اعتبرت منظمة الاتحاد الوطني لطلبة المغرب المعروفة اختصارا بـ (أوطم) أن خطوة التطبيع الصهيونية المغربية “لا يمكن وصفها إلا بالخيانة التاريخية”، معتبرة أن المغرب غرس من خلال هذا التطبيع “خنجرا مسموما في قلب الشعب الفلسطيني وقلب الشعب المغربي وقلب كل من يؤمن بعدالة القضية وليس في ظهره”.

وأوضح البيان الذي تم تعميمه على الصحافة اليوم أنه “مهما بلغت التطبيعات والصفقات الخاذلة للشعب الفلسطيني فإن مصيرها إلى زوال، مثل مصير المكائد التي أسقطها شعبنا الفسطيني الأبي بصموده وعزته وقوته في الميدان”.

وبينما دعت منظمة (أوطم) المجتمع المغربي بكل أطيافه إلى التشبث بموقفه التاريخي، والعمل في صف واحد رفضا لهذا القرار ودعما للقضية الفلسطينية؛ دعت الطلاب المغاربة وجميع مكونات الفضاء الجامعي وكل المنظمات الطلابية داخل المغرب وخارجه إلى استنكار قرارات التطبيع والتحرك من أجل التنسيق والتفكير في خطوات عملية داعمة للقضية ومثبتة لها في وعي الأجيال الناشئة.

وذهب بيان الطلبة إلى أن ما أقدمت عليه الدولة المغربية “خطوة مخالفة للإجماع الوطني”، معلنا تشبثهم بموقفهم التاريخي في تبني القضية الفلسطينية باعتبارها “أعدل قضية في الوجود، وهي قضية مركزية للاتحاد ولجميع الطلاب المغاربة”.

ولفت البيان ذاته إلى أن هذه الخطوة “لا يتشرف المغاربة بها”، وهي في الوقت ذاته “إساءة إلى التاريخ المجيد للشعب المغربي بشدة، ولمواقفه وبطولاته التاريخية في الدفاع عن المسجد الأقصى المبارك على مر العصور منذ فتحه إلى اليوم”.

 واسترسل البيان معتبرا أن الخطوة إساءة إلى الإرث الذي يحمل أسماء المغاربة ونسلهم ودماءهم على الأرض المقدسة المباركة. مردفا أنها “لا تحمل فقط سبة ستبقى لصيقة بالمغرب الرسمي مهما حاول تبرير فعلته، بل هي إهانة لكل مكونات الشعب المغربي الأبي إسلاميين ويساريين وعلمانيين وليبراليين… الذين كانت وستبقى القضية الفلسطينية بالنسبة لهم، قضية وطنية ومركزية ومصيرية لا يمكن التنازل عنها مهما كانت الدوافع والأسباب والمسببات”.

طالع أيضا  د. العسري: تأسيس الجبهة رد شعبي على خطوة التطبيع اللا شعبية التي أقدم عليها النظام المغربي

وشدد بيان أوطم على أن القضية الفلسطينية “أكبر من أن تكون وسيلة مقايضة باسم المصالح الوطنية للمطبعين، واستغلالها لهذه الأغراض لا يقل جريمة عن التطبيع ذاته”. موضحا أنه مهما بلغ التطبيع الرسمي، فإنه “لن يبلغ معشار ما بلغته حقيقة عدالة هذه القضية في وجدان كل الأحرار في العالم، ولن تشفع سياسة التطبيع للقتلة والمطبعين معه؛ أمام التاريخ، وأمام الأجيال القادمة، وأمام وعد الله وعد الآخرة في نصرة عباده في الأرض”.