شهد يوم الغضب الوطني الذي أعلنته التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد، تنظيم مسيرات ووقفات احتجاجية حاشدة بمختلف أقاليم البلاد، بالموازاة مع الإضراب الوطني الذي يخوضونه ما بين 3 و7 نونبر، وذلك في ظل إنزال أمني وصف بـ “المكثف” والمصحوب بتدخلات أمنية متعددة واعتقالات في صفوف الأساتذة ومنعهم بعضهم من السفر.

وبهدف فض الأشكال الاحتجاجية وتفريقها، تدخلت السلطات الأمنية باستخدام القوة المفرطة في بعض المدن، حيث عرفت الوقفة الاحتجاجية بمدينة الدار البيضاء مثلاً تدخلات متكررة في حق المحتجين، تبعتها مطاردات واعتقالات، وثقتها كاميرات الأساتذة والصحفيين الحاضرين.

السلطات طوقت عدد من المسيرات ومنعتها في وجدة وسيدي سليمان والعرائش، كما جرى منع الأساتذة عبر حواجز أمنية من الوصول إلى مكان الوقفة، لكن الأساتذة أصروا على الاحتجاج، وتم تنظيم وقفات احتجاجية عديدة أمام عدد من مديريات التعليم وأمام مقرات الأكاديميات وبالساحات العامة، حيث عرفت بعض المسيرات والوقفات حضورا حاشداً.

واستنكر الأساتذة القمع الذي تعرضوا له، ونددوا بمنعهم من حقهم في الاحتجاج الذي يأتي بسبب عدم استجابة الوزارة لمطالبهم العادلة والمشروعة والمتمثلة أساسا في إسقاط نظام التعاقد.

وقد خلفت الاقتطاعات المالية الأخيرة من أجور الأساتذة موجة غضب كبيرة، حيث همت الاقتطاعات في الأشهر الأخيرة مبالغ تتراوح بين 1000 و1400 درهم.

وسبق أن أعلنت التنسيقية في بيان سابق لها برنامجاً نضالياً وطنياً “تصعيديا“، تضمن أشكالا احتجاجية متعددة، منها “الانسحاب من كافة مجالس المؤسسات التعليمية، والإضراب الوطني عن العمل أيام 3 و4 و5 و6 و7 من نونبر الجاري، وكذا أيام 1 و2 و3 دجنبر المقبل؛ فضلا عن تنظيم وقفات ومسيرات احتجاجية على المستويين المحلي والجهوي“.

ودعت التنسيقية إلى ضرورة الالتزام بالإجراءات الاحترازية، التي حددتها السلطات الصحية، لتجنب خطورة وباء كورونا في كل الأشكال التي دعت لها.

طالع أيضا  أساتذة فوج 2019 يساندون زملاءهم المحتجين ويلتحقون بوقفتهم

الأساتذة أعلنوا من خلال البيان استمرارهم في الدفاع عن الحق في الوظيفة العمومية، وضد خوصصة المرفق العمومي، مطالبين بالاستقرار الوظيفي، والاجتماعي، على اعتبار أنه حق دستوري يكفله القانون.