنسان، على أساس من إعمال فاعل لآلية التربية الإيمانية لبناء حوافز العملية التربوية المغيرة لداخل الإنسان، وكذا لآليات التعبئة العامة للأمة قصد إقدارها على الجمع بين الوظيفة الإيمانية والوظيفة المعيشية اليومية.

طالع أيضا   ندوة للقطاع النسائي تقارب قضية المرأة العاملة قانونيا وحقوقيا وسياسيا

على سبيل الختم

يقول الإمام عبد السلام ياسين مخاطبا العالمين:

“نحن معكِ أيتها النفوس الخيرة عندما تنتفضين ضد منفذي الأعمال الوضيعة، التي تحرض عليها قوى العصر أو تثيرها القوى الصغرى المحلية الشيطانية. نحن معكِ، نحن الأوفياء للإسلام، وسنكون معكِ أكثر فأكثر، نحن الأتباعَ المؤمنين إيمان أبينا إبراهيم محطمِ الأصنام الصادعِ بالحق. نمد لكم اليد، أيتها النفوس المتآخية في الإنسانية، مهما كانت اعتقاداتكم ما دامت الرحمة الإنسانية والمحبة لبني البشر تنعش قلوبكم وأعمالكم.

إننا سنبقى دائما على استعداد، وكلنا عزم وثقة في رحمة الله عز وجل، لمد اليد إلى الرجال والنساء ذوي الإرادة الطيبة والاستعداد النبيل. سنبقى كذلك حتى نعقد ميثاق عدم الاعتداء على الإنسان وعلى كرامة الإنسان، ميثاق رفق شامل بالإنسان وبأمن الإنسان، ميثاق رفق فعال ونشيط وباذل. إننا كذلك حتى نقضي على الإقصاء والحقد العنصري واحتقار خلق الله عز وجل والعنف على الإنسان والوسط الحيوي للإنسان. إن مشروع حلف إنساني عالمي يبقى حلما وهذيانا في حال عدم التوازن الفاضح الحالي بين الشمال والجنوب. ويظهر أن القضية المقدسة لحرية الإنسان والحفظ الجميل والنبيل لكرامة الإنسان ستبقى أمرا غريبا عندما يدافع عنها إسلامي متهم مبدئياً بمسؤوليته عن المجزرة التي لا توصف المقترفة في الجزائر. إذا لم تجن يداك فقد جنت يدا أخيك.

إن الدفاع عن حرية الإنسان وكرامته مشروع المستقبل وقضية مقدسة. وسِّعوا مجال الآمال ومدِّدوا المثال الأعلى على المدى البعيد وعلى مسار واسع، وستُطلون على الأفق الذي رسمه رسل الله، كل واحد لقومه ولزمانه، ورسمه محمد عليه الصلاة والسلام للعالمين وإلى يوم القيامة. الرسالة النبوية يتردد صداها عبر الزمن لدعوة الناس وتذكيرهم أنهم إخوة ومخلوقات لله وحده. رسالة تُرَجَّعُ وتتمدد عبر الزمان والمكان لتنبِّه إلى الأخطاء المعادة والذنوب” 17.


[1] عبد السلام، الإسلام والحداثة، وجدة، مطبوعات الهلال، ط1، 2000، ص 23.
[2] ياسين، عبد السلام، الإسلام غدا، ص 15، موسوعة سراج الإلكترونية.
[3] ياسين، عبد السلام، نفسه، ص 86، 87.
[4] ياسين، عبد السلام، حوار مع صديق أمازيغي، ص 60، موسوعة سراج الإلكترونية.
[5] ياسين، عبد السلام، العدل: الإسلاميون والحكم، ص438، موسوعة سراج الإلكترونية.
[6] ياسين، عبد السلام، محنة العقل المسلم، ص 75، موسوعة سراج.
[7] ياسين، عبد السلام، في الاقتصاد، ص 225، 226، موسوعة سراج.
[8] ياسين، عبد السلام، العدل: الإسلاميون والحكم، ص 54.
[9] ياسين عبد السلام، حوار مع صديق أمازيغي، موسوعة سراج، ص 69 و70 و71.
[10] ياسين عبد السلام، مقدمات في المنهاج، ص25.
[11] ياسين، عبد السلام، إمامة الأمة، دار لبنان، ط1، 2009، ص 86.
[12] نفسه، ص 88.
[13] ياسين، عبد السلام، العدل: الإسلاميون والحكم، مطبوعات الأفق، الدار البيضاء، ط 1، 2000، ص691.
[14] ياسين عبد السلام، مقدمات في المنهاج، 1989م، ص 37.
[15] ياسين، عبد السلام، حوار مع الفضلاء الديموقراطيين، البيضاء، مطبوعات الأفق، ط1، 1994، ص99.
[16] ياسين، عبد السلام، الإسلام والحداثة، وجدة، مطبوعات الهلال، ط1، 2000، الفصل 6-7-8، ص 201.
[17] ياسين عبد السلام، الإسلام والحداثة، ص 22 و23.