أوضح الدكتور محمد الزهاري الناشط الحقوقي المغربي، ورئيس فرع التحالف الدولي للدفاع عن الحقوق والحريات؛ أن أوضاع حقوق الإنسان والحريات لم تسلم من التأثر السلبي مما عاشته البشرية هذه السنة من ظروف صعبة على مستويات متعددة منها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية بدول العالم ومنها بلدنا المغرب.

وسجل الزهاري في تصريح خاص لموقع الجماعة؛ تأسفه خلال فترة الحجر الصحي من “الاعتداء على حقوق مواطنين بسطاء ومصادرة مصادر عيشهم في العديد من مناطق البيع بالنسبة للباعة المتجولين، وتحريك المتابعة ضد البعض منهم”.

وأشار الحقوقي المغربي إلى أن الأيام الأولى بعد فرض إجبارية ارتداء الكمامات، وعدم وجود هذه الأخيرة في الصيدليات والمحلات التجارية تمت متابعة مواطنين خرجوا للضرورة القصوى ومنها البحث عن الكمامة لارتدائها فلم يجدوها واعترضتهم دوريات الأمن واعتقلت البعض منهم وتمت متابعتهم من طرف بعض النيابات العامة.

وانتقد المتحدث “خروقات” ارتبطت بعملية توزيع الدعم على الأسر الفقيرة والهشة من الصندوق الذي أمر بإنشائه الملك والخاص بالعملية.

وذهب الزهاري إلى أن استمرار فرض رخص للتنقل من بعض المدن وإليها التي عرفت انخفاضا في عدد الحالات خلال الأشهر الأخيرة، “يعتبر تضييقا على الحق في التنقل، وتقييدا واضحا على حرية المواطنين في هذا الجانب”.

وتأسف بشدة لكون سنة 2020 عرفت اعتقالات لصحافيين كما يحدث بالنسبة لرئيس تحرير يومية أخبار اليوم سليمان الريسوني والصحفي عمر الراضي اللذين ما زال رهن الاعتقال الاحتياطي بعد متابعتهما من طرف قاضي التحقيق بتهم “تطرح العديد من الإشكاليات على مستوى المطالبين بالحق المدني أو الضحايا المفترضين”، وكذا الصحفي عماد استيتو المتابع في حالة سراح، إضافة إلى التضييق الواضح الذي يتعرض له الناشط السياسي والمدني والأستاذ الجامعي منجب المعطي.

ولم يغفل المتحدث ما عرفته هذه السنة من حملات التشهير بالمدافعات والمدافعين عن حقوق الإنسان في منابر إعلامية أصبحت معروفة بارتباطاتها مع الأجهزة.

طالع أيضا  المغرب في 2019.. سنة الانتهاكات (فيديو)

ومما ميز هذه السنة يضيف المتحدث “أن السلطات اليوم تصادر وتمنع كل الوقفات الاحتجاجية السلمية وأحيانا اجتماعات بمقرات خاصة بسبب أن مقتضيات قانون الطوارئ الصحية تسمح لها بذلك”، موضحا أنها أعملت هذه المقتضيات “بشكل تعسفي وأحيانا بشكل انتقامي ضد أشخاص وهيئات معينة مقابل السماح لأخرى”.