احتفت لجنة القرآن الكريم التابعة للهيئة العامة للعمل النسائي لجماعة العدل والإحسان برسول الله صلى الله عليه وسلم في ندوة علمية تحت عنوان: “النبي العدنان كما وصفه القرآن” ليلة أمس الخميس 12 عن بعد على قناة الشاهد الإلكترونية وقامت بتنشيط فقراتها الأستاذة خديجة شوشي.

وخصت الدكتورة خديجة السني محورها لمعرفة النبي صلى الله عليه وسلم، من خلال ما وصفه به ربنا عز وجل في كتابه العزيز، وما اختصه به فنزداد له حبا وتعظيما، ونقتدي به ونتأسى به، مصداقا لقوله تعالى: “لقد كان لكم في رسول الله إسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الاخر وذكر الله كثيرا”.

ووقفت السني عند أول مظهر من مظاهر التعظيم للرسول صلى الله عليه وسلم، الممثل في ذكر ما اختصه الله به مصداقا لقوله تعالى: “وإذ أخذ الله ميثاق النبيئين لما آتيناكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتومنن به ولتنصرنه قال آقررتم وأخذتم على ذلكم إصري قالوا أقررنا قال فاشهدوا وأنا معكم من الشاهدين” وفي تعليقها أوضحت أن الآية تفيد أن الله تعالى أخذ الميثاق على جميع الأنبياء من لدن آدم عليه السلام إلى عيسى عليه السلام أنه إذا ظهر النبي محمد صلى الله عليه وسلم في عهده أن يومن به ويتبعه ولا تمنعه نبوته أن يتع النبي محمدا صلى الله عليه وسلم ويأمر أمته باتباعه كذلك.

وفي تعقيب الأستاذة نادية بوصفيحة على هذه المداخلة، أشارت إلى النبي -الرحمة- التي عمت جميع المسلمين وهو مفهوم ومتوقع، مصداقا لقوله تعالى: “النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم” وأشارت إلى تفسير مجاهد الذي قال: “أي أب لهم” والأب رحيم بأولاده، لكن أن تعم رحمته الكفار بالرغم من تعدد أشكال الأذى الذي ذاقه أصحابه ويتألم لهم ألما عميقا لأنهم لم يستجيبوا لدعوته فهذا يمثل القمة في أخلاقه.

طالع أيضا  محمد رسول الله

أما الأستاذة فاطمة العلوي الطالبي فخصصت محورها للحديث عن “محبته صلى الله عليه وسلم”، موضحة أن محبة الله ورسوله هي المقام الأسمى الغاية القصوى التي يسعى كل مؤمن صادق أن يصل إليها، إذ هي باب طلب القرب من الله عز وجل، والحجر الأساس الذي يقيم عليه المؤمن بنيان إيمانه.

وأضافت أنها الشريان وبها تكتسب حلاوة الإيمان التي تاه في بحار الظلمات من حُرمها، وتخبط فيها تخبط العميان، هي العروة الوثقى وعماد الطريق في السلوك إلى الله عز وجل واكتساب محبته.

وأشارت الأستاذة سكينة محفور في تعقيبها إلى الآية الكريمة في سورة المؤمنين “أم لم يعرفوا رسولهم فهم له منكرون”، أي منعهم من اتباع الحق أن رسولهم غير معروف عندهم فهم منكرون له، فتساءلت عن نوع معرفة كل مؤمن برسوله، أهي معرفة اقتداء واتباع؟ أم مجرد معلومات وقراءة في سيرته؟

من جهتها الأستاذة أمينة العرشي خصصت محورها للحديث عن “الاقتداء به صلى الله عليه وسلم”، ووقفت عند قوله تعالى: “قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم”، ومن معاني الاتباع، اللحوق والسير في أثره والاقتداء به، كما في الآية الكريمة “لقد كان لكم في رسول الله إسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم والآخر وذكر الله كثيرا”. ويقال آساه أي أعانه.

وفي تعقيبها أوضحت الأستاذة السعدية كيتاوي أننا نحب الرسول صلى الله عليه وسلم لأن الله تعالى يحبه، وخص بالنيابة عندما قال: “إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله”، فلذلك نحبه ونكثر الصلاة عليه.

وفي جوابها عن سؤال لماذا نحب رسول الله؟ ذكرت الآية الكريمة “قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لك ذنوبكم” فأشارت إلى أن الاتباع محبة وشوق، واستحضار لكل التفاصيل الصغيرة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم.

طالع أيضا  يا أيها الناس، إنما أنا رحمة مهداة

 

https://web.facebook.com/ChahedTv/videos/1432284193627695