بسم الله الرحمن الرحيم

وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وإخوانه وحزبه

الهيئة الحقوقية لجماعة العدل والإحسان

  بلاغ إخباري

عقدت الهيئة الحقوقية لجماعة العدل والإحسان لقاءها الدوري يوم الأحد فاتح نونبر 2020، في ظرفية طبعتها أحداث حقوقية كبرى محليا ودوليا. فقد شكل خروج المعتقل السياسي عمر محب عضو جماعة العدل والإحسان من السجن بعد عشر سنوات من الاعتقال الجائر حدثا بارزا داخل الجماعة. كما تميز الوضع الدولي والوطني بعدة أحداث، من جملتها:

– الزحف الممنهج على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وتواتر حالات الانتهاكات المتنوعة التي تزايدت بعد فرض قوانين الطوارئ بسبب جائحة كورونا.

– الهجوم الطائش على المسلمين، وعلى الدين الإسلامي، وعلى نبي الرحمة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وازدراء المقدسات الإسلامية، الأمر الذي يغذي خطاب الكراهية، ويشجع دعاة العنف والإرهاب المدان كيفما كان مصدره.

–  تخليد الذكرى الرابعة لمقتل الشهيد محسن فكري بالحسيمة، وهي مناسبة للتأكيد على مطلب إطلاق سراح كافة معتقلي الاحتجاجات الاجتماعية وفي مقدمتهم معتقلو الريف وبني تيجيت وجرادة.

وبعد مناقشة الهيئة لمختلف القضايا التنظيمية والإنجازات الحقوقية وتدارس مدى مساهمتها في ترصيد الوعي الحقوقي، وتعزيز التوجه نحو بناء جبهة حقوقية وطنية للتصدي للانتهاكات والعمل الوحدوي، وتكثيف الجهود من أجل بناء مغرب الديمقراطية، فإن الهيئة تعلن للرأي العام ما يلي:

1 . تجديد التهنئة للمعتقل السياسي عمر محب بمناسبة معانقته للحرية، والتأكيد على الطابع السياسي لقضيته العادلة، التي ستظل قضية حقوقية حية إلى حين إنصاف عمر محب الذي قضى زهرة عمره في غياهب السجون. 

2. الاستنكار الشديد للحيف والظلم الذي يتعرض له الطلبة الثلاثة المعتصمون لأكثر من شهر ونصف بسبب الطرد التعسفي وحرمانهم من حقهم في التعليم بجامعة ابن زهر بأكادير، والاستغراب لإصرار عمادة كلية العلوم بنفس الجامعة على عدم التجاوب مع دعوات مختلف الهيئات الحقوقية والمدنية التي أعلنت تضامنها مع هذه القضية وباشرت الوساطة من أجل تدارك الأمر، والمطالبة بالتسوية الفورية لوضعيتهم.

طالع أيضا  "هيومن رايتس ووتش" تحذر من الاستهداف الانتقائي للمنتقدين السلميين بالمغرب

3. إدانة الهجوم على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية من خلال إنهاك جيوب المغاربة بسن ضرائب جديدة مجحفة وتكريس إجراءات تقشفية موغلة في تفقير المغاربة وضرب قدرتهم الشرائية، كما هو الشأن في قانون المالية لسنة 2021، مما سيسهم لا محالة في ارتفاع معدلات الفقر والهشاشة والجريمة داخل المجتمع، ومطالبة الدولة بتحمل مسؤوليتها في إعداد بدائل تستجيب لمطالب المغاربة في ظل ظروف هذه الجائحة القاسية.

4. التضامن المطلق مع كل ضحايا عنف السلطة وسياسة التضييق والتشهير الذي يتعرض له المعارضون المغاربة، والحقوقيون والإعلاميون. والمطالبة بوقف كل أشكال التحرش التي يتعرضون لها.

5. التأكيد في سياق صدور قرار عن المحكمة الابتدائية بفاس يوم 27 أكتوبر 2020 في حق ذ منير الركراكي عضو مجلس الإرشاد بجماعة العدل والإحسان على خلفية تشميع بيته بمدينة فاس، على أن قضية البيوت المشمعة لأعضاء جماعة العدل والإحسان قضية ذات طابع سياسي، وأنه لا يمكن إغلاق بيت إلا بموجب أحكام قضائية وفي حالات خاصة جدا لا تنطبق على هذه البيوت، وعليه، فإغلاق بيوت لأعضاء من جماعة العدل والإحسان تتوفر على كافة الوثائق الإدارية لا يستند إلى أي قانون، بل القانون والدستور يجرمان الإغلاق باعتباره تجاوزا خطيرا، وانحرافا كبيرا في استعمال السلطة.

6. إدانة استمرار حملة الاعفاءات من المهام والمسؤوليات الإدارية بسبب الانتماء السياسي.

7. التنديد بالحملة الطائشة ضد نبي الرحمة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وبالتصريحات المتهورة المتعلقة بإعادة نشر الرسوم المسيئة لشخصه الكريم، وبالاستغلال السياسي لأفعال بعض المتطرفين لتشويه صورة الإسلام والمسلمين، والإدانة الشديدة لكل أعمال العنف والإرهاب أي كان مصدرها ومبررها وسياقها.