خصص الأستاذ رشيد حليم حلقة خاصة عرضتها قناة بصائر الإلكترونية للحديث عن “أسماء النبي صلى الله عليه وسلم”.

وأوضح حليم أن أسماء رسول الله صلى الله عليه وسلم نعدها لنعرفها ونشرح معانيها ونجلو مراميها، ذلك أن معرفته صلى الله عليه وسلم، تقتضي معرفة أسمائه وصفاته وشمائله لتعظيمه وتوقيره والتعرض لمكافأته صلى الله عليه وسلم على إحسانه إلينا.

وأورد قول الإمام الشافعي في ذلك: “فجزاه الله تعالى عنا أفضل ما جزا به مرسلا عنا أرسل إليه فإنه أنقذنا من الهلكة وجعلنا من خير أمة أخرجت للناس، دائنين بدينه الذي ارتضى واصطفى به ملائكته ومن أنعم عليهم من خلقه، فلم تمس بنا نعمت ظهرت ولا بطنت نلنا بها حظا في دين ودنيا، أو رفع بها عنا مكروه فيهما أو في أحد منهما إلا محمد صلى الله عليه وسلم سببها القائد إلى خيرها والهادي إلى رشدها”.

وأشار حليم إلى أن معرفة شمائله صلى الله عليه وسلم مقدمة لمحبته، لأن الإنسان مجبول على محبة الجميل وصاحب الجميل، موضحا أنه لا أجمل ولا أكرم من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبمقدار زيادة المحبة يزداد الإيمان بل رضى الله تعالى جملة والقرب منه منزلة صلى الله عليه وسلم دنيا وأخرى، ومن ذلك يقول المتحدث “معرفة أسمائه صلى الله عليه وسلم، وقد أثل في ذلك أهل العلم وألفوا وأفردوا، وأفردوا لعد أسمائه وشرحها الكتب والرسائل، وألفوا رجاء الزلفى والقبول من النبي الرسول صلى الله عليه وسلم، منهم القسطلاني والسيوطي وغيرهما كثير جدا رضي الله عن الجميع”.

ووقف حليم على كلام الإمام السيوطي في مقدمة كتاب له في الباب قائلا: “فهذا شرح على الأسماء النبوية، رجوت أن تمتد إليه من الله الأيادي بالقبول، وأن أتوصل به إلى الشفاعة من الرسول، ولعل الله أن يجعله ختام عملي ويبلغني مما سألته تجاه الحضرة الشريفة أملي، وسميت بالرياض الأنيقة في شرح أسماء خير الخليقة”. وفي تعليقه أشار حليم إلى أن “الكلام جمل تنبئ عن صور الكلام بيانا يستند فيه بعضها إلى بعض، لكنه لا يصل إلى بيان الحقائق جمعا وتكميلا، وإن الأسماء الأكمل دلالة والأجمع بيانا تكون بمطابقة الاسم لمسماه، ذلك أن أول ما خص الله به الخلق علم الأسماء “وعلم آدم الأسماء كلها””.

طالع أيضا  المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان: الإساءة للنبي محمد ليست حرية تعبير

وتعرض لكلام الإمام الفخر الحراني رحمه الله في كتاب له موسوم بـ “إبداع الخفى في شرح أسماء المصطفى” يقول فيه: “وكما أن استجلاء أسماء الله أجمع العلم وأبين الحكم، فكذلك أسماء النبي صلى الله عليه وسلم، تظهر في كماله ما لا يصل تفصيل الأوصاف وتعداد الآثار، بما هي أجمع وأجمل وأوجه إلى الإحاطة، وأكمل لاشتمال الأسماء على بيان جهات الذات، واجتماعها إلى اسم هو مسماها هو أعظمها بما هو حجاب العين الذي موقعه في السمه كموقع العين من الرؤية الذي بكمالها انفرادا وباتصالهما أحذية، يقع الوجد في القلب وصلا، لما كان موقعه في السمع والعين فضلا، فيبدو لذلك محل الأسماء من الاسم ومحل الاسم من العين، وتقع المعرفة بالمسمى اسما ومعنى والتحقق وجدا، والله ذو الفضل العظيم”.

لمشاهدة الحلقة من هنا:

أسماء النبي صلى الله عليه وسلم | رشيد حليم