فاتح نونبر2015؛ ذكرى رحيل رجل عَلِي القدر، حكيم القول، ناصر الحق ومنصور مؤيد بالله.

صمته حكمة، نظرته رحمة، نطقه دعاء. أحبَّ الله فأحبه خلْق الله، أحسن الظن بالله فأكرمه الله بمحبة رجال الله. كلما قدَّر الله له اللقاء بأهل الصحبة، عُرف يوم اللقاء بجزء القرآن الذي وجبت تلاوته. يعرف وقت الصلاة بهرولته إلى المسجد قبل رفع الآذان. عندما تغفو عينك لتنام تجده مستقبلا القبلة مستغفرا مناجيا.

رحمة ربي عليك سيدي الحاج علي سقراط بنمنصور. ذكرى رحيلك هذا العام توافق ذكرى المولد النبوي، في زمن الوباء العضوي والجفاء الروحي. أصبحنا نعيش الكدر ونخاف المرض ونهاب الموت…

ذكراك سيدي، تذكرنا بكلمك الطيب في زمن العسر. تملأ آذاننا بقول الله عز وجل: إن مع العسر يسرا.

حلت الذكرى في زمن الضيق والخوف، ونتذكر معها توجيهاتك النورانية في رسائلك العلية:

«… ذكرى المولد النبوي تحمل في طياتها الفرج والفرح بمولد نور النور، تتجلى أنواره في قلوب عمّار الأرض يترجمها اللسان ذكرا وصلاة عليه، اللهم صَل وسلم وَبَارك على أفضل خلقك وشفيع الأمة يوم اللقاء… قال تعالى في سورة قريش: لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ، إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ، فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ، الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ.

رب المكان ومدبر الأحول في كل الأزمان، صيفا وشتاء، يأمر خلْقه بعبادته؛ ليضمن لهم العطاء الإلاهي: إطعام من جوع وأمن من خوف.

رسالة خالدة بلَّغها رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم مبشرا ومرَغبا خلق الله لحسن الظن بالله…»

الله خلقنا لنعبده حق العبادة لنعيش حياة هنيئة، وأرسل لنا سيد الخلق بشيرا ونذيرا، أرشدنا لنتبع هداه، ونسلك الطريق المستقيم، أفرادا وجماعات، على منهاج النبوة تربية وتنظيما وزحفا.

رحم الله الرجال، بثوا فينا دررا نفيسة وحمَّلونا أمانة تبليغ الرسالة بالحكمة والموعظة الحسنة. أسأل الله لهم الرحمة ولنا حسن الظن والاتباع.

طالع أيضا  الحاج علي سقراط.. في ذكراه الثالثة