نشرت قناة بصائر الإلكترونية شريطاً جديداً للإمام عبد السلام ياسين رحمه الله، يتحدث فيه عن تعليم الخير للناس، وعن أفضل الخير الذي نتعلمه ونعلمه إياهم.

وفي اللقاء الذي انعقد يوم الأحد 18 دجنبر 2004 الموافق ل07 ذي القعدة 1425، أورد الإمام حديثاً لرسول الله صلى الله عليه وسلم، حيث روى الترمذي عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنهما أنه “ذُكِرَ لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم رجُلانِ؛ أحدهما عابدٌ، والآخَرُ عالِمٌ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: فضلُ العالمِ على العابدِ كفضلي على أدناكم ثمَّ قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ: إنَّ اللَّهَ وملائِكتَهُ وأَهلَ السَّماواتِ والأرضِ حتَّى النَّملةَ في جُحرِها وحتَّى الحوتَ ليصلُّونَ على معلِّمِ النَّاسِ الخيرَ.

ومن هذا الحديث الذي يبين فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم فضل العلم وأهله، وخيرية من يعلمون الناس الخير، تساءل الإمام عن هذا الخير الذي نعلمه للناس، ما هو؟

وأجاب الإمام قائلا “ينبغي أن نخرق «جدار الصمت» فنحدث الناس عن النبأ العظيم وهمّ المصير“، ونسعى لنُعلّم الناس الحقيقة المغيّبة الكامنة في الآخرة ولقاء ربهم عز وجل، وندعو إلى إقامة العدل في أمة رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد قرون مديدة من الجبر، الجاثم على جسد الأمة والمصلت سيفه على العلماء الشرفاء رحمهم الله.

وعلق الإمام على خطباء من زماننا ممن لا يفقهون ما حدث لحظة الانكسار التاريخي، بل يرونه أحداثا مضت ولا حاجة لنا بالعودة إليها، مشدداً على أن سبب نكوص الأمة أنها لم تفطن لما حدث حينها، وأن فساد الحكم هو موطن دائها وبلائها. من أجل ذلك يلزمنا زمان حتى نجتثَّ نبتة الخنوع والاستسلام للاستبداد والحكم الجبري.

طالع أيضا  هَمُّ حفظ القرآن.. مع الإمام عبد السّلام ياسين

وختم الإمام بقوله إن علينا أن نُعلّم الناس الخير حتى يبلغ كل مخلوقات الله، من إنس وملائكة وجن وطير وبهائم وحيتان حتى النملة في مسكنها. ويعم الخير جيلا بعد جيل وجنسا بعد جنس. ونعلمهم أن الله يُحِب ويُحَب، ويحب من تقرب إليه بالفرض والنفل. مضيفاً أن من لم يستحضر الغاية من خلقه ووقوفه بين يدي مولاه كان ذلك عليه حسرة وندامة، نعوذ بالله.

ودعى إلى أن يستشعر كل منا عظمة ما حباه الله لمعلمي الناس الخير، ونرجو أن يعيننا على أن من المقصودين بصلاة الله وملائكته وجميع خلقه.