انطلقت الأستاذة طيبة قيطوني الإدريسي بما مدح الله تعالى به نبيه حيث قال وإنك لعلى خلق عظيم، موضحة أن مكارم الأخلاق دليل على كمال الإيمان وسموه، استنادا إلى ما قاله صلى الله عليه وسلم: “أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا”، وقوله كذلك: “خياركم أحاسنكم أخلاقا”، كما بيّن عليه الصلاة والسلام أن بعثته كانت لإتمام مكارم الأخلاق.

وأوضحت الإدريسي أن هذه السلسلة ستتخصص في التعريف بالأخلاق النبوية الشريفة بدءا بالصدق، حيث قال عليه الصلاة والسلام: “عليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى الجنة وما يزال العبد يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا”. والصدق فضيلة من الفضائل وضده الكذب.

الرسول صلى الله عليه وسلم تقول المتحدثة؛ عرف قبل بعثته بصدقه، وشهد له به العدو والصديق، وهذا النظر بن الحارث وهو ألذ أعداء الإسلام، قام خطيبا في سادة قريش وقال لهم عن الرسول صلى الله عليه وسلم “لقد كان محمد فيكم غلاما حدثا أرضاكم فيكم وأصدقكم حديثا”.

وأشارت إلى أن الرسول عليه الصلاة والسلام بعد بعثته بثلاث سنوات، أمره الله تعالى بالجهر بالدعوة، فصعد على جبل الصفا، ونادى بطون قريش، فأقبلوا إليه، فقال لهم عليه الصلاة والسلام: “أرأيتم لو أني أخبرتكم خلف هذا الجبل خيلا تريد أن تغار عليكم، أكنتم مصدقين”، فأعلنها القوم مدوية، ما جربنا عليك كذبا قط، وهم من عايشوه أربعين سنة وعرفوه بصدقه.

كان عليه الصلاة والسلام صادقا في جده وهزله، وهو القائل عليه السلام: “إني لأمزح ولا أقول إلا حقا”، وكان صادقا في غضبه ورضاه، وفي الحرب والسلم.

ويوم هجرته مع الصديق رضي الله عنه، كانا يتقصيان الطريق وخبر القوم، فالتقيا بشيخ كبير وسألاه عن قريش، فقال لهم لا أخبركما حتى تخبراني من أنتما، ولما أخبرهما، قال له عليه الصلاة والسلام: “نحن من ماء” فلم يكذب عليه الصلاة والسلام مصداقا لقوله تعالى وجعلنا من الماء كل شيء حي.

واسترسلت موضحة أنه عليه الصلاة والسلام صادق أمين، وكان صدقه ظاهرا جليا، وصدق الله تعالى فصدقه الله تعالى وشهد له بالصدق قائلا والذي جاء بالصدق وصدق به أولائك هم المتقون، وصدق مع نفسه وأيقن أن ما به من نعمة من الله، فجد واجتهد وقام الليل حتى تورمت قدماه الشريفتان…

طالع أيضا  حالة البنية التحتية في سلا.. تكشفها سويعة مطر (فيديو)

تابع الحلقة كاملة هنا: