شارك الأستاذ محمد النويني المحامي والباحث في القانون الدولي الإنساني، في برنامج تلفيزيوني على قناة أوراس تيفي اللندنية بمناسبة اليوم الأممي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، إلى جانب الأساتذة ماجد الزير من برلين بصفته القائم بأعمال رئيس هيئة المؤتمر الشعبي لفلسطيني بالخارج، والأستاذ أحمد الإبراهيمي من الجزائر رئيس جمعية البركة للعمل الخيري والإنساني وكذلك الفنان التونسي لطفي بوشناق.

وأكد النويني أن اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني فرصة ومناسبة لتذكير العالم والقوى الفاعلة فيه بحقيقة المأساة الفلسطينية، والظلم والحيف الذي تعرض له الشعب الفلسطيني نتيجة قرار التقسيم الأممي رقم 181 الصادر سنة 1947، حيث تحول الشعب الفلسطيني إلى مجموعات من اللاجئين الموزعين في شتى أصقاع الأرض، مشيرا إلى أن المناسبة تذكير للمجتمع الدولي بحقيقة مفادها أن قضية فلسطين لم تحل، وأنها ستبقى رغم المحن عصية على النسيان وتتوارثها الأجيال، وأن حقوق هذا الشعب في العودة إلى وطنه وبناء دولته المستقلة على أرضه لن تسقط بالتقادم مهما طال الزمن، وأن ما يؤيد هذا الحق هو مبدأ تقرير المصير المضمن بميثاق الأمم المتحدة لسنة 1951 في الفقرة الثانية من المادة الأولى وفي المادة 55 منه، والتي تنص على حق الشعوب سواء كانت كبيرة أو صغيرة في أن تقرر مصيرها بيدها دون تدخلات خارجية، مع إقامة دولة مستقلة محررة من أي استعمار لأراضيها ومواردها، دون استثناء أو تمييز بسبب العرق أو الدين أو اللغة أو الموقع الجغرافي.

وشدد النويني أن القضية الفلسطينية ما زالت حية متيقظة في قلوب الشعوب العربية ونفوسهم وأولوياتهم، وأنهم يرفضون خطوة التطبيع مع الكيان الصهيوني، مقابل القيادات الرسمية لدول هاته الشعوب التي أبانت عن استنكافها تجاه أزماتها الداخلية ومصالحها الضيقة، بل هناك من عمد إلى الاتجار بالقضية تنفيذا لأجندات خارجية وخاصة به.

طالع أيضا  أرض فلسطين بين جائحتين

وفي هذا السياق ندد المتدخل بالموقف السلبي للجامعة العربية التي أسقطت مشروع قرار فلسطيني يدين خطوة الإمارات العربية التطبيعية مع الكيان الصهيوني، بل اعتبرتها الجامعة حسب ما جاء في بلاغها بأن الخطوة الإماراتية قرار سيادي.

واستنكر المتحدث توظيف وصرف أموال وثروات الأمة العربية في تمزيق وتخريب الأوطان العربية، على عكس أموال اللوبي الصهيوني التي تصرف لخدمة مشروعها الاستطاني والاستعماري. وعن سؤال هل من فرص ممكنة للأطراف الفلسطينية وللوطن العربي لفرملة المخطط الاستيطاني للكيان الصهيوني، نبه النويني بأن هاته الأطراف ينبغي أن تستغل الظروف التي يمر منها المشروع الصهيوني والذي يعيش أزمات سياسية وانقسامات عرقية وإشكالات حضارية، فهو كيان يمثل آخر بقايا الاستعمار الأوروبي التقليدي، هاجر مستوطنوه من نحو 90 بلدا ليحل محل شعب يسكن أرضه منذ نحو 4500 عام. إنه كيان عنصري والكيانات العنصرية القائمة على سلب حقوق الآخرين تحمل بذور فنائها في ذاتها، لأنها تسير عكس حركة التاريخ وعكس سنن الله في الكون، وتظل مسألة بقائها مسألة وقت يختم النويني.