بعد تأكيد بلاغ الديوان الملكي ما دونه الرئيس المنتهية ولايته ترامب على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي تويتر، من أنه عزم على فتح قنصلية لبلاده بمدينة الداخلة وأن المغرب سيطبع علاقاته مع “إسرائيل”، تعالت أصوات عديدة تصفق للقرار وتشيد به، مع التسويق له كنصر مدوٍّ لقضية الصحراء، في محاولة لصرف الأنظار عن “المقايضة” الحاصلة بين الصحراء وفلسطين. بل إن وزير الخارجية المغربية قال في حديثه لوسائل إعلامية صهيونية بأن القرار يحظى بإجماع مغربي!

وبيانا لهذا الإجماع المكذوب، يسوق موقع الجماعة. نت مواقف العديد من التنظيمات والهيئات المغربية التي أعلنت رفضها الرسمي “للصفقة” الأمريكية المغربية الصهيونية.

__________________________

وقعت أزيد من 36 هيئة ومنظمة مغربية على بيان مشترك بعنوان “فلسطين أمانة والتطبيع خيانة“، وأدانت فيه “المبادرة التطبيعية” معتبرةً إياها “تزج ببلادنا في مستنقع خيانة القضية الفلسطينية ودماء شهداء شعبنا”.

التنظيمات التي تقدمتها الشبكة الديمقراطية المغربية للتضامن مع الشعوب، اعتبرت أن قرار التطبيع “يتنافى مع موقف الشعب المغربي وقواه الحية، وينتهك حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره على أرضه في اليوم العالمي لحقوق الإنسان“.

بيان مجلس إرشاد جماعة العدل والإحسان من جهته أكد “رفض مقايضة أي شبر من فلسطين مقابل الاعتراف بسيادتنا على أراضينا”، وأضاف متسائلاً “إننا ومنذ عقود ننتقد ونشجب سوء التدبير لهذه القضية (يقصد الصحراء) والأخطاء المتراكمة التي صاحبتها، وها نحن اليوم أمام مثال خطير لسوء التدبير والتقدير، فكيف قبل الحاكمون هذه الهدية المسمومة في وقت ميت من رئيس على وشك مغادرة منصبه وبإعلان رئاسي!؟”.

العدل والإحسان اعتبرت أيضاً هذا التطبيع “خطوة غير محسوبة العواقب“، داعيةً الشعب وكل قواه الحية “إلى رفضها والتصدي لها والعمل على إسقاطها بكل السبل السلمية المتاحة”.

طالع أيضا  ذ. العربي النجار: كيف تسمح الدولة المغربية لنفسها بمنع وقفات سلمية إرضاء لكيان غاصب

مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين استنكرت بشدة ما سمتها بالهرولة نحو التطبيع واصفةً إياه بأنه “سقطة كبرى“، وعبّرت عن رفضها “القبول بغطاء الصحراء لتسويق موقف التطبيع الخياني“.

وأعلنت المنظمة أنها اجتمعت بكل مكوناتها الحزبية والنقابية والحقوقية والحركية والطلابية، وأنها تجدد التأكيد على موقف الشعب المغربي “الرافض مطلقا لكل أشكال التطبيع الصهيوني كيفما كان مستواها وكيفما كانت طبيعتها وأيا كانت مبرراتها“.

من جهتها أدانت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان “القرار المشؤوم للدولة المغربية القاضي بتطبيع العلاقة مع الكيان الصهيوني“، داعيةً في بيان لها إلى مناهضة القرار والضغط من أجل إلغائه، معتبرةً القضية الفلسطينية “غير قابلة للمقايضة أو المساومة“.

أما الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، النقابة الطلابية الأكبر بالمغرب، فقد اعتبرت أن خطوة التطبيع “لا يمكن وصفها إلا بالخيانة التاريخية”، مضيفةً أن المغرب غرس من خلال هذا التطبيع “خنجرا مسموما في قلب الشعب الفلسطيني وقلب الشعب المغربي وقلب كل من يؤمن بعدالة القضية وليس في ظهره”.

وأوضح بيان الاتحاد أنه “مهما بلغت التطبيعات والصفقات الخاذلة للشعب الفلسطيني فإن مصيرها إلى زوال، مثل مصير المكائد التي أسقطها شعبنا الفسطيني الأبي بصموده وعزته وقوته في الميدان”.

 وجدّدت حركة التوحيد والإصلاح بدورها موقفها الرافض لكل محاولات التطبيع والاختراق الصهيوني، معتبرةً قرار التطبيع “تطوراً مؤسفا وخطوة مرفوضة” لا تنسجم مع موقف المغرب الداعم للقضية الفلسطينية.

وحذرت الحركة من خطورة التدابير المعلن عنها ومآلاتها السلبية، والتي “تضع بلادنا ضمن دائرة التطبيع مع الكيان الصهيوني، وتفتح الباب أما اختراقه للمجتمع والدولة، وتهديده لتماسك النسيج المجتمعي واستقرار الوطن ووحدته”.

في حين اعتبرت الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة إعلان الدولة المغربية عن التطبيع مع الكيان الصهيوني “خطوة مدانة” لأنها طعن للقضية الفلسطينية وخذلان للشعب الفلسطيني، وإهانة للشعب المغربي الذي ظل رافضا للتطبيع ومناصرا للحق الفلسطيني ومعاديا للكيان الصهيوني العنصري المجرم.

طالع أيضا  "تسريبات إسرائيلية" عن تعاون رسمي وغير رسمي بين المغرب والكيان الصهيوني

وأضافت الهيئة أنه من السذاجة الاعتقاد أن التطبيع مع الكيان الصهيوني “مصدر لتحقيق مصالح ومكاسب تنموية“، وهو الكيان الفاسد المفسد الذي يعيث في الأرض فسادا وخرابا، قد يغتني أشخاص من صفقة التطبيع لكن لن تغتني الشعوب، ولنا في مصر وغيرها ممن طبع دليل وبرهان.

المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل بدوره رفض أي نوع من “المقايضة أو الربط بين وحدتنا الترابية وقرار التطبيع مع الكيان الصهيوني“، ورفض كذلك “كل أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني المجرم“.

وجددت المركزية النقابية في بيانها تأكيد وفائها للقضية الفلسطينية واستمرارها في دعم ومساندة الحق التاريخي المشروع والشرعي للشعب الفلسطيني في بناء دولته المستقلة، معتبراً القضية الفلسطينية قضية وطنية لها مكانة أساسية في وجدان الشعب المغربي.